بغداد – نجلاء الطائي
أعلنت اليابان، تقديمها منحة قدرها 868 ألفاً و140 دولاراً لمشروع إزالة المتفجرات في محافظة نينوى، لتسهيل عودة النازحين للمحافظة،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، فيما أكدت منظمة MAG في العراق، أن المنحة ستستعمل لتطهير مساحة قدرها 224 ألفاً و611 متراً مربعاً من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة.
وقالت السفارة اليابانية في بغداد، في بيان لها، تسلمت "العرب اليوم" نسخة منه، إن "برنامج المساعدات الرسمية اليابانية للمنح الأهلية ومشاريع الأمن الإنساني، سلم منحة قدرها 868 ألفاً و140 دولاراً أميركياً لمشروع إزالة المتفجرات في محافظة نينوى، لتسهيل العودة المبكرة والآمنة للأشخاص المهجرين داخلياً إلى مساكنهم الأصلية".
وأضافت السفارة، أن "الحكومة اليابانية، قدمت في (الـ22 من شباط 2016 الحالي)، ذلك المبلغ إلى المنظمة غير الحكومية MAG، المسماة المجموعة الاستشارية للألغام، للمساعدة في إزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة لصالح مجتمعات النازحين بسبب أعمال العنف في شمال العراق"، عادة أن ذلك "التمويل يساعد في التمكين من شراء معدات ميكانيكية متخصصة بإزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة في المناطق المحررة حديثاً في محافظة نينوى، مركزها الموصل،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، ليستفيد منها ألف و500 شخص في المناطق الفرعية في ربيعة والسنوني والزمار، فضلاً عن دعمه في التدريب المتخصص لموظفي MAG ليمكَنهم من التعامل في المناطق الملوثة بالألغام والمقذوفات غير المنفلقة".
وأوضحت السفارة، أن هنالك "دماراً واسع النطاق في البنى التحتية في تلك المناطق نتيجة الصراعات، التي تركت مقذوفات مميتة غير منفلقة، وضعت بشكل مخفي بين الأنقاض هناك"، مشيرة إلى ذلك "يحول دون إمكانية عودة النازحين بأمان إلى مساكنهم الأصلية أو البدء بإعادة البناء والاعمار في تلك المناطق".
وقال القائم بالأعمال المؤقت لدى سفارة اليابان في العراق، هيروفومي مياكي، وفقاً للبيان، إن "اليابان تعهدت في كانون الثاني الماضي، بمنح 105 ملايين دولار للدعم الإنساني وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من العراق"، مبيناً أن "مشروع تلك المنحة الأهلية يعتبر جزءاً من جهود اليابان الرامية الإسهام في استقرار المناطق المحررة، وعودة سكان ربيعة والسنوني والزمار إلى ديارهم الأصلية ويستعيدوا الحياة السليمة في أقرب وقت ممكن".
ونقل البيان، عن المدير الإقليمي لمنظمة MAG في العراق، نينا سيجار، قولها إن "الحاجة لهذا العمل لا يمكن أن تكون مبالغاً فيها، لأن الألغام والمقذوفات غير المنفلقة تترك أثراً إنسانياً كبيراً على النازحين"، متابعة أن "الناس يحتاجون العودة إلى ديارهم لكنهم لا يستطيعون ذلك بسبب أعمال العنف، بعد أن عانوا منها الكثير بالفعل، وباتوا يخشون من الخطر الكامن في منازلهم التي تضررت أو دمرت، لاسيما أن أكثر ما تحتاجه تلك المجتمعات هو إعادة بناء حياتها".
ورأت سيجار، ان "التمويل الياباني سيجعل حياة أولئك الناس آمنة ليتمكنوا من إعادة بناء مناطقهم"، مؤكدة أن "مساحة قدرها 224 ألفاً و611 متراً مربعاً ستنظف من الألغام والمقذوفات غير المنفلقة بواسطة الآلات، الحفر والهدم وإزالة الأنقاض".
وجاء في بيان السفارة أيضاً، أن "التمويل يتضمن تسليم معدات وآليات ثقيلة متنوعة، إلى MAG للقيام بأعمال إزالة الألغام والمقذوفات غير المنفلقة في المناطق الفرعية في ربيعة والسنوني والزمار"، وتابعت أنها "تتضمن حفارة زاحفة تستخدم لهدم المنازل والمباني للعثور على بقايا المتفجرات، وشفلاً يستخدم لنقل الأنقاض من موقع الهدم إلى موقع التخليص، ومقطورة 40 طنا تستخدم لنقل معدات التخليص من المتفجرات والذخائر إلى موقع تخليص النفايات، فضلاً عن حزمة تدريبية للموظفين من قبل مختصي التدريب الدولي مجموعة أوبتيما".
وذكرت السفارة، أن "برنامج المساعدات لمشاريع المنح الأهلية GGP الذي تقدمه الحكومة اليابانية، يهدف إلى إحداث تأثير مباشر من الرفاهية على المجتمعات الشعبية، وتمكين السكان المحليين، وتعزيز قدراتهم وتحسين معيشتهم من خلال مختلف الهيئات، مثل المنظمات غير الحكومية والسلطات المحلية، وغيرها من الجهات المعنية".
يذكر أن المجموعة الاستشارية للألغام MAG ، شاركت في 1997، بجائزة نوبل للسلام، لعملها لحظر الألغام، وأنها قامت في عام 2105 المنصرم، بتأمين أكثر من 33 مليون متر مربع من الأراضي حول العالم في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
أرسل تعليقك