جدل في الخرطوم بسبب انتقادات حكومية لـالجزيرة القطرية
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

خالفت اتجاه الدولة بالحياد في التعامل مع الأزمة

جدل في الخرطوم بسبب انتقادات حكومية لـ"الجزيرة" القطرية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - جدل في الخرطوم بسبب انتقادات حكومية لـ"الجزيرة" القطرية

قناة الجزيرة القطرية
الخرطوم - العرب اليوم

أدت انتقادات حادة وجهتها الحكومة السودانية إلى قناة الجزيرة القطرية، وصفت خلالها خطها الإعلامي تجاه مصر بالخاطئ والمرفوض، إلى انقسام حاد في الأوساط الرسمية في البلاد، ودفعت لجنة في البرلمان الذي يسيطر عليه الإسلاميون، إلى استدعاء وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة للمثول أمامها، باعتبار تلك التصريحات مخالفة لتوجه الحكومة السودانية في التعامل مع الأزمة الخليجية.

ونقلت تقارير تلفزيونية عن وزير الإعلام، المتحدث باسم الحكومة السودانية، أحمد بلال عثمان، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب نائب رئيس الوزراء، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماع وزراء الإعلام العرب في القاهرة، الخميس الماضي، قوله إن "خط قناة الجزيرة الإعلامي الواضح هو العمل على إسقاط نظام الحكم في مصر، والسعي لإثارة الفوضى، وهو موقف خاطئ ومرفوض".

واعتبرت تقارير برلمانية تلك التصريحات خروجًا على موقف الحكومة السودانية المحايد من الأزمة، الذي يسعى للوساطة بين الأطراف، وفور ذيوع تلك التصريحات، استدعى رئيس لجنة الإعلام الطيب مصطفى، في البرلمان، الوزير لمساءلته بشأن تصريحاته غير المتسقة مع توجه الحكومة من الأزمة، بيد أن مصطفى أبلغ الصحافيين أن الاستدعاء تأجل إلى الأحد، لمزيد من التحقق.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية، فإن تيارات مشاركة إسلامية في الحكومة السودانية خصوصًا تيارات الإسلاميين المحسوبة على زعيمهم الراحل حسن الترابي، لم تخف انحيازها للدوحة، بل إن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، علي الحاج محمد، زار السفارة القطرية في الخرطوم عشية اندلاع الأزمة، وقال مكتبه في بيان وقتها، إن الزيارة تستهدف دعم موقف قطر، واستنكار "الحصار" الواقع عليها، ورفض قائمة الشخصيات المتطرفة.

من جهتها، فإن شخصيات كبيرة في الدولة، وأخرى حزبية مشاركة في الحكومة، أعلنت وقوفها صراحة مع موقف السعودية والدول الداعية لمكافحة الإرهاب، على رأسها الحزب الاتحادي الديمقراطي، بزعامة السيد محمد عثمان الميرغني، ويشغل نجله محمد الحسن منصب كبير مساعدي الرئيس البشير.
 
وأعلن الحزب الاتحادي في بيان موقع باسم زعيمه، تأييده ودعمه للإجراءات التي اتخذتها دول خليجية ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وأشاد الميرغني بالخطوة السعودية، مؤكدًا وقوفه بالكامل معها في الإجراءات التي اتخذتها.

بينما أعلنت الحكومة السودانية رسميًا تبنيها لسياسة الحياد، وقيادة وساطة بين الأطراف، وتواصلًا لهذا الموقف الرسمي، أُعلن في الخرطوم، الجمعة، أن الرئيس عمر البشير سيغادر الأحد، إلى دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة لدعم الوساطة الكويتية بين الأشقاء في دول الخليج، ولا يخفي كثير من الإسلاميين السودانيين مواقفهم المساندة لدولة قطر، بل إن بعضهم يتجرأ وينتقد الموقف الرسمي الذي تتبناه الحكومة، ويعتبرونه تخليًا عن حليف قديم ظل يقدم الدعم لحكمهم.
 
 في المقابل تتبنى مجموعات الصبغة الغالبة عليها أنها عسكرية، موقفًا محايدًا، وعلى رأسها الرئيس عمر البشير الذي أعلن عن قيادته لوساطة بين الطرفين، في السياق ذاته، أثار احتجاج تقدم به "مكتب قناة الجزيرة" في الخرطوم لرئيس الوزراء، موجة سخرية وغضب في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، واعتبرته "تطاولًا" على الدولة السودانية، بل اعتبره نشطاء وسياسيون خروجًا على مقتضيات المهنية، وأن مكتب قناة الجزيرة تجاوز دوره كمؤسسة صحافية إلى محاولة لعب دور "سفارة" قطرية موازية.

وأبدى مدير مكتب "الجزيرة" في الخرطوم، وفقًا لخطاب تم تسريبه إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ما سماه "استياء الشبكة الشديد وبالغ استهجانها من تصريحات وزير الإعلام التي نشرت بالصورة والصوت"، وقال مدير المكتب في رسالته، إن "الشبكة طلبت منه الاستفسار عن التصريحات المنسوبة إلى وزير الإعلام حول قناة الجزيرة"، متابعًا: "القناة تنتظر توضيحات من الحكومة السودانية إزاء تلك التصريحات"، مضيفًا: "كما طلبت مني التعبير للحكومة السودانية عن استياء الشبكة الشديد، من تلك التصريحات".

وعد نشطاء وصحافيون هذا الخطاب تطاولًا من "الجزيرة"، وقال الكاتب الصحافي محمد وداعة في مقال، السبت، على الحكومة للحفاظ على "احترامها" رفض هذا الخطاب، ووضع مكاتب "الجزيرة" في حجمها الطبيعي، متابعًا: "وذلك لن يتحقق إلا بتقديم اعتذار رسمي"، منتقدًا قبول الحكومة مخاطبة موظف في قناة، وقبول تقديمه لما أطلق عليه "طلب استيضاح لحكومة لها سيادة"، معتبرًا الأمر تطاولًا واستفزازًا لرئيس الوزراء، ومخالفًا للأعراف الدبلوماسية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في الخرطوم بسبب انتقادات حكومية لـالجزيرة القطرية جدل في الخرطوم بسبب انتقادات حكومية لـالجزيرة القطرية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon