جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات

منظمة قدامى المحاربين في الجزائر
الجزائر ـ كمال السليمي

أكد زعيم منظمة قدامى المحاربين في الجزائر أنه يشجع الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني على رفض إقامة علاقات طبيعية مع فرنسا، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، “إلا إذا قدمت اعتذرًا رسميًا عن جرائم فترة الاستعمار (1830 - 1962)، ودفعت تعويضات للحكومة الجزائرية”، وذلك عشية اجتماع اقتصادي هام بين حكومتي البلدين لبحث تطورات “شراكة استراتيجية” تم إطلاقها نهاية 2012.

وذكر السعيد عبادو، أمين عام “المنظمة الوطنية للمجاهدين”، التي تملك نفوذًا في نظام الحكم، أن “واجبنا كمجاهدين حاربوا الاستعمار، وواجب الأحزاب السياسية هو التمسك بمطلبنا القديم، وهو الضغط على فرنسا حتى تقدم اعتذارها عن جرائمها في الجزائر، ودفع تعويضات عن الدمار الذي أحدثته في بلادنا، وخصوصًا ما خلفته تجاربها النووية من دمار وآلام نفسية في صحرائنا بعد الاستقلال”.
 
وقال عبادو، وهو وزير سابق لقدامى المجاهدين (1994 - 1997)، إن فرنسا “تحاول التنكر لمسؤوليتها التاريخية عن المظالم التي ارتكبتها في بلادنا، ولا ينبغي أن نمكنها من ذلك”، وطالب الحكومة الجزائرية بـ”ممارسة ضغوط على فرنسا لاستعادة جماجم شهدائنا”، ويتعلق الأمر بجماجم قادة ثورات شعبية قتلوا في معارك كبيرة جرت في السنوات الأولى للاحتلال الفرنسي، وتوجد بقايا هؤلاء الشهداء في “متحف الإنسان” في باريس، وأضاف أن “المطالبة باستعادة الهياكل العظمية لشهدائنا مسؤولية وطنية لا تقع فقط على عاتق المجاهدين، الذين لا يزالون على قيد الحياة، فكيف لبلد يدعي التحضر الاحتفاظ لديه بجماجم أشخاص احتل أرضهم وقتلهم؟”.
ويتحاشى عبادو الهجوم على حكومة بلاده في العلن، لكن مقربين منه ينقلون عنه أنه مستاء من عدم توفر إرادة سياسية لدى السلطات الجزائرية لمطالبة فرنسا بـ”دفع الحساب”، ويعود السبب في ذلك إلى ارتباط أغلبية المسؤولين بفرنسا، عاطفيًا ومصلحيًا، فأكثرهم يملك وثائق الإقامة في فرنسا وحسابات في مصارفها، وبعضهم حصل على جنسيتها، كما يملكون عقارات بباريس وكبرى المدن الفرنسية ولديهم مشاريع فيها.
وقال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عندما زار الجزائر نهاية 2007 “لا تطالبوا الأبناء بالاعتذار عن أفعال ارتكبها آباؤهم”، معلنًا بذلك، ضمنًا، رفض “الاعتذار”، أما الرئيس السابق فرنسوا هولاند فقال في الجزائر نهاية 2012 إن الاستعمار “كان ظالمًا”، وعد كلامه وقتها “مؤشرًا قويًا على الاعتذار”، لكن ذلك لم يحدث، أما الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فصرح عندما زار الجزائر مطلع العام، وكان مرشحًا للرئاسة، بأن “الاستعمار الفرنسي يستحق الإدانة، ومن حق الجزائريين الحصول على اعتذار”، لكن سرعان ما تراجع ماكرون عن موقفه بعد فترة قصيرة، تحت ضغط اليمين الفرنسي.
ورفض مكتب البرلمان الجزائري مشروع “قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي” رفع إليه مطلع 2010، وأعاده إلى أصحابه من النواب بحجة أنه غير مكتمل قانونًا، وجمدت السلطات القانون بطريقة غير معلنة ولأسباب غير معروفة، وكتبت الصحافة أن “أشخاصًا في النظام وقفوا حائلًا دون صدور القانون، حتى لا يغضبوا الفرنسيين بسبب مصالح اقتصادية تربطهم بدوائر فرنسية نافذة”، فيما أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أول من أمس أن “الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية - الفرنسية، والدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي الجزائري - الفرنسي”، ستعقدان الأحد، في الجزائر العاصمة، وسيترأس الاجتماع الأول وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل والوزير الفرنسي المكلف أوروبا والشؤون الخارجية جان إيف لودريان، وذلك بحضور وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي عن الجانب الجزائري، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير عن الجانب الفرنسي، وسيبحث الطرفان في الاجتماع الثاني، حسب الخارجية، “وضعية التعاون الاقتصادي الثنائي وآفاق توسيعه وتكثيفه”.
وأوضحت الخارجية أنه “سيتم خلال الاجتماعين استكمال مشاريع واعدة في مجال التعاون الصناعي، وترقية صادرات المنتوجات الجزائرية، لا سيما الزراعية، ومناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون متعدد القطاعات، كما سيتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقات، وسيتطرق الوفدان إلى المسائل المتعلقة بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية، والقضايا الإقليمية والدولية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 19:40 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon