بغداد ـ نجلاء الطائي
اتفق الفرقاء السياسيون على دعم المؤتمر الذي دعت له فرنسا، بهدف مواجهة تنظيم "داعش" في العراق، تزامنًا مع موقف مجلس الأمن الدولي، من خطر المتشددين على المنطقة، في الوقت الذي لفت فيه مراقبون إلى أن أزمة النازحين ستتصدر جدول أعمال المؤتمر.
وأكد النائب عن ائتلاف "دولة القانون"، عمار الشبلي، في حديثه إلى "العرب اليوم"، أن الحكومة العراقية تدعم إقامة مؤتمرات دولية لمحاربة التنظيمات المتشددة، لافتا إلى أن "الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوروبي أصبحوا يشعرون بخطورة الوضع في المنطقة".
وأوضح الشبلي، أن الاكتفاء بإدانة التطرف لا يخدم مصالح العراقيين، لكن الحل يتمثل في تزويد القوات الأمنية بالسلاح والتدريب وفق التقنيات الحديثة، مطالبًا بـ"فرض عقوبات صارمة على الدول التي تدعم التطرف ومن بينها بعض بلدان الخليج".
وأضاف أن "العالم ينظر إلى العراق كموقع جغرافي يعّد نقطة التقاء واستثمار للعديد من الدول ومن بينها الأوروبية ".
وبين الشبلي أن تنظيم "داعش" يتحرك كأنه دولة مستقلة في المناطق التي يسيطر عليها وبالتالي تأتي الضرورة لمعالجة هذه الأزمة اجتماعياً بقطع الدعم الذي يمكن أن يحظى به من طرف السكان".
ورأى النائب عن "التحالف الكردستاني"، بختيار جبار، أن "عقد المؤتمرات الدولية التي تعنى بالشأن العراقي ومكافحة التطرف أمر في غاية الأهمية ويأتي بالتزامن مع الأخطار التي تتعرض لها البلدان الأوروبية بسبب التنظيم".
ولفت جبار إلى أن "بلدان الاتحاد الأوروبي تنظر إلى الوضع في منطقة الشرق الأوسط في قلق بالغ وهي تضغط على دول الجوار لمنع مساعة المتشددين وإبعاد العراق عن الصراعات الطائفية".
ودعت النائبة عن كتلة "متحدون"، ناهدة الديني، إلى إيجاد الدعم الفني والعسكري لمواجهة التطرف، عبر التجهيز الكامل بالأسلحة لإقامة قواعد عسكرية في بغداد، موضحة أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه من الاختلاف بين الطوائف العراقية، فإن "داعش" سيسيطر على دول الجوار.
وأعربت عن أملها في أن تتحرك دول المنطقة ومن بينها إيران، بالإضافة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في اتجاه واحد لتقييد نشاط مسلحي التنظيم المتشدد.
أرسل تعليقك