أبوظبي - العرب اليوم
وجه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة عبر مجلة " درع الوطن " بمناسبة الذكرى الـ 38 لتوحيد القوات المسلحة أكد فيها أن "قواتنا المسلحة ستبقى الدرع والحصن الذي يحمي وطننا ويصون سيادته الكاملة". وفيما يلي نصها:
"نقف اليوم وقفة إجلال وإكبار في الذكرى الثامنة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة وقفة إكبار لكل الإنجازات التي تحققت ففي 6 مايو 1976 اتخذ الآباء المؤسسون أعضاء "المجلس الأعلى للاتحاد" طيب الله ثراهم قرار توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة دفاعا عن الوطن ومكتسباته دفاعاً يركز على حب الوطن والمحافظة عليه وذلك من منطلق الإيمان بأهمية الاندماج الكامل لهذا الصرح الوطني الذي يحمل عبء حماية دولة الاتحاد وتعزيز أمنها ورفاهية مواطنيها.
لقد كان اتحاد الإرادة السياسية والرغبة الشعبية في هذا القرار التاريخي منطلقا إلى آفاق المستقبل الواسع إذ توفرت لقواتنا المسلحة بتوحيدها الإمكانات المادية والرعاية المعنوية التي مكنتها من أن تخطو خطوات متسارعة ومشهودة فتحولت في سنوات معدودة إلى جيش متكامل وفق أرقى المعايير الدولية ملتزما بالثقافة العسكرية الحقة والروح المعنوية العالية جيش مسلح بأحدث العتاد والتجهيزات وقبل ذلك كله قادر على حمل أمانة المسؤولية وشرفها وهب منتسبوه حياتهم له ولم يبخلوا عليه بدمائهم الطاهرة فبقيت رايته خفاقة شامخة بما يملكونه من مهارات وكفاءات وقدرات وما يسطرونه من إنجازات في المجال الداخلي والخارجي لقد سطروا اسم وطنهم بأحرف من نور في المحافل الدولية فأينما استدعت الحاجة وجودهم ومشاركتهم كانوا سباقين لتلبية نداء الواجب.
إن قواتنا المسلحة سارت منذ إنشائها على نهج أصيل حرصت فيه على تدعيم العمل مع مؤسسات الدولة كافة لضمان استدامة التنمية الشاملة كما حرصت على التعاون البناء مع القوى الإقليمية والدولية لخدمة القضايا العادلة والتخفيف من آلام الإنسانية ومعاناة الشعوب وقد نجحت داخليا وخارجيا في رسم صورة مشرفة تؤكد قيم المجتمع الإماراتي في استخدام القوة لإحقاق الحق وإرساء العدل ورفع الظلم لأن التوظيف الأمثل للقوة هو الذي يرسخ أركان الدولة ويكفل أمنها وأمانها ويضمن نهوضها بمسؤوليتها كعضو فاعل في محيطها الإقليمي والدولي ولعل مشاركة قواتنا الإيجابية في المنظومة الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية هي خير برهان على المستوى الرفيع الذي وصلت إليه مما يجعلنا نطمئن إلى أن هذا الوطن الغالي في أيد أمينة قادرة على ردع كل من تسول له نفسه المس بأمنه والإضرار باستقراره.
أرسل تعليقك