صنعاء - العرب اليوم
صرح مستشار الرئيس عبدربه منصور هادي، والممثل لجماعة الحوثي صالح الصماد في كلمة له، إن انعقاد مؤتمر قبلي بدعوة من زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، يمثل استمرارًا لما أسماها الثورة الشعبية التي دشنت في 18 أغسطس/ آب المنصرم، مؤكدًا أنه لن يتم الانصياع لآية إملاءات خارجية، بحسب قوله.
حيث دعت جماعة الحوثي إلى عقد اجتماع قبلي موسع بهدف حشد الدعم للحرب التي يخوضها أتباعها ضد مسلحي تنظيم القاعدة في العديد من المناطق، بالإضافة إلى التأكيد على إمساكهم بزمام الأمور في البلاد كافة، بخاصة العاصمة صنعاء.
وأغلق مسلحو جماعة الحوثي، أمس الجمعة، طريق مطار صنعاء الدولي لتأمين المؤتمر، الذي عقد في صنعاء في ظل مقاطعة غالبية قبائل البلاد، كما نشرت الجماعة مجموعات مسلحة مكثفة من أنصارها في كافة الشوارع الرئيسة والفرعية بالتزامن مع نصب حواجز تفتيش إضافية شملت الأحياء الشعبية في إجراء مواكب لتوقيت انعقاد الاجتماع القبلي الموسع.
وذكرت صحيفة الوطن السعودية أنه انحسر الحضور والانتشار النسبي لقوات الأمن في صنعاء، باستثناء قوات شرطة المرور التي شوهد البعض منها يتوزع في بعض الشوارع الحيوية في العاصمة، مثل شوارع الزبيري والستين وحدة.
واحتشد الآلاف من رجال القبائل الموالين للحوثيين في اجتماع تغيب عنه زعيم الجماعة، وعقد داخل الصالة الرياضية المغلقة الملحقة باستاد علي محسن مريسي الرياضي في شمال صنعاء وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتخلل الاجتماع ترديد جماعي لشعار "الصرخة" الخاص بجماعة الحوثي، ما أكد انحصار المشاركين في الاجتماع على أنصار الحوثي والوجاهات القبلية الموالية له، كما ردد المشاركون في الاجتماع هتافات تضمنت عبارات اتسمت بالتهديد بالمزيد من التصعيد في حال لم يتم تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية، كما ألقيت خلال الاجتماع، عدد من الكلمات من قبل مشايخ ووجاهات قبلية موالية تضمن بعضها إطلاق تعهدات من قبيل توحيد الجزيرة العربية واستئصال الإرهاب وتنظيم القاعدة.
واعتبرت مصادر قبلية رفضت المشاركة في الاجتماع، لصحيفة "الوطن"، أن امتناع الكثير من الوجاهات القبلية عن المشاركة في اجتماع أطلق عليه الحوثيين اسم "اجتماع حكماء اليمن"، مثل تعبيرًا عن رفض معظم القبائل إذكاء جذوة صراع طائفي في البلاد من خلال تكوين جبهة مساندة للحوثيين في حربهم ضد تنظيم القاعدة.
وأشارت المصادر إلى أن من بادروا بتلبية الدعوة والتوجه للعاصمة للمشاركة في الاجتماع هم بعض الوجاهات القبلية المعروفة بولائها للحوثي، وشاركت في الحروب التي خاضها الحوثيون في المناطق الشمالية من البلاد، وأسهمت في إسقاط العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها في الحادي والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي؛ فيما امتنع أغلبية مشايخ القبائل عن الحضور.
اغتال مسلحون تابعون لتنظيم القاعدة أمس الجمعة، وأمس الأول الخميس، ضابطًا برتبة نقيب في الأمن في محافظة لحج وآخر جندي في الجيش في محافظة أبين جنوبي البلاد.
وأشارت مصادر محلية وأمنية لـ"الوطن"، إلى أن مسلحين يستقلون دراجة نارية فتحوا نيران أسلحتهم صوب ضابط البحث الجنائي في شرطة لحج النقيب المجيدي في مدينة الحوطة، وإصابته بعدة طلقات نارية أردته قتيلاً في الحال، كما قتل مسلحان آخران أحد جنود الجيش المرابطين في نقطة عسكرية في مديرية المحفد بعدما أطلقا نيران أسلحتهما صوبه خلال مروره في الشارع العام.
وتعرضت خطوط نقل الطاقة الكهربائية "مأرب – صنعاء" لاعتداء تخريبي أمس الجمعة، في منطقة بني الحارث.
وأوضح نائب مدير المحطة الغازية للشؤون الفنية المهندس محمد الأبيض أن أحد الأبراج في بني الحارث تعرض لاعتداء تخريبي تسبب في خروج الدائرتين الأولى والثانية عن الخدمة.
أرسل تعليقك