اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد

صورة أرشيفية لرئيس جنوب السودان ونائبه رياك مشار أثناء إحدى جولات المفاوضات
جوبا ـ عادل سلامه

وقّعت حكومة جنوب السودان وجماعات متمردة اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في وقت متأخر مساء أول من أمس، يسري اعتباراً من غد (الأحد)، في أحدث محاولة لإنهاء حرب أهلية مستمرة منذ 4 أعوام والسماح بوصول منظمات الإغاثة إلى المدنيين المحاصرين بسبب المعارك. ويستهدف وقف إطلاق النار إحياء اتفاق سلام أُبرم عام 2015 لكنه انهار العام الماضي بعد تفجر قتال ضارٍ في جوبا عاصمة جنوب السودان. وجرى الاتفاق عليه بعد محادثات عقدتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وحضر ممثلون لكل من كير ومشار، مراسم التوقيع.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي، للصحافيين: "سيسري وقف القتال بعد 72 ساعة من الآن. ومن الآن سنبعث برسائل إلى جميع القادة في الميدان للالتزام بوقف القتال". وأضاف: "لن يكون هناك مزيد من القتال بعد الآن. محادثات فقط". وحسب مصادر في أديس أبابا فإن المرحلة التالية من المفاوضات ستركز على التوصل إلى اتفاق معدل لاقتسام السلطة، مما يقود إلى تحديد موعد جديد للانتخابات.

ولم تمضِ سوى 24 ساعة على توقيع الاتفاق، حتى اتهمت المعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار، جيش جنوب السودان بشن عمليات عسكرية على مواقعها. وقال المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة لام بول غابريال، في بيان صحافي تلقت "الشرق الأوسط" نسخة منه، إن الجيش الحكومي وقوات حركة العدل والمساواة المتمردة في السودان هاجما قاعدة قواته في مدينة راجا شمال غربي البلاد. وأضاف: "يأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة من توقيعنا وفصائل المعارضة الأخرى مع الحكومة على وقف الأعمال العدائية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا"، مشيراً إلى أن قوات المعارضة تصدت للهجوم وقتلت 7 من القوات المهاجمة بينما فقدت هي 2 من مقاتليها. وقال: "علاوة على ذلك ما زال هناك قتال مع الجيش الحكومي في منطقة أعالي النيل وتتعرض قواتنا لهجمات"، ولم يتسنَّ الحصول على رد فوري من المتحدث باسم جيش جنوب السودان أو أيّ مسؤول في جوبا.

من جهة أخرى رحبت دول الترويكا الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) في بيان لها اطلعت عليه "الشرق الأوسط"، بتوقيع الأطراف المتنازعة في جنوب السودان على اتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية. ويُتوقع أن يبدأ تنفيذ الاتفاق صباح غدٍ (الأحد)، وبمراقبة إقليمية ودولية. وتواصل أطراف النزاع محادثاتها في منتدى تنشيط السلام المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية إقليمية وغربية.

وقالت "الترويكا": "إن توقيع الاتفاق... يصب في مصلحة شعب هذه الدولة"، وأعربت عن أملها في أن يتخذ الفرقاء هذه الخطوات على نحو فوري وتنفيذ الاتفاق وتأكيد الالتزام بكل بنوده الواردة خصوصاً المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، كما دعتهم إلى مواصلة النقاش لمعالجة الترتيبات الأمنية وقضايا الحكم بشكل عاجل، من أجل تحقيق سلام مستدام.
من جهته، كتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، في تغريدة له في "تويتر" إنه "يأمل أن تضع الفصائل المتحاربة حداً لمأساة شعب جنوب السودان". وأضاف: "هذه خطوة مشجعة من خلال التوقيع على وقف الأعمال العدائية، وأن يقر قادة جنوب السودان بخطورة الأوضاع، وهذا غير مقبول أخلاقياً ولا سياسياً للسماح باستمرار المأساة لأن شعب هذا البلد عانى بما فيه الكفاية".

من جانبه قال وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس وفد حكومة جنوب السودان في منتدى تنشيط إحياء السلام مارتن آليا لومورو، لـ"الشرق الأوسط"، إن "اتفاق وقف الأعمال العدائية خطوة أولى إلى حد ما... والوفد الحكومي يشارك بشكل بنّاء". وأضاف: "نحن مسؤولون عن شعب جنوب السودان، وسنعمل على إنهاء المعاناة التي تسببها جماعات المعارضة بالتحريض على الحكومة والاستمرار في الحرب وزعزعة استقرار البلاد"، لكنه عاد وقال: "سنتوصل إلى اتفاق إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى، ونأمل في ذلك".

إلى ذلك قالت ربيكا قرنق، أرملة الزعيم الراحل جون قرنق، في كلمة لها أمام منتدى تنشيط السلام في جنوب السودان والذي تنظمه "إيقاد"، إن حل النزاع في بلادها رهين تنحي الرئيس سلفا كير ميارديت عن الحكم. وأضافت: "إذا كنتم في المعارضة تخشون ذلك فأنا أقوله، خصوصاً مع استمرار قتل المدنيين بالمئات قبل 3 أسابيع ولأن هذه الحكومة برئاسة سلفا كير لم تقدم شيئاً، وعليه يجب استبدالها، وهي لا يمكن إصلاحها".

وأطلق قرار الرئيس سلفا كير، عزل نائبه رياك مشار، شرارة الحرب في جنوب السودان. وجرت الحرب إلى حد بعيد على أسس عرقية بين قوات موالية لكير، وهو من الدينكا، ومشار المنتمي إلى النوير. ولقي عشرات الآلاف حتفهم في الصراع الذي شرّد كذلك ثلث السكان البالغ عددهم 12 مليوناً. وتحولت الحرب منذ ذلك الحين من صراع بين طرفين إلى نزاع متعدد الأطراف، الأمر الذي زاد من صعوبة تحقيق السلام.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب السودان ابتداءً من الأحد



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon