مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

مخاوف من احتمال انتقال عدوى "السترات الصفراء" إلى الشارع التونسي

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مخاوف من احتمال انتقال عدوى "السترات الصفراء" إلى الشارع التونسي

عدوى «السترات الصفراء» في تونس
تونس ـ كمال السليمي

في حين استبعد بعض المنظمات الحقوقية التونسية؛ في مقدمتها «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، (منتدى مستقل)، انتقال عدوى «السترات الصفراء» من فرنسا إلى تونس، رجح بعض المحللين السياسيين تجدد المظاهرات الاجتماعية بسبب الاحتقان الاجتماعي الحاد الذي تعرفه البلاد، والأزمة غير المسبوقة التي تطبع علاقة الحكومة ببقية مكونات المجتمع.

وقال مسعود الرمضاني، رئيس «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، لـ«الشرق الأوسط» إن تجربة «السترات الصفر» في فرنسا «حركة احتجاجية عفوية وغير متوقعة من قبل مختلف الأجهزة الأمنية والحكومية، وهي تعكس أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة في عدد من دول العالم، لكن من غير الممكن سحبها على تونس»، مضيفا أنه رغم تعبيرها عن الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فرنسا، فإنها «لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة نفسها لو حصلت التجربة فوق الأراضي التونسية، رغم الزيادات المتكررة التي عرفتها أسعار المحروقات خلال السنة الماضية».

وعدّ الرمضاني أن تونس «لن تكون قادرة على استعادة عافيتها الاقتصادية إذا تحولت الاحتجاجات الاجتماعية إلى أعمال تخريب»، مشددا على أن «الاقتصاد الفرنسي له من الصلابة ما يجعله يستعيد عافيته في وقت قياسي، أما الوضع في تونس فهو مختلف، ولا يمكن للتونسيين أن ينفذوا مثل هذا السيناريو خشية دخول البلاد في منعرجات خطيرة»، على حد تعبيره.

كما انتقد الرمضاني الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة في تونس، وقال إن «البلاد في مفترق طرق، لأن نسبة الفقر في ازدياد، وهناك نحو 300 ألف أسرة تعيش تحت مستوى خط الفقر أو الفقر المدقع، وهي ضحية انعكاسات التضخم الاقتصادي وغلاء المعيشة».

وفي معرض حديثه عن الصراع السياسي الدائر منذ 8 أشهر، قال الرمضاني إن «هذا الوضع أفرز خطابا سياسيا تطغى عليه لهجة الانتقاد الحاد، وردود الفعل غير المحسوبة والتصريحات النارية»، وتوقع أن تشهد الأوضاع الاجتماعية، سواء على المستوى النقابي وعلى مستوى التحركات الاحتجاجية، مزيدا من الاحتقان خلال الفترات المقبلة.

في غضون ذلك، أعلن يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، عن البدء في تنفيذ عدد كبير من الإصلاحات الاقتصادية؛ أبرزها التحكم في عجز الميزانية، الذي كان في حدود 7.4 في المائة سنة 2016، وبات يقدر بنحو 4.9 في المائة حاليا.

وقال الشاهد خلال إشرافه على افتتاح الدورة الـ33 من «أيام المؤسسة» بمدينة سوسة (وسط شرقي البلاد)، إن قانون المالية لسنة 2019 «لا يتضمن ضرائب جديدة على المؤسسات والأفراد»، وذلك في محاولة لطمأنة الشارع التونسي، وخفض درجة الاحتقان الاجتماعي.

في السياق ذاته، توقع الصحبي بن فرج، النائب البرلماني عن «حركة مشروع تونس» الداعمة لحكومة الشاهد، أن تنفجر الاحتجاجات الاجتماعية في البداية تحت عنوان «احتجاج مشروع على أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة ومزرية»، قبل أن تتطور سريعا إلى المطالبة بإسقاط المنظومة السياسية القائمة.

وأشار بن فرج إلى تحركات بعض الأطراف السياسية الرافضة لحكومة يوسف الشاهد بهدف خلق الفوضى، وتحركات غامضة خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، مبرزا أن المناطق الداخلية والأحياء الشعبية ستكون أحد أهم ميادينها، وأن البرمجة تمت بحيث تمتد الشرارة إلى المدن الكبرى، ثم تسري إلى الشرائح الاجتماعية الوسطى المتضررة من الوضع الاقتصادي. وقال بن فرج في هذا السياق: «لقد أوحت (السترات الصفر) في شوارع فرنسا فكرةَ نقلها إلى تونس لتصبح حمراء بلون الدم... فالمشهد في العاصمة الفرنسية شديد الإغراء، والفوضى الفرنسية جذابة وسريعة الانتشار تماما كالموضة والعطور».

كما اتهم بن فرج بعض الأطراف السياسية بنفض يديها تماما ومبكرا من الانتخابات، وقال إنها لم تعد تؤمن بالتنافس الديمقراطي على السلطة، وأصبحت تعد للفوضى، وتعول عليها للتأثير على المشهد السياسي، على حد قوله

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon