دمشق - نور خوام
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه يجب وضع حد لجميع حالات الحصار المفروضة في كافة أرجاء سورية على وجه السرعة؛ بسبب تزايد الاحتياجات الإنسانية إلى حد كبير.
ويأتي هذا النداء بعد منح فرصة دخول المساعدات في وقت مبكر من هذا الأسبوع إلى ثلاث بلدات في سورية، ظلت ترزح تحت الحصار لعدة شهور، وتبين أن سكان المناطق الثلاث يعيشون في ظروف مفجعة.
وكانت قوافل مشتركة بين اللجنة الدولية والأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري أوصلت أغذية وأدوية وبطانيات إلى عشرات الآلاف من المواطنين في مضايا وكفريا والفوعة.
وذكرت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سورية، ماريان غاسر، أنه لا بد من العمل الآن على تقديم المساعدة إلى أكثر من 400 ألف سوري يعيشون حاليًا في مناطق محاصرة عبر أرجاء البلد.
وقالت غاسر إن ما يحدث في مضايا يجعل القلوب تنفطر بكل معاني الكلمة، فالناس في حالة يائسة، والإمداد بالغذاء قاصر للغاية، مشيرةً إلى أن هذه الظروف هي من بين أسوأ ما شاهدته خلال الخمس أعوام التي تواجدت فيها في سورية.
وتلقت الفوعة وكفريا، وهما بلدتان تقعان شمال سورية، ويعاني سكانهما من ظروف قاسية بسبب لحصار لعدة أشهر، مساعدات حيوية أيضًا.
ويحتاج عدد كبير من الناس إلى علاج طبي عاجل، ويؤدي نقص الأغذية إلى ازدياد الأحوال سوءًا.
وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط في اللجنة الدولية، روبير مارديني، إنه يتعين رفع الحصار المفروض على جميع البلدات والقرى في كافة أرجاء سورية فورًا وفي وقت متزامن، وتهيئة فرص الوصول دون شروط وبسرعة وانتظام أمام قوافل المساعدات الإنسانية إلى كل هذه المناطق إنقاذًا للأرواح.
وللجنة الدولية 350 موظفًا يعملون في مناطق مختلفة من سورية، ويقدمون المساعدة على توفير الغذاء والماء والدواء والمأوى وغير ذلك من المستلزمات الأساسية، وهذه هي أكبر عملية للجنة الدولية في العالم.
أرسل تعليقك