اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT21:28:06
 عمان اليوم -

اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان

البرلمان التونسي
تونس ـ كمال السليمي

شهد البرلمان التونسي، السبت، فوضى عارمة خلال الجلسة العامة، التي خصصت للمصادقة على قرار تمديد عمل هيئة الحقيقة والكرامة لمدة عام إضافي، وذلك في إطار منظومة العدالة الانتقالية، التي تنص على المساءلة والمحاسبة وتعويض ضحايا التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان من عام 1955 إلى نهاية 2013.

وتبادل ممثل الائتلاف الحاكم "النهضة والنداء" من ناحية، وتحالف الجبهة الشعبية اليساري من جهة أخرى، التهم بتعطيل مسار العدالة الانتقالية، سواء تعلق الأمر بالطرف الذي يدعم التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة، التي تترأسها الحقوقية سهام بن سدرين، أو من يعارض التمديد لهذه الهيئة، التي أقرها الدستور التونسي الجديد.
وارتفعت حدة النقاشات، التي عرفها البرلمان، لدرجة وصلت حدّ التشابك بالأيدي بين بعض نواب المعارضة ونواب نداء تونس، وانقسمت المواقف بين من يطالب برفع الجلسة البرلمانية العامة لعدم قانونيتها، ومن يدعو إلى مواصلة أشغالها لحسم الخلاف المشتعل بين الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة.

وكان عدد من أعضاء البرلمان "المعارضة" قد تقدموا بطلب لوقف عقد جلسة عامة في البرلمان مخصصة للتصويت على التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة لمدة عام إضافي. لكن المحكمة الإدارية "القضاء الإداري"، التي كان يفترض أن تحسم هذا الخلاف، رفضت الإدلاء برأيها، وقالت إنها غير مخولة لاتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما جعل ملف التمديد في عمل هيئة الحقيقة والكرامة يتعقد أكثر فأكثر.

وبعد أربع ساعات من انطلاق الجلسة البرلمانية، غادرت بن سدرين الجلسة بعد أن استحال الاستماع لكلمتها، التي ستدافع فيها عن قرار التمديد لفائدة هيئة الحقيقة والكرامة، وهو ما خلق مزيدًا من الفوضى داخل قبة البرلمان، وكان مجلس هيئة الحقيقة والكرامة قد قرر من تلقاء نفسه، خلال جلساته في فبراير/ شباط الماضي، التمديد لعمل الهيئة لعام إضافي، وفق ما يمنحه الفصل 18 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، على أن تنهي الهيئة أعمالها في 31 من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وهو ما خلف نقاشات حادة حول قانونية اتخاذ المجلس بنفسه هذا القرار دون الرجوع إلى البرلمان.

وينص الفصل 18 المذكور على أن مدة عمل الهيئة تتحدد بأربعة أعوام، بداية من تاريخ تسمية أعضائها، تنتهي خلال شهر مايو/ أيار المقبل، وهي قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة عام بقرار مبرر من الهيئة، ثم يرفع الأمر إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها، وهو ما ارتكزت عليه رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، فيما دعا معارضوها إلى ضرورة المرور بالبرلمان حتى لا تكون سلطة خارج السلطة، على حد تعبيرهم.

وفي هذا الشأن، قال حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، إن العدالة الانتقالية «ليست هي سهام بن سدرين، ولن نصوت لبقائها»، وهو ما يعني تخلي حزب النداء عن دعم قرار التمديد لها، وفي السياق ذاته، أكدت يمينة الزغلامي، القيادية في حركة النهضة، إن الجلسة البرلمانية المخصصة للتصويت «غير قانونية»، على حد تعبيرها.

لكن أحزاب المعارضة، التي تقودها الجبهة الشعبية اليسارية لا تتفق مع هذا الموقف، إذ تتهم الائتلاف الحاكم بتعطيل مسار العدالة الانتقالية لأنه سيمس شخصيات سياسية وأمنية تنتمي إلى منظومة الحكم الحالي، وفي هذا الشأن، قال الجيلاني الهمامي، القيادي في تحالف الجبهة الشعبية، إن «أطرافًا سياسية في الحكم تسعى إلى طمس جريمة الاستبداد، وألا يتم التعامل مع شهادات ضحايا الاستبداد، وألا يقع جبر أضرارهم... والجبهة الشعبية من أكثر الأحزاب التي سجلت مؤاخذات على هيئة الحقيقة والكرامة ورئيستها سهام بن سدرين. لكنها تحترم القانون، وترى أنه لا موجب لعقد جلسة برلمانية عامة».

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان اشتباكات داخل البرلمان التونسي بسبب ملف انتهاكات حقوق الإنسان



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة - عُمان اليوم

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon