صنعاء - عبدالعزيز المعرس
سقطت 3 محافظات يمنية جديدة في أيدي مسلحي جماعة أنصار الله "الحوثيين"، بعد السيطرة على العاصمة صنعاء، في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وبدأ مسلحو الجماعة بالتوسَّع خارج العاصمة اليمنيّة، صنعاء، غربًا تجاه محافظتي الحديدة الساحلية، وحجة المحاذية للملكة العربية السعودية وجنوبًا تجاه محافظة ذمار.
واستكمل المسلحون الحوثيون سيطرتهم على محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، دون أيّة مقاومة من قوات الجيش، فيما تمّ سقوط محافظتي ذمار وحجة دون وقوع أيّة اشتباكات مع قوات الشُرطة أو الجيش.
وصرّح مصدر محلي رسمي إلى "العرب اليوم" بأنَّ المسلحين الحوثيين انتشروا في مدينة حجة، شمال غرب البلاد، منذ مساء الثلاثاء الماضي، بزي شعبي، ونصبوا نقاط تفتيش في عدد من شوارع المدينة ومداخلها، وبدأوا في ممارسة دور الجهات الأمنيّة في المدينة، التي عادت إلى ثكناتها دون أيّة مقاومة.
وأشار المصدر أنَّ معلومات يتمّ تداولها أكدت أنَّ قيادة السلطة المحلية سلّمت الجانب الأمني في المدينة لمُسلحي الحوثي، الذين يعرفون بـ"اللجان الشعبية" ضمن اتفاق مركزي تم مع السلطات في صنعاء.
وكشف المصدر أنَّ مسلحين حوثيين انتشروا في منفذ الطوال في مديرية حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة، و الذي يعد المنفذ الشمالي للبلاد مع المملكة العربية السعودية.
وكان الحوثيون قد تسلّموا حماية السجن المركزي في مدينة حجة، ثاني أيام عيد الأضحى الماضي، قبل نحو 10 أيام، عقب فرار أحد السجناء منه.
وفي محافظة الحديدة "غرب البلاد" تمكّن الحوثيين من فرض سيطرتهم على المحافظة بشكل كامل، ونصبوا عددًا من نقاط التفتيش على المدخل الرئيسي للمحافظة في الكيلو 16 والكيلو 7، بالإضافة إلى سيطرتهم على مبنى المحافظة ومينائها ومطارها الدولي وتمركزوا في معظم المرافق الحكومية، بما في ذلك مقرّ المحافظة والمحكمة التجارية.
وبالتزامن، أفادت مصادر محليّة إلى "العرب اليوم" في محافظة ذمار، جنوب العاصمة صنعاء، أنَّ الحوثيين دشّنوا عددًا من نقاط التفتيش وفرضوا سيطرتهم الأمنية على المدينة، من دون أيّة مقاومة تُذكر من قِبل السلطات وأحكموا الحوثيون سيطرتهم على المحافظة.
وسيطر الحوثيون على صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد مقاومة من وحدات عسكرية محدودة وتحييد لباقي وحدات الجيش اليمني المرابط في مداخل صنعاء والمحافظات الأخرى.
ويواجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ووزير الدفاع المقرّب منه محمد ناصر أحمد، اتهامات من أوساط سياسية بالتساهل مع توسَّع "الحوثيين" وتسليمهم صنعاء وعمران.
أرسل تعليقك