موازنة الأمم المتحدة تتحول إلى مساومات في عام 2018
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

موازنة الأمم المتحدة تتحول إلى مساومات في عام 2018

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - موازنة الأمم المتحدة تتحول إلى مساومات في عام 2018

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وزيرة خارجية النرويج آن أريكسون سوريدا
جنيف ـ عادل سلامه

وافقت جميع الدول "للمرة الأولى على خفض نفقات" الأمم المتحدة في موازنة 2018 – 2019، بعد أن كانت الدول الغربية في الماضي تطالب باقتطاعات إزاء معارضة الدول النامية، كما جاء على لسان دبلوماسي يعمل في المنظمة الأممية.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، امتدت المفاوضات بشأن موازنة الأمم المتحدة حتى وقت متأخر من الليل بين الدول الـ193 الأعضاء، وغالبًا ما كانت تتحول إلى مساومات، بحسب دبلوماسيين تكلموا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت وثائق العمل التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية تدخل في التفاصيل: استشاريون ورحلات ومساعدات ومواد عينية وغيرها، ونسب خفض مئوية في كل سطر، وأحيانًا كثيرة استثناءات بحسب المناطق.

وطُرحت أرقام عدة، بينما تقدمت بعض الدول بمطالب غير مبررة ودخلت المفاوضات في تفاصيل التفاصيل، وعلق دبلوماسي تابع المحادثات الماراثونية عن كثب: "هكذا تجري الأمور". في الختام، تبنت الأمم المتحدة موازنة لعامي 2018 و2019 بقيمة 5.397 مليار دولار بخفض 5 في المائة بالمقارنة مع موازنة 2016 – 2017، التي بلغت 5.683 مليار دولار. أما ميزانية مهمات السلام فهي منفصلة، وتم إقرارها في يونيو (حزيران) الماضي وبلغت 7.3 مليار دولار.

وبدأت المساومات بخصوص ميزانية الأمم المتحدة 2018 منذ كانون الأول 2016، وعرضت الدول الأعضاء على الأمين العام 5.395 مليار دولار لإعداد الميزانية المقبلة، وتابع المصدر: إن المسألة كانت بالنسبة إلى البعض "خطًا أحمر"، بينما اعتبرها آخرون "تقديرًا أوليًا يمكن تجاوزه لاحقًا"، وطيلة عام 2017، عمل خبراء في الأمانة العامة على توزيع الموازنة وعادوا بحلول الخريف مع رقم 5.532 مليار دولار، عدّلته هيئة استشارية إلى 5.493 مليار دولار.

وأشار المصدر الدبلوماسي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الدول الأعضاء في الجمعية العامة دخلت عندها على الخط لتطالب كلها بتخفيضات. وأوضح خبير في الملف، دون الكشف عن هويته، لوكالة الصحافة الفرنسية: "إنه فارق كبير. لقد اضطر الجميع إلى التنازل قليلًا"؛ ما أدى إلى جولة جديدة شملت اقتراح اقتطاعات مقبولة من الدول الأخرى، من أجل التوصل إلى موازنة موحدة.

وفي أواخر كانون الأول، كانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أول من أصدر تقريرًا أشادت فيه بدور بلادها وراء خفض الموازنة، قائلة: إن "المنافسة كانت عادلة" لكن دبلوماسيًا غربيًا، رفض الكشف عن هويته، نفى ذلك. وسعت هايلي منذ توليها منصبها قبل عام إلى خفض حصة بلادها، المساهم المالي الأول في الأمم المتحدة، ويوضح دبلوماسيون: أن ذلك في الواقع يتجاهل جهود الدول الأعضاء الأخرى لخفض الميزانية. لكن واشنطن يمكن أن تواصل الدفع من أجل خفض "جذري" في الأموال المخصصة للأمم المتحدة، بحسب أحد الدبلوماسيين.

الولايات المتحدة كانت الأكثر تشددًا وطالبت بخفض 250 مليون دولار، أي بموازنة من 5.243 مليار دولار، وأعطت لائحة بأماكن التوفير، من بينها عدم دفع أي مبالغ للفلسطينيين وتجميد التوظيف وتجميد الرواتب وغيرها. ولفت دبلوماسيون: أن الاتحاد الأوروبي يطالب في الوقت نفسه بخفض من 160 مليون دولار والمكسيك من 80 مليونًا ومجموعة الـ77 بـ60 مليونًا والدول الأفريقية 40 مليونًا.

وأشار دبلوماسي إلى أن هايلي "كانت تميل إلى المبالغة في النتيجة، لكنها حصلت على أقل مما طالبت به". وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إطار الإصلاحات التي يريد القيام بها أن تعود المنظمة الدولية في العام 2020 إلى موازنة سنوية مشددا على ضرورة ضمان المرونة وتجاوز مخاطر معدلات الصرف على المدى الطويل. فيما كانت موازنة الأمم المتحدة سنوية حتى عام 1973 عندما انتقلت إلى عامين لتفادي بلوغ الأمم المتحدة "مستوى الخطر" كل عام، بحسب أحد الدبلوماسيين.

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موازنة الأمم المتحدة تتحول إلى مساومات في عام 2018 موازنة الأمم المتحدة تتحول إلى مساومات في عام 2018



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon