مواطن سعودي يتمرد على المألوف ويعمل في مغسلة ملابس
آخر تحديث GMT17:26:29
 عمان اليوم -

مواطن سعودي يتمرد على المألوف ويعمل في "مغسلة ملابس"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مواطن سعودي يتمرد على المألوف ويعمل في "مغسلة ملابس"

الشاب "ماجد الصالحي" في مغسلة أمام طاولة يمسك بيديه كاوية الملابس
الرياض ـ العرب اليوم

في مشهد نادر ربما على المجتمع السعودي يقف الشاب "ماجد الصالحي" في مغسلة أمام طاولة يمسك بيديه كاوية الملابس؛ ليهيئ وينسق الملابس لزبائنه، ثم يترك مكانه قليلاً ليذهب إلى غرفة أخرى ملحقة بالمحل؛ ليقوم بشطف وغسل بعض الملابس التي تركها أحد الزبائن، ثم يعود ليقف أمام "كاونتر" ليستقبل زبائنه، ويحاسبهم على ما قدمه لهم من خدمات، متمرداً ربما على المألوف.

الشاب السعودي الذي لم يتجاوز عمره 33 عاماً اعترف لـ"سبق" أنه لجأ منذ عام تقريباً إلى هذا المجال الذي نادراً ما يعمل فيه سعوديون؛ لضيق ذات اليد، وحاجته إلى المال، خاصة وأنه يحمل على عاتقه هم إعالة أسرتين يبحثون عن العيش الكريم.

ويقول: "أعمل في هذا المجال لأنه جديد عليّ، وقد بدأت العمل فيه منذ سنة وشهرين تقريباً، وسبب عملي فيه لزيادة دخلي المادي؛ حيث إنني أعيل أسرتين".

ويضيف ابن مدينة بريدة، التي تشتهر بزراعة أجود أنواع التمور: "استأجرت المغسلة من صاحبها الذي أكمل أغراضها كاملة وأعطاني إياها بإيجار شهري قدره 2500 ريال، على أن أتحمل إيجار العقار والكهرباء والماء".

توقفت دراسته ولم تتوقف أحلامه

يحمل ماجد مؤهل الثانوية العامة، وتسببت ضعف القدرات المالية لأسرته في توقفه عن دراسته في جامعة الملك عبدالعزيز، ولكنها لم تتسبب في توقف أحلامه وطموحاته، وعشقه للمغامرة والتحديات، ومواصلة الكفاح.

ويشير الشاب إلى أنه يعمل وحده في المغسلة دون مساعدة من أحد: "ليس هناك من يساعدني، وأعمل وحدي من الساعة 4 عصراً حتى الساعة 12 ليلاً، وفي السابق كان لدي عامل، ولكني استبعدته؛ لقلة المردود المادي وعملت بعدها بمفردي".

البعض يتخوف من دخول السعوديين مثل هذه المجالات، وزيادة أسعارها عن الطبيعي، لكن "الصالحي" يدحض تلك المخاوف، بقوله: "المغاسل أسعارها محددة من قبل وزارة التجارة حتى بعد الضريبة والزيادة في أسعار المواد لا تزال المغاسل على نفس أسعارها السابقة".

طريق التحديات

قد يختار معظمنا في الحياة الطريق الأيسر والأسهل، والقلة منا من يعشقون المغامرة، ويسلكون الطريق الأصعب؛ ليحققوا ما يصبون إليه، ذلك ما يؤمن به "ماجد"، ويضعه نصب عينيه، وبرغم الانتقادات والأقاويل التي تطاله بسبب عمله في وظيفة يتأفف منها البعض تكبراً، فهو لا يلتفت لما يقولونه، خاصة مع التزاماته الثقيلة، ويقول: "من الطبيعي أن يكون هناك أناس سلبيين وآخرين إيجابيين، وأنا من النوع الذي أعشق التحديات، فطالما أنني أصرف على نفسي ومن أعول؛ فكلام الناس لا يقدم ولا يؤخر، والإشادات موجودة والانتقادات موجودة، ولكنني آخذ الإيجابيات وأتجاوز السلبيات".

"الخجل والخوف لا يصنعان المال".. هذه كانت رسالة الشاب المكافح الأخيرة لأقرانه من الشباب، ففي نهاية حديثه دعا الشباب السعودي إلى أن يحذوا حذوه، ولا ينتظرون الوظائف الحكومية والمكتبية، وأن يعملوا في أي مجال ما دام هو عمل شريف، يدر ربحاً لا مخالفة فيه قانونية أو شرعية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطن سعودي يتمرد على المألوف ويعمل في مغسلة ملابس مواطن سعودي يتمرد على المألوف ويعمل في مغسلة ملابس



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:00 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 13:34 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon