نيويورك ـ العرب اليوم
قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون هنا اليوم الأربعاء ان العام الحالي شهد مقتل اشخاص ابرياء وارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان وانحراف (الربيع العربي) نحو العنف داعيا العالم الى الوحدة في مواجهة هذه التحديات التي تضمنت أيضا تفشي فيروس (ايبولا).
واضاف بان كي مون في كلمة افتتاحية امام أعمال الدورة ال69 للجمعية العامة للامم المتحدة وسط حضور رؤساء دول وحكومات نحو 140 دولة ان وحدة مجلس الامن "أساسية" كذلك لحل الازمات في جميع أرجاء العالم.
وأعرب عن أسفه الشديد ازاء مقتل الأبرياء وانحراف الربيع العربي نحو العنف مبديا كذلك اسفه ازاء عدم قدرة المجتمع الدولي على العمل من أجل مواجهة العديد من الازمات جراء الانقسام.
ووصف الامين الامين للامم المتحدة العام الحالي بأنه "مروع للمبادئ المقدسة في ميثاق الامم المتحدة".
وقال انه ابتداء "من البراميل المتفجرة الى عمليات الذبح ومن التجويع المتعمد للمدنيين الى الهجوم على المستشفيات ومآوي الامم المتحدة وقوافل الاغاثة كانت حقوق الانسان وسيادة القانون تتعرضان للهجوم".
وشدد على انه في اعقاب الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والذي اسفر عن مقتل المئات واصابة الآلاف وتدمير الممتلكات فانه ينبغي للمجتمع الدولي العمل بجد من أجل تحقيق حل الدولتين في الشرق الاوسط منبها الى انه "في حال عدم انقاذ حل الدولتين فاننا سنظل في حالة من الاعمال العدائية الدائمة".
ووصف بان كي مون الأعمال الارهابية في العراق وسوريا بأنها "أعماق جديدة للوحشية .. وذات تأثيرات مدمرة عبر المنطقة" مشيرا في هذا السياق الى اقرار الزعماء المسلمين في جميع انحاء العالم بأن الفظائع المرتكبة من جانب تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) والجماعات الارهابية الاخرى في المنطقة "لا تمت للاسلام بصلة" وبالتالي تتطلب رد فعل دوليا متعدد الاوجه.
واكد ان الانقسامات بين الدول الاعضاء بمجلس الامن أدت لاثارة ازمات في انحاء متعددة من العالم مثل الاوضاع في سورية واوكرانيا مشددا على ان "استمرار عدم الوحدة بشأن سورية نجم عنه معاناة وخيمة لحقوق الانسان وخسارة مصداقية المجلس ومؤسستنا".
وقال انه في المقابل فان وحدة مجلس الامن نجحت على سبيل المثال في القضاء على ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية وشكلت بعثة لحفظ السلام في جمهورية افريقيا الوسطى.
على جانب آخر اكد بان كي مون اهمية مكافحة "الازمة غير المسبوقة" المتعلقة بتفشي فيروس (ايبولا) في غرب افريقيا مشيرا الى ان فرض الحظر على السفر او التنقل لن يمنع الفيروس من الانتشار ولكنه سيمنع افراد الطواقم الطبية والامدادات الطبية من الوصول الى المناطق المتضررة ومشددا على الحاجة لعزل الاشخاص المتضررين وليس الدول التي تكافح من أجل التعامل معه.
كما دعا الى مواجهة التحديات الأخرى في جنوب السودان واوكرانيا وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية مالي ومنطقة الساحل والصومال ونيجيريا اضافة الى الفقر العالمي والتغير المناخي.
يذكر ان ممثل الأمير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء يترأس وفد دولة الكويت المشارك باجتماعات الدورة ال69 للجمعية العامة للامم المتحدة.
المصدر: كونا
أرسل تعليقك