3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة
آخر تحديث GMT12:48:10
 عمان اليوم -

3 % من الأطفال المغاربة يشكون السمنة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - 3 % من الأطفال المغاربة يشكون السمنة

الرباط ـ وكالات

لاحظ عدد من المهتمين بالمجال الصحي إصابة عدد من الأطفال بالبدانة في المغرب، خلال فصل الصيف الحالي، إذ كشفت أجسامهم المعرضة لأشعة الشمس في الشواطئ على تنامي الظاهرة بشكل ملفت للانتباه.والمثير للانتباه أن الأطفال الذين يشكون السمنة كانوا أقل حركة وأقل مرونة من أقرانهم، الأطفال نحفاء البنية. يبذلون جهدا للتنفس، كما يقاومون الحرارة الشديدة بصعوبة بداية، في مقابل ما يتمتع به الأطفال النحفاء من حيوية وخفة ورشاقة.وأثارت هذه الظاهرة انتباه عدد من الأطباء، الذين علقوا على الظاهرة، خلال حديثهم إلى “المغربية”، بأنها ظاهرة سائرة في التنامي في المغرب، وإن كانت بوتيرة بطيئة، تمس أطفال الأوساط الحضرية أكثر من الأوساط القروية، وبنسبة تزايد يمكن وصفها بالمقلقة.وتبعا إلى ذلك، يعد المغرب ضمن الدول التي تعاني ظاهرة سمنة الأطفال، وأنه غير مستثنى منها، حسب الاختصاصيين، تبعا لما توصلت إليه التقديرات من وجود 3 في المائة من الأطفال المغاربة، يعانون السمنة.وبالموازاة مع ذلك، تشير المنظمة العالمية للصحة، أن بدانة الأطفال تعد بمثابة أكبر التحديات الصحية، خلال القرن 21، من ضمن عدد من المشاكل الصحية في دول العالم، سيما في الدول ذات الدخل الضعيف، فيما توقعت تزايد عدد الأطفال البدناء، خلال سنة 2010، بأكثر من 42 مليونا.وتثير ظاهرة السمنة عند صغار السن العديد من التساؤلات عن الأسباب، إذ يفسرها المتخصصون بأنها ظاهرة وبائية جديدة، تتعدد أسبابها، وضمنها أسباب جينية، وأخرى بيئية، ومن أبرز أسباب الإصابة بها الخمول البدني، وقلة الحركة، وسوء التغذية.ويفسر أمر تنامي سمنة الأطفال في المغرب إلى تغير العادات الغذائية، كما هو الأمر بالنسبة إلى عدد من الدول السائرة في طريق النمو، موازاة مع تغير مستوى العيش وظروف الإقامة، وهو ما أفرز مجموعة من الأطفال الذين يتغذون على وجبات أكثر ذهنية وبنسبة عالية من السكريات، في مقابل قلة حركتهم.وينضاف إلى هذه الأسباب، ظاهرة طول جلوس الأطفال أمام أجهزة التلفاز والحاسوب والألعاب الإلكترونية، لساعات طويلة، مع إفراطهم في تناول المشروبات الغازية، والسندويشات والشوكولاتة.وذكر عبد المجيد الشرايبي، رئيس مصلحة أمراض الغدد الصماء وداء السكري في المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، أن تغير العادات الغذائية لدى الأسر المغربية يهدد إصابة الأطفال بالسمنة وبداء السكري، نتيجة تناولهم لـ”السندويشات” و”الهومبوركر” و”الفريت” والمشروبات الغنية بمادة “الصودا”، المشبعة بالدهون الحيوانية وبالسكريات سريعة الامتصاص، مقابل افتقارها إلى الألياف والكربوهدرات المتوفرة بكميات مهمة في النمط الغذائي التقليدي، الذي يعتمد أساسا على الخضر.وأبرز أن الأطفال المغاربة أضحوا أكثر تهديدا بداء السكري، بسبب طول فترة جلوسهم أمام التلفاز وجهاز الحاسوب، حيث يختارون أخذ وجباتهم، مقابل امتناعهم عن الحركة وممارسة التمارين الرياضية.ولا تخلو ظاهرة بدانة الأطفال من عواقب، كما جاء في حديث لـ”المغربية” مع اختصاصي في الحمية، إذ يتوقع المهنيون أن يظل الطفل بدينا عند مرحلة البلوغ، مع ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض مصاحبة للظاهرة، مثل السكري وأمراض القلب والشرايين، وبعض الأمراض السرطانية.ونشير إلى أن عدد الأطفال المصابين بداء السكري في المغرب يقدره الأطباء الاختصاصيون في الحمية وأمراض الغدد الصماء، بـ150 ألف طفل، ممن لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، يحملون النوع الثاني من المرض، الذي لا يصيب عادة إلا البالغين.ويثير ظهور داء السكري وسط فئة الأطفال مخاوف عدد من الأطباء، لأنه ظل غائبا طيلة عشرين سنة الماضية، ولم يظهر إلا بعد تغير العادات الغذائية وأنماط العيش لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية، التي باتت تختار تناول الوجبات السريعة المستوردة من الخارج، والتفاخر بارتياد المحلات التجارية التي تحمل أسماء تجارية عالمية.أما الأمراض النفسية للسمنة، فتتمثل في عدم الرضى على الشكل الخارجي للجسم، وبالتالي الجنوح نحو الانعزال والابتعاد عن المحيط الخارجي، هروبا من أعين الناس وتعليقاتهم. ولا تخلو الإصابة بالسمنة من أثر اقتصادي، الذي يتمثل في ارتفاع كلفة العلاج والشفاء من الداء ومقاومة زيادة الوزن.ولتفادي الظاهرة وتجاوز عواقبها الصحية والنفسية والاقتصادية، ينصح الاختصاصيون بتتبع قواعد الوقاية، وعلى رأسها الحرص على تناول الفواكه والخضراوات، وشرب الماء بالكميات الكافية خلال اليوم، وممارسة نشاط بدني معتدل، لمدة 60 دقيقة في اليوم، مع تفادي الإفراط في استهلاك السكريات والذهنيات.ومن التدابير الممكن اللجوء إليها، رفع الرسوم المفروضة على شراء المشروبات الغازية، وعلى الوجبات الذهنية، كما هو الأمر المعمول به في عدد من دول العالم، كما من المفيد وضع إشارات تحذيرية على أغلفة الوجبات الخفيفة، شبيهة بتلك المستعملة في الإشارات المرورية، بحيث يختلف لونها، حسب مستوى الذهنيات والسكريات المكونة للوجبة. ويمكن أن يضاف إلى ذلك، تفادي تمرير الوصلات الإشهارية بالوجبات المضرة بصحة الأطفال، من تلك الغنية بالمواد الذهنية والأكثر احتواء على مواد سكرية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة 3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة



GMT 17:10 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

نجاح أول عملية زراعة كلية ذاتية في سلطنة عُمان

GMT 05:50 2024 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

اختبار دم جديد للتشخيص المبكر لسرطان الرئة

GMT 17:13 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

يوم مفتوح فـي مستشفى جامعة السلطان قابوس

GMT 17:08 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

«صحية مسقط» تنظم ندوة حول تطوير منظومة العمل الصحي

GMT 18:25 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الصحة تحتفل باليوم العُماني للتبرع بالأعضاء

GMT 17:57 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

«520» متبرعا بالدم فـي «مستعد تتبرع بدمك» بصحار

يارا بإطلالات راقية مستوحاة من عالم أميرات ديزني

بيروت ـ كريستين نبعة

GMT 05:51 2024 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

أنغام تتألق بإطلالتين ناعمتين في حفلها بالسعودية
 عمان اليوم - أنغام تتألق بإطلالتين ناعمتين في حفلها بالسعودية

GMT 11:08 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

لعشاق الثقافة والفنون أبرز المتاحف الشهيرة حول العالم
 عمان اليوم - لعشاق الثقافة والفنون أبرز المتاحف الشهيرة حول العالم

GMT 10:36 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

أفكار لتجميل المنزل بالزهور
 عمان اليوم - أفكار لتجميل المنزل بالزهور

GMT 11:29 2023 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 29 سبتمبر / أيلول 2023

GMT 11:41 2023 السبت ,10 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم السبت 10 يونيو/ حزيران 2023

GMT 02:47 2023 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2023

GMT 11:56 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بنزيما يعلن دعمه لملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034

GMT 09:35 2023 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الأربعاء 30 أغسطس/آب 2023

GMT 12:55 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الملك محمد السادس يمنح سفير سلطنة عُمان السابق الوسام الملكي

GMT 02:24 2023 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 سبتمبر ​/ أيلول 2023

GMT 11:26 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

خطوات بسيطة في عاداتنا اليومية تساعد على خسارة الوزن

GMT 09:55 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

كلوب يُسدل الستار على عرض اتحاد جدة لمحمد صلاح

GMT 12:35 2023 الأحد ,25 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الأحد 25 يونيو/ حزيران 2023
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab