الشرطة السودانية تُطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في الخرطوم
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الشرطة السودانية تُطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في الخرطوم

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الشرطة السودانية تُطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في الخرطوم

عناصر من قوات الشرطة السودانية
الخرطوم - العرب اليوم

أطلقت الشرطة السودانية، الأحد، الغاز المسيل للدموع على مئات المتظاهرين وسط شوارع الخرطوم وضواحيها، وأيضًا في مدينة ود مدني جنوب العاصمة السودانية، إثر اندلاع مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، وحدوث اعتقالات في صفوف أساتذة جامعة الخرطوم، وعدد من الصحافيين.

وخرج المتظاهرون، ظهر الأحد، في عدد من أحياء العاصمة السودانية، استجابة للدعوة التي وجهها تجمع المهنيين والقوى السياسية للتوجه إلى القصر الرئاسي، وأطلقوا عليها "موكب التنحي"، لكن قوات الشرطة واجهت المحتجين بالغاز المسيل للدموع، فبدأت عمليات كر وفر وسط السوق العربي القريب من القصر، كما تظاهرت أعداد أخرى من المحتجين في أحياء دوار القندول وبري، وامتداد ناصر شرق الخرطوم، والسجانة والديم، وفي دوار أبو حمامة، الواقع جنوب العاصمة.

وسارت حشود من الرجال والنساء معا وسط شوارع العاصمة، وهم يهتفون، قبل إطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم، كما أكد شهود عيان أن قوات الأمن منعت أساتذة ومحاضرين في جامعة الخرطوم من الخروج للانضمام إلى الاحتجاجات، وألقت القبض على ثمانية منهم على الأقل.

وقال شاهد عيان إن "الوجود الأمني لم يكن بالكثافة التي شهدتها الأيام الماضية، خاصة وسط الخرطوم، لكن الشرطة تعاملت بعنف مع المتظاهرين، وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة"، موضحًا أن أغلب عمليات الكر والفر وأضخمها جرت في ضاحية بري، وخلال ذلك كان تجمع المهنيين يواصل دعواته في مواقع التواصل الاجتماعي للمتظاهرين، بأن ينظموا صفوفهم مرة أخرى، قصد التوجه إلى القصر الرئاسي كما هو مخطط له.

وتزامنت مظاهرات الأحد، مع إعلان الحكومة إعادة فتح المدارس الابتدائية والعليا، بعد أن أغلقتها مع بداية المظاهرات في التاسع عشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والتي لم تتوقف حتى حدود الأحد.

وفي مدينة عطبرة، الواقعة شمال البلاد، خرجت مظاهرات أخرى قبيل زيارة سيقوم بها الرئيس السوداني عمر البشير اليوم إلى هذه المدينة، التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث، لكن الشرطة فرقت المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، فيما سيطرت قوة عسكرية من الجيش على ساحة الميدان القريب من معسكر الجيش، منعًا لاعتصام المتظاهرين، أما في مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة جنوب العاصمة السودانية، فقد شهدت هي الأخرى مظاهرة ضخمة، إلا أن الشرطة تعاملت بعنف مع المتظاهرين، وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، لكن لم يتم تحديد عدد الإصابات وسط المتظاهرين.

ويشهد السودان تحرّكات احتجاجية منذ 19 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب قرار الحكومة رفع سعر الخبز، لكنّها سرعان ما تحوّلت إلى احتجاجات ضدّ الرئيس عمر البشير، وقد أكّدت السلطات أن 19 شخصًا قتلوا حتى الآن منذ بدء التحركات، لكنّ منظّمة العفو الدولية أحصت حتى الآن مقتل 37 متظاهرًا برصاص قوات الأمن السودانية، فيما دعت الأمم المتحدة إلى تحقيق مستقل في التطورات.

وأعلّن وزير العمل السوداني، بحر إدريس، المتمرد السابق في إقليم دارفور، عن مظاهرة الأربعاء المقبل، موالية للحكومة في الساحة الخضراء وسط الخرطوم، وقال في حديث للصحافيين، إن المظاهرة تعبّر عن خيارات الشعب السوداني في الحوار الوطني ومعالجة الأزمة الحالية"، وذلك حسب تقرير بثته وكالة الصحافة الفرنسية،الأحد. وستكون المظاهرة، المقررة الأربعاء، هي الأولى الموالية للحكومة، منذ انطلاق حركة الاحتجاجات المعارضة لها، الشهر الماضي.

وصرح الرئيس عمر البشير، فجر الأحد، أن حكومته استطاعت، رغم الحصار والعقوبات ودعم التمرد، المحافظة على البلاد، وقال "أنا لست ديكتاتوريًا، ولو ذهبت إلى أي مكان فسيتحشد المواطنون لاستقبالي"، داعيًا الذين يطالبون بتغييره إلى الانتظار حتى عام 2020، موعد إجراء الانتخابات التي يسعى إلى تجديد ولايته الثالثة، رغم رفض المعارضة ومجموعة من الأحزاب المتحالفة معه.

وأعفى الرئيس عمر البشير، وزير الصحّة، محمد أبو زيد مصطفى من منصبه، إثر الارتفاع في أسعار الأدوية بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السودانية، مشيرة إلى تعيين الخير النور في المنصب بدلًا منه، كما طالب الشرطة بالامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين بعد مقتل 19 شخصًا، بينهم عنصران أمنيان بحسب السلطات السودانية.

ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات جمة، خاصة بسبب النقص في العملات الأجنبية، رغم أنّ الولايات المتحدة رفعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 الحصار الاقتصادي، الذي كان مفروضًا على السودان منذ عشرين عامًا، كما تراجعت قيمة الجنيه السوداني جراء شح العملات الأجنبية في بنك السودان المركزي، وبلغت نسبة التضخم 70 في المائة، جراء فقدان 70 في المائة من عائدات النفط، في وقت تشهد فيه مدن عدة نقصًا في إمدادات الخبز والوقود، فيما لا يزال نقص العملات الأجنبية يؤثر في استيراد بعض الأدوية.

قد يهمك أيضاً :

حظر التجول في مدينة سودانية عقب سقوط قتلى

مظاهرات حاشدة بمحيط القصر الرئاسي في السودان

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرطة السودانية تُطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في الخرطوم الشرطة السودانية تُطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين في الخرطوم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon