12 عامًا فقط أمام سكان الأرض للحد من كارثة تغير المناخ
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

ضمن تقرير اللجنة الحكومية الدولية "IPCC"

12 عامًا فقط أمام سكان الأرض للحد من كارثة تغير المناخ

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - 12 عامًا فقط أمام سكان الأرض للحد من كارثة تغير المناخ

ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية
واشنطن ـ يوسف مكي

حَذر علماء مناخ في تقرير للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ "IPCC"، وهي منظمة تابعة إلى الأمم المتحدة، من أن العالم أمامه أكثر من عشر سنوات فقط للحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية سنويًا، وبعد ذلك حتى نصف درجة ستؤدي إلى تفاقم مخاطر الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة والفقر لمئات الملايين من الناس.

ويكشف التقرير، الصادر، الاثنين الماضي، إن هناك حاجة لإجراء تغييرات عاجلة وغير مسبوقة للحد من العواقب الوخيمة لتغير المناخ.

وأضافت لجنة "IPCC"، أن محاولة الحد من ارتفاع درجات الحرارة بحيث لا تزيد 1.5 درجة مئوية، فقط وليس درجتين كما جاء في محادثات اتفاق باريس عام 2015 "سيعود بمنافع واضحة على الناس والأنظمة البيئية الطبيعية".

وقالت ديبرا روبرتس ، الرئيسة المشاركة لمجموعة العمل المعنية بتغير المناخ، "إنه إنذار للعالم أجمع للحد من العواقب الوخيمة لتغير المناخ، وآمل أن يزيد من الوعي ويقلل من الشعور بالرضا والخضوع للأمر الواقع".

وكلف صناع القرار بالتقرير في محادثات المناخ في باريس في عام 2016 ، ولكن منذ ذلك الحين اتسعت الفجوة بين العلم والسياسة، فقد وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب الولايات المتحدة، أكبر مصدر للانبعاث التاريخية في العالم، من الاتفاق، ووضعت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية البرازيلية، الأحد، المرشح جير بولسونارو في موقف قوي لتنفيذ تهديده بالقيام بنفس الشيء وفتح غابات الأمازون المطيرة أمام الأعمال التجارية الزراعية.

وفي أعقاب الأعاصير المدمرة في الولايات المتحدة، وتسجيل حالات الجفاف في كيب تاون وحرائق الغابات في القطب الشمالي، يوضح الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن تغير المناخ يحدث آثار ملموسة بالفعل، حذر من المخاطر التي أشارت إليها التقارير السابقة، وأشار إلى أن كل جزء من الاحتراز الإضافي سيزيد من تفاقم الآثار .

وقال العلماء الذين قاموا بمراجعة 6000 عمل مشار إليه في التقرير، إن التغيير الذي تسببه نصف درجة مئوية فقط جاء كتحذير، وقال روبرتس، "يمكننا أن نرى أن هناك اختلافًا كبيرًا".

وذكر التقرير أن المعدل الحالي للاحتباس الحراري، يعني أن ارتفاع درجات الحرارة في العالم، سيصل إلى 1.5 درجة مئوية على الأرجح بين عامي 2030 و2052 بعد زيادة قدرها درجة مئوية عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية في منتصف القرن التاسع عشر.

وأشار إلى أن الوفاء بهدف الواحد ونصف درجة مئوية، سيحد من وتيرة ارتفاع منسوب مياه البحار بواقع 0.1 متر بحلول عام 2100 مقارنة، بهدف الدرجتين المئويتين، وقد يؤدي هذا إلى الحد من الفيضانات ويمنح سكان السواحل والجزر ودلتا الأنهار وقتا للتكيف مع تغير المناخ.

وتُعاني المحيطات بالفعل من حموضة مرتفعة ومستويات أقل من الأكسجين نتيجة لتغير المناخ، يظهر أحد النماذج أن مصايد الأسماك البحرية ستفقد 3 مليون طن عند 2 درجة مئوية ، أي ضعف الانخفاض عند 1.5 درجة مئوية.

وذكر التقرير أن ذلك الهدف سيحد أيضًا من الانقراض واختفاء الأنواع وتأثر الأنظمة البيئية الساحلية والبرية والمائية.

ويتصور الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أربعة مسارات لتحقيق 1.5 درجة مئوية، مع خيارات مختلفة لاستخدام الأراضي والتغير التكنولوجي مثل إعادة التشجير وهو أمر ضروري، كما أن التحول إلى أنظمة النقل الكهربائية وزيادة الاعتماد على تكنولوجيا احتجاز الكربون من الأمور الهامة.

ويجب خفض نسبة التلوث بالكربون بنسبة 45٪ بحلول عام 2030 - مقارنة بخفض بنسبة 20٪ تحت مسار 2 درجة مئوية - وينخفض إلى الصفر بحلول عام 2050 ، مقارنة بـعام 2075 لـ 2درجة مئوية.

وأفاد ملخص التقرير بأن الطاقة المتجددة، يتعين أن تتكفل بتوليد نسبة 70 بالمائة إلى 85 بالمائة من الكهرباء، بحلول عام 2050 للبقاء عند سقف 1.5 درجة مئوية مقارنة بحوالي 25 في المائة الآن.

واجتمعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مدينة إنتشون في كوريا الجنوبية، الأسبوع الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على التقرير الذي جاء بناء على طلب الحكومات الموقعة على اتفاق 2015 لتقييم جدوى وأهمية الحد من الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

والتقرير هو المرجع العلمي الرئيسي للحكومات بشأن كيفية تنفيذ اتفاق باريس لعام 2015، الذي وافق عليه نحو 200 دولة وسيجري بحثه في مؤتمر كاتوفيس لتغير المناخ في بولندا في ديسمبر كانون الأول.

وسيتم تقديم التقرير إلى الحكومات في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في بولندا في نهاية هذا العام، لكن المحللين يقولون إن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ، حتى مع دول الاتفاق المؤيدة لمؤتمر باريس التي تشارك في استخراج الوقود الأحفوري الذي يتعارض مع روح التزاماتها، وتسير بريطانيا والنرويج على خطى جادة لاستكشاف النفط في القطب الشمالي وتريد الحكومة الألمانية هدم غابات هامباخ للتنقيب عن الفحم.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

12 عامًا فقط أمام سكان الأرض للحد من كارثة تغير المناخ 12 عامًا فقط أمام سكان الأرض للحد من كارثة تغير المناخ



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon