مجلس الشورى السعودي يشهد اختلافات على الوثيقة السكانية
آخر تحديث GMT01:41:33
 عمان اليوم -

مجلس "الشورى" السعودي يشهد اختلافات على الوثيقة السكانية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مجلس "الشورى" السعودي يشهد اختلافات على الوثيقة السكانية

مجلس "الشورى" السعودي
الرياض – العرب اليوم

شهد مجلس الشورى خلال الأسابيع القليلة الماضية، حراكا كبيرا بين مؤيدين ومعارضين لإحدى أهم السياسات الواردة في الوثيقة السكانية، والمتمثلة في "خفض معدل الخصوبة الكلي وتشجيع المباعدة بين الولادات"، وذلك لاحتواء النمو المتسارع في حجم السكان الذي تشهده البلاد خلال العقود الماضية، تمهيدا للتصويت عليها في جلسة اليوم الاثنين.

وثيقة السياسة السكانية في المملكة العربية السعودية، والمعدة من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط، سعت – وطبقا للمشروع الوارد من الحكومة-، إلى خفض معدل الخصوبة الكلي عن طريق تشجيع المباعدة بين الولادات، وتشجيع استخدام المباعدة الآمنة.

هذا الطرح الحكومي، وطبقا لمصادر مطلعة في المجلس، لم يرق لشريحة من المعارضين، والتي كانت تجادل في رفضها لهذا التوجه، لكون أن المجتمع السعودي يعاني من "انخفاض حاد في الخصوبة"، دون تقديم أية أدلة علمية توضح هذا النوع من الطرح.

ومقابل الأصوات التي اعترضت على مسألة ضبط المسار الإنجابي في المجتمع السعودي، كانت الوثيقة السكانية أكثر واقعية في طرح هذه المشكلة، إذ استندت إلى مسوغات علمية وإحصائية، ذكرت فيها أن حجم السكان خلال الـ35 عاما الماضية، تضاعف لـ3 مرات.

وفيما ذكرت الوثيقة أن عدد الولادات قبل 10 أعوام وتحديدا في 2004 بلغ 475 ألفا، توقعت أن يقفز العدد العام المقبل 2015 ليكون 512 ألفا، بسبب نمط الإنجاب المرتفع في الماضي، مما سيؤدي إلى ارتفاع مضطرد في أعداد المواليد كل سنة، موضحة أن عدد النساء في عمر الإنجاب سيقفز في العام 2020 إلى 6 ملايين امرأة.

كما ساقت الوثيقة نفسها، الانعكاسات السلبية للنمو المتسارع للسكان في المملكة؛ مثل استنزاف الموارد الطبيعية بالذات موارد المياه غير المتجددة وتدني مستوى المعيشة والتأثيرات اللامحدودة على البيئة والاقتصاد والخدمات ومعدلات التلوث وزيادة الطلب على الموارد وغير ذلك.

ومنذ طرح الوثيقة السكانية للنقاش قبل بضعة أشهر، واجهت لجنة الإسكان ضغوطات كبيرة من قبل بعض من تم استضافته من الأعضاء خلال مناقشة الوثيقة في اجتماع عقدته اللجنة على شكل ورشة عمل ضد موضوع "ضبط المسار الإنجابي وخفض معدل الخصوبة الكلي"، ونتيجة لذلك الضغط تقدمت اللجنة – ومن منطلق التوفيق بين الآراء-، بتوصية تنص بالموافقة على الوثيقة مع حذف سياسة خفض معدل الخصوبة والإبقاء على سياسة تشجيع المباعدة بين الولادات.

الحل التوفيقي الذي توصلت إليه لجنة الإسكان في الشورى، والذي اعتبره بعض الأعضاء المؤيدين لخفض نسبة الخصوبة الكلي تنازلا، لم يثن المعترضين عن هذه السياسة من الاستمرار في المطالبة بحذف ما يتعلق بمسألة "التباعد بين الولادات". وهنا تقدمت العضو الدكتورة نورة العدوان وزميلتها الدكتورة زينب أبو طالب- بتوصيتين إضافيتين تنص الأولى على "حذف سياسة تشجيع المباعدة بين الولادات"، والثانية تدعو لـ"العمل على زيادة معدل الخصوبة"، وهو ما دفع اللجنة بالرضوخ لتوصية العدوان، وضمنتها توصيتها الأساسية لتصبح "الموافقة على الوثيقة بعد حذف سياسة خفض معدل الخصوية وحذف سياسة تشجيع المباعدة بين الولادات"، فيما قررت العضو أبو طالب سحب توصيتها الإضافية.

وتشير المصادر، إلى أن لجنة الإسكان اتبعت تلك التعديلات بتعديل آخر، حذفت من خلاله "مفهوم الصحة الإنجابية من كل الوثيقة واستخدام مفهوم بديل هو صحة الأم والطفل. ويرى عدد من الأعضاء أن ذلك يعد من التغيير الجذري وغير المقبول لاختلاف المفهومين اختلافا واسعا.

وفيما رأى عدد لا بأس به من الأعضاء أن ضعف اللجنة بات يهدد أحد أهم سياسات الوثيقة السكانية، توقع عدد آخر منهم أن تشهد جلسة اليوم الاثنين جدلا، على اعتبار أن تعديلات اللجنة على التوصية ليست لغوية أو صياغية فقط بل إنها مفاهيمية وغيرت جذريا معنى التوصية، مرجحين أن يتم طرحها للنقاش قبل التصويت عليها حسب قواعد عمل المجلس باعتبار التغيير فيها تغييرا مفاهيميا أدى لتغير فحوى التوصية، مؤكدين أن التعديل الذي أدخلته اللجنة عبارة عن نسف لأساس الوثيقة الوارد من الحكومة، حسبما ذكرت صحيفة "الوطن".

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الشورى السعودي يشهد اختلافات على الوثيقة السكانية مجلس الشورى السعودي يشهد اختلافات على الوثيقة السكانية



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon