صنعاء - عبد العزيز المعرس
يسود محافظة عمران شمال اليمن والمناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء، هدوء حذر بين الحوثيين والقوات الحكوميَّة المسنودة بعناصر قبلية من حزب "الإصلاح"، بعد وساطة رئاسيَّة لأنهاء الصراع الذي خلّف مئات القتلى والجرحى، وهاجم مسلحون قبليون أبراج الكهرباء، الأربعاء، في مأرب أقصى شرق البلاد، ما أدى إلى خروج محطة مأرب الغازيَّة عن الخدمة.
وشهدت محافظة عمران، معارك عنيفة بين القوات الحكوميَّة التي تساندها جماعات قبلية مع جماعة "الإخوان المسلمين"، ممثلةً في حزب "الإصلاح" وجماعة الحوثيين المدعومة بالمال والسلاح من إيران كما تقول السلطات اليمنيَّة.
وبحسب مصادر أمنيَّة، فإن 128 شخصًا قتلوا وجرح أكثر من 500 جنديًا منذ اندلاع المواجهات مطلع أيار/مايو فيما نزح أكثر من 27 ألف من السكان من مناطق النزاع هرباً من المواجهات.
وأبرمت السلطات اليمنيَّة اتفاقًا بين الحوثيين وعناصر "الإخوان المسلمين" في 22 حزيران/يونيو، لكنها فشلت بسبب عدم التزام الطرفين ببنود الاتفاق وعادت المواجهات، لكن الرئاسة اليمنية شكلت، الثلاثاء، 4 فرق وبدأت مباشرة عملها في عمران وبلدات عدة لوقف إطلاق النار والإشراف على الاتفاق الموقع بين الحوثيين والسلطات.
ومنذ، صباح الأربعاء، شهدت مناطق القتال هدوءً حذرًا بين مسلحي الحوثيين و"الإخوان" عقب نزول 4 لجان للإشراف على رفع المتاريس وتأمين الطرقات لكن الوضع لا يزال متوترًا رغم الجهود التي تبذل حسب مصادر محلية، لـ"العرب اليوم".
وأفادت المصادر ذاتها أنّ قيادات حزب "الإصلاح" ترفض تنفيذ بنود اتفاق الصلح، الذي أعلنته السلطات الرسميَّة، مساء الأحد الماضي، لوقف إطلاق النار في المحافظة بين مسلحي "الحوثيين" والإصلاحيين المدعومين من اللواء 310 مدرع.
وأضافت المصادر، أنّ قيادات "الإخوان المسلمين" يشترطون عودة مقاتلي "الحوثيين" إلى صعدة، مقابل البدء في تنفيذ بنود الاتفاق، لكن هذا ما يرفضه "الحوثيين" قطعيًا، مؤكّدين أنّ المساعي جارية لحل هذه القضية.
في سياق آخر، هاجم مسلحون قبليون، مساء الأربعاء، أبراج الكهرباء في بلدة وادي عبيدة في محافظة مأرب شرق اليمن.
وذكر مصدر أمني أن مسلحين قبليين هاجموا أبراج الكهرباء بواسطة خبطات حديديه، ما أدى إلى خروج محطة مأرب الغازية عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن معظم المحافظة اليمنيَّة.
أرسل تعليقك