واشنطن - عُمان اليوم
في خطوة تعكس مساعي الجناح التقليدي داخل الحزب الجمهوري للحفاظ على نفوذه، يستضيف الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، إلى جانب السيناتور الجمهوري جون كورنين، حفلاً لجمع التبرعات لصالح عدد من مرشحي الحزب في انتخابات مجلس الشيوخ، مع استبعاد كين باكستون، مرشح الحزب الجمهوري في ولاية تكساس.
ووفقًا لتقرير نشرته "نيويورك تايمز" يترأس كورنين الحفل الذي يشارك فيه بوش بصفته ضيفاً خاصاً، فيما تذهب عائداته إلى لجنة جمع التبرعات المشتركة الجديدة تحت مسمى "الحفاظ على الأغلبية" التي تستهدف دعم مرشحين جمهوريين في ولايات تشهد سباقات تنافسية على مقاعد مجلس الشيوخ.
وتشمل قائمة المرشحين المستفيدين من اللجنة سوزان كولينز في ولاية ماين، وجون هيوستد في أوهايو، ودان سوليفان في ألاسكا، وجون سونونو في نيو هامبشاير، وآشلي هينسون في آيوا، ومايك روجرز في ميشيغان، قبل أن تنضم إليهم لاحقاً ميشيل تافويا، مرشحة الحزب في مينيسوتا.
ويبرز غياب باكستون عن قائمة المدعوين باعتباره الإشارة السياسية الأكثر وضوحاً في الفعالية، فباكستون، النائب العام السابق في تكساس، كان قد تغلب على كورنين في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في الولاية بعد مواجهة شرسة ومكلفة، مدعوماً بتأييد الرئيس دونالد ترامب والتيار الشعبوي داخل الحزب.
ويأتي تحرك بوش وكورنين في سياق أوسع من الصراع على هوية الحزب الجمهوري ومستقبله، بين مؤسسة جمهورية تقليدية ارتبطت سياسياً بعائلة بوش وشخصيات الحزب المحافظة تاريخياً، وبين التيار الشعبوي الذي عزز نفوذه خلال عهد ترامب.
ولا يقتصر الخلاف على التنافس الشخصي بين كورنين وباكستون، إذ تعكس الانتخابات التمهيدية في تكساس تحولاً أوسع في موازين القوة داخل الحزب، فقد انتقل مركز الثقل تدريجياً من المؤسسات الجمهورية التقليدية وشبكات المانحين المرتبطة بها إلى مرشحين يستندون بدرجة أكبر إلى القاعدة الشعبوية وحركة "أمريكا أولًا".
وتكتسب المواجهة أهمية إضافية بسبب حساسية سباق مجلس الشيوخ في تكساس، في وقت يواجه فيه باكستون منافسة من الديمقراطي جيمس تالاريكو، بينما ضخت لجان عمل سياسي مرتبطة بترامب والجمهوريين في مجلس الشيوخ أكثر من 80 مليون دولار في الإعلانات الخارجية بالولاية.
وبذلك، تبدو فعالية دالاس أبعد من كونها مجرد مناسبة لجمع التبرعات؛ فهي تحمل دلالة على محاولة الجناح التقليدي في الحزب الجمهوري إعادة تنظيم شبكاته السياسية والمالية والحفاظ على موطئ قدم له داخل الحزب، حتى مع استمرار نفوذ ترامب والتيار الشعبوي في تحديد مسار الحزب واختيار مرشحيه.
ويشير اختيار بوش للمشاركة في الفعالية، إلى جانب كورنين، إلى أن شخصيات المؤسسة الجمهورية التقليدية ما زالت تسعى إلى استخدام نفوذها وشبكات المانحين لمواجهة التحولات التي أعادت تشكيل الحزب خلال العقد الأخير.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بوش يؤكّد أن ما حدث في واشنطن تمرد يليق بـ"جمهوريات الموز"
جورج بوش يدعو إلى وضع حدّ للإغلاق الجزئي للحكومة
أرسل تعليقك