بغداد-نجلاء الطائي
فجّر وزير الدفاع العراقي خالد العبدي ، اليوم الاثنين، خلال جلسة استجوابه داخل قبة البرلمان العراقي، عدد من "القنابل" تختلف عن تلك التي تفجرها القوات الامنية في معاركها ضد تنظيم"داعش" المتطرف، واتهم العبيدي رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وعدد من النواب بالقيام بعملية "ابتزاز "لوزارته على حساب الدم العراقي.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي هيئة النزاهة بالتحقيق في الاتهامات التي طرحت في جلسة استجواب وزير الدفاع في مجلس النواب اليوم حول ملفات فساد، واضاف بحسب بيان لمكتبه ورد لـ"العرب اليوم"نسخة منه، ان "يتم التعاون مع لجان التحقق في مجلس النواب حول الموضوع وان لا يكون احد فوق القانون" .
وأكد وزير الدفاع خالد العبيدي، إن رفضه تمرير عقود فساد وطلبات مشبوهة تقف وراء طلب جلسة الاستجواب في البرلمان، مهددًا بـ"محاسبة" كل من يحاول "تمرير عقود فساد في وزارة الدفاع مهما كانت سلطته"، فيما أكد أنه "لن يساوم على قوت الشعب العراقي"، وقوبل العبيدي ،بتصفيق حار من النواب بعد إعلانه إنه "لن يساوم على قوت الشعب"، ووصف العبيدي طلب الاستجواب خلال جلسة البرلمان بأنه "إستهداف شخصي وسياسي".
واتهم العبيدي، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواب اخرين بالتورط في ملفات فساد في عقود شراء همرات اميركية للجيش العراقي، وروى تفاصيل عمليات الابتزاز السياسي التي مارسها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها الى مقربين من الجبوري لغرض الحصول على عمولات على حساب الدم العراقي، كاشفًا عن قيمة عقد اطعام الجنود الذي ساومه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عليه، والبالغ تريليونا وثلاثمائة مليار دينار.
وسلّم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، رئاسة جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، الى نائبه آرام الشخ محمد،ودعا لتشكيل لجنة تحقيقية لغرض اﻻستماع للاسماء التي اتهمها و بالفساد ومن بينها الجبوري، وعاد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، الى جلسة استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي كنائب مستمع، بعدها غادر الجبوري، قاعة البرلمان بعد اتهامه بملفات فساد من قبل وزير الدفاع خالد العبيدي في جلسة استجواب الاخير.
وأعلن الجبوري عدم عودته للجلسات قبل اثبات برائته من التهم الموجه له" مضيفا "لن اعتلي منصة البرلمان من جديد اذا لم اثبت برائتي من القضاء والنزاهة وسأثبت ذلك"، واتهم وزير الدفاع خالد العبدي النائب السابق حيدر الملا بالمساومة بـ 2 مليون دولار مقابل سحب استجواب سابق من النائبة حنان الفتلاوي له.
وكشفت رئيسة كتلة إرادة حنان الفتلاوي عن مقاضاة الاسماء التي وردت باستجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، والتي اتهمها بملفات فساد ومساومة، وأضافت: "سأطالب بمقاضاة كل الذين وردت اسماؤهم باتهامات العبيدي، واولهم حيدر الملا الذي ساوم على استجوابي حسب ماورد بحديث العبيدي بجلسة اليوم"، واتهم وزير الدفاع خالد العبيدي، ايضا النائب محمد الكربولي بمساومته على عقود سيارات مصفحة وقضايا أخرى، كما اتهم "النائبة المستجوبة عالية نصيف، بمطالبتها اياه بتحويل عقارات، مع وجود ملف يحوي ثمانية دعاوى ضدها".
وطالب نواب داخل جلسة البرلمان، اليوم الاثنين، برفع الحصانة عن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنواب الكربولي والفتلاوي ونصيف.
وذكر مصدر نيابي لـ"العرب اليوم" ان "عددا من النواب طالبوا داخل جلسة الاستجواب برفع الحصانة فورا عن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنواب محمد الكربولي وحنان الفتلاوي وعالية نصيف وتقديمهم الى القضاء لثبوت ابتزازهم لوزير الدفاع خالد العبيدي لغرض تمرير صفقات وعقود فاسدة على حساب الدم العراقي، وخيّر رئيس جلسة الاستجواب آرام شيخ محمد، النواب بين الاستمرار بطرح الاسئلة أو تأجيلها لحين البت قضائيا في ماورد بالحقائق التي كشفها خالد العبيدي وزير الدفاع بشأن عمليات الابتزاز والمساومات التي يتعرض لها لتمرير صفقات مشبوهة وغير قانونية على حساب الدماء العراقية، فيما طالب نواب بإلغاء الاستجواب بعد الحقائق التي أوردها الوزير العبيدي والبرلمان يقرر الاستمرار بالجلسة.
ونفى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اتهامه بالفساد من وزير الدفاع خالد العبيدي، مضيفًا ان "هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة".
وعد الجبوري الاتهامات التي وجهها له وزير الدفاع بانها "محاولة لتشويه سمعة البرلمان"، ومشيرًا الى ان "تستر وزير الدفاع خالد العبيدي، عن مزاعمه بالاتهامات للفساد لنا ولنواب يعني شريك بها".
وأفاد رئيس مجلس النوب اللجوء الى القضاء لتقدم شكوى ضد وزير الدفاع خالد العبيدي بتهمة التشهر لاتهامه بالفساد، واصفًا اتهامات وزير الدفاع خالد العبيدي له بالفساد بـ"المسرحية" لمنع استمرار استجوابه، وأضاف انه "سيذهب الى القضاء والمثول امام بخصوص الاتهامات واثبات برائتي"، وقال خبير قانوني، انه "لا يمكن بعد الان لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري ادارة جلسات البرلمان بعد اتهامه بملفات فساد كبيرة".
وأوضح طارق حرب في تصريح صحافي، انه "لا يمكن لرئيس البرلمان والنواب المتهمين بالفساد ان يصوتوا داخل الجلسات بعد اتهامهم بالفساد رغم ان الدستور والنظام الداخلي للبرلمان لم يتطرق لهكذا حالة، ولكن حينما يُتهم مسؤول كبير مثل رئيس البرلمان باتهام خطير وكبير وليس بسيطا فعليه التنحي وعدم ترؤسه البرلمان لحين ظهور نتائج التحقيق التي يشكلها رئيس مجلس الوزراء"، داعيًا "رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ممارسة سلطته الواردة في المادة 78 من الدستور باعتباره المسؤول عن الدولة بما فيها البرلمان وتشكيل لجنة تحقيقية من قبله وليس من البرلمان لان الاتهامات لا تتعلق بالنواب فقط وانما تشمل أيضا مسؤولين ورجال اعمال واخرين".
أرسل تعليقك