دخل فيلم وثائقي جديد عن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك دائرة مواجهة قانونية محتملة، بعدما اعترض فريقه القانوني على الطريقة التي تناول بها العمل علاقته بالانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، معتبراً أن بعض مشاهده قد تترك لدى الجمهور انطباعاً زائفاً بشأن تدخله في العملية الانتخابية.
وبحسب مجلة "People"، وجّه المحامي أليكس سبيرو، الذي يمثل ماسك، رسالة إلى المخرج أليكس جيبني قبل عرض فيلم "Musk"، محذراً من احتمال اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية محتوى العمل.
وقال سبيرو: إن فريق ماسك حاول التواصل أكثر من مرة مع جيبني للحصول على فرصة للرد على ما يتضمنه الفيلم من ادعاءات، لكنه زعم أن القائمين على الوثائقي لم يتعاونوا مع تلك المحاولات.
واتهم المحامي صناع العمل كذلك بالدخول إلى المشروع بموقف مسبق من ماسك، معتبراً أن الفيلم "لم يبدأ كاستفسار، بل بدأ بخلاصة".
ويأتي التصعيد بالتزامن مع بدء رحلة الفيلم أمام الجمهور، إذ عُرض الوثائقي، الذي تصل مدته إلى نحو أربع ساعات، للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي في الـ8 من سبتمبر/أيلول، على أن يصل إلى دور السينما الأمريكية في الـ16 من أكتوبر/تشرين الأول.
ويتناول العمل جوانب مختلفة من حياة ماسك الشخصية والمهنية، مستعيناً بأشخاص ارتبطوا به عائلياً وعملياً، إلا أن الجزء المتعلق بالانتخابات الأمريكية أثار الاعتراض الأكبر من فريقه القانوني.
وتظهر في الوثائقي آشلي سانت كلير، الشريكة السابقة لماسك ووالدة أحد أبنائه، والتي انتقلت من كونها شخصية محافظة مؤثرة إلى توجيه انتقادات علنية للملياردير، وسط نزاع بينهما بشأن حضانة طفلهما.
وتتحدث سانت كلير في الفيلم عن سلوك ماسك قبيل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024، قائلة إنه أظهر درجة غير معتادة من اليقين بفوز دونالد ترامب بالرئاسة.
وبحسب روايتها، تحدث ماسك أمامها قبل الانتخابات عن إطلاق "خلل في المصفوفة"، قبل أن يعرض الفيلم رسالة نصية منسوبة إليه جاء فيها: "لدي عشرة آلاف ليزر في الفضاء".
وعندما سألها جيبني عمّ إذا كانت تعتقد أن ماسك كان يقصد شبكة "ستارلينك"، قالت إنها لا تعرف أين يمكن أن يمتلك "أشعة ليزر فضائية أخرى".
وهنا تحديداً يتركز اعتراض الفريق القانوني لماسك.
يرى سبيرو أن طريقة ترتيب تلك المشاهد والأسئلة قد تدفع المشاهد إلى استنتاج أن ماسك استخدم "ستارلينك" بطريقة ما للتأثير في نتيجة الانتخابات الرئاسية.
ونفى المحامي وجود أساس لهذا الربط، مؤكداً أن "ستارلينك لم تكن مرتبطة بفرز الأصوات".
كما جادل بأن المشكلة القانونية المحتملة لا تتطلب أن يوجه الفيلم اتهاماً مباشراً وصريحاً إلى ماسك بالتلاعب بالانتخابات.
وبحسب سبيرو، يمكن أن ينشأ معنى يراه تشهيرياً من خلال طريقة ترتيب المشاهد أو تسلسلها والسرد والموسيقى المصاحبة، أو من خلال حذف معلومات يرى أنها ضرورية لفهم الوقائع.
ولم يبدأ خلاف ماسك مع الوثائقي مؤخراً، إذ هاجم المشروع منذ الإعلان عنه في مارس/آذار 2023، واصفاً إياه آنذاك بأنه "حملة تشويه".
ورد جيبني عليه وقتها بسؤال مقتضب: "وكيف لك أن تعرف؟"، في إشارة إلى أن الفيلم كان لا يزال في مرحلة مبكرة.
ويفتح الفيلم كذلك جانباً من الحياة الزوجية السابقة لماسك عبر شهادة جوستين، التي تزوجها عام 2000 قبل انفصالهما في 2008.
وأنجب الزوجان ستة أطفال، إلا أن ابنهما الأول نيفادا ألكسندر توفي بمتلازمة موت الرضع المفاجئ عام 2002، بعد فترة وجيزة من ولادته.
وتتحدث جوستين في الوثائقي عن طبيعة علاقتها بماسك، قائلة إنها تعرَّفت خلال زواجهما إلى مفهوم "التلاعب النفسي"، كما تستعيد موقفًا من حفل زفافهما، مدعية أنه أخبرها أثناء رقصتهما بأنه "صاحب الكلمة العليا" في العلاقة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ماسك يراهن على قضايا المتحولين جنسياً لتحفيز الناخبين الجمهوريين
ماسك يعود إلى دعم الجمهوريين بعد خلافه السابق مع ترامب
أرسل تعليقك