دمشق – خليل حسين
تنطلق عند الساعة السابعة من صباح الاربعاء الانتخابات البرلمانية في سورية وسط مقاطعة أغلب احزاب المعارضة السورية الداخلية ، احتجاجًا على إقامتها بهذا التوقيت أو على قوائم الوحدة الوطنية في سورية التي شكلها حزب البعث الذي يسيطر 162 مقعداً من أصل 250 .
وقال رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات القاضي هشام الشعار ان انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثاني تبدء عند السابعة صباح غداً الابعاء وتقفل الصناديق في تمام الساعة السابعة من مساء ويجوز بقرار من اللجنة العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخاب لمدة خمس ساعات على الاكثر في مراكز الانتخاب كلها أو في بعضها حسب المادة 64 من قانون الانتخابات العامة.
وحول اعداد الناخبين في سورية اكد القاضي الشعار " انه لا توجد ارقام واحصاءات لعدد الناخبين نظراً لعدم ارسال جداول من وزارة الداخلية التي لديها الارقام والاحصاءات من يحق لهم الاقتراع ،الى اللجنة العليا للانتخابات ، اضافة الى هجرة الملايين خارج سورية ووجود 5 محافظات سورية تقريبا خارج سيطرة الدولة .
وتشهد الانتخابات الحالية وجود دوائر انتخابية للمحافظات التي هي خارج سيطرة الحكومة السورية اضافة الى وجود قوائم مغلقة لبعض المحافظات ومنها دير الزور والقنيطرة حيث صدرت قوائم الوحدة الوطنية ووجود اشخاص مستقلين .
ويتجاوز عدد المراكز الانتخابية في مختلف المحافظات نحو 7 آلاف مركز وعدد المرشحين نحو 3 آلاف مرشح موزعين على القطاعين أ و ب، واصرت الحكومة السورية على اقامة الانتخابات رغم الانتقادات الدولية لها فقد اعلن المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان الانتخابات البرلمانية في سورية غير شفافة وغير نزيه .
وتؤكد الحكومة السورية ان اقامة الانتخابات هو استحقاق دستوري وقال الدكتور نبيل طعمة ( مرشح قائمة الوحدة الوطنية – حزب البعث ) ان الانتخابات الحالية تدخل ضمن الاستحقاق الدستوري ودولة قائمة تحترم مواقيتها واستحقاقاتها تتخذ هذا الاجراء رغم كل الصعاب وما تمر به البلاد من حالة عاصفة بدأت تهدئ .
واكد طعمة في تصريح لـ ( العرب اليوم ) " اذا لم تتم الانتخابات فأننا نذهب اما الى التمديد وهذا ما يخاف الدستور الحالي او الى حالة الفراغ ، فالدولة قائمة بكامل مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية اضافة الى مؤسسة الرئاسة ، تجهد لتحقيق المواعيد بدقة ، الانتقادات تأتي من الاطراف الاخرى التي حملت لواء التعارض مع الواقع السوري اضافة الى دول داعمه لها ".
هذه الانتخابات التي قوبلت بمقاطعة من احزاب المعارضة السورية وقال عضو الهيئة العليا للمفاوضات السورية وعضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة احمد عسراوي لـ ( العرب اليوم ) " قاطعنا الانتخابات البرلمانية لأسباب سياسية لأننا نراها تعطيل للحل السياسي الذي يجري في جنيف الآن ، وهذا الحل الذي نراه هو مقدمة للتغير الوطني في سورية وفق رؤية هيئة التنسيق وقوى المعارضة الاخرى ..واجراء انتخابات في سورية الان هي للقفز فوق هذا الموضوع ويحاول النظام ان ينفذ مشروعه الذي طرحه في 6-1 -2013 والذي اكد عليه بشار الاسد من خلال انشاء حكومة وحدة وطنية ويعتبر ان الدستور القائم في البلاد هو الحاكم الان ، ونحن كقوة معارضة في هيئة التنسيق لا نتعرف بهذا النظام ولا بشرعيته منذ دستور عام 1973 ولا بغيرها من الدساتير الاخرى التي تبعته ، نحن نختلف مع منظومة حكم كاملة بما فيها رئيس بشار الاسد "، وقاطعت تيارات واحزاب سياسية اخرى الانتخابات احتجاجاً على قائمة الوحدة الوطنية التي سوف تسيطر على البرلمان .
وقالت عضو هيئة العمل الوطني الديمقراطي ميس كردي لـ ( العرب اليوم ) " دعونا الى اجتماع لدعم الشرعية وان لا يكون هناك فراغ ، وازمة قوننه او غيره ، ولكن تم انسحاب جميع مرشحي هيئة العمل الوطني الديمقراطية، لان قوائم الوحدة الوطنية لم تعبر عن تشاركية باتجاه شيء افضل ، ولم يكن هناك حوار يبين امكانية قيام كتل معارضة داخل البرلمان وكان يجب ان يكون للمعارضة حصة سياسية حقيقة ، ليست المسألة حصص سياسية ولكن نريد ان نأخذ شرعية في النقد لمواجهة الاخطاء والواقع الموجد ، وهذا لم يحصل والمؤشرات لا تبدو كذلك".
أرسل تعليقك