أنقرة - العرب اليوم
سيقود الفرنسي من أصل تركي، أحمد أوغراس، بداية من الفاتح تموز/يوليو المقبل، رئاسة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وهي الهيئة التي تعتبر الوسيط بين الدولة الفرنسية والمسلمين المقيم بها.و ذلك على إثر فوزه في انتخابات الرئاسة،و هو الفوز الذي فاجئ الجميع و خاصة المتتبعين للشأن الفرنسي،على اعتبار أن الجالية التركية المقيمة في تركيا ضئيلة جدًا و لا تمثل ذلك الزخم الكبير الذي تمثله الجالية الجزائرية التي تعتبر الأولى في فرنسا من بين الجاليات المسلمة بحوالي 6 ملايين جزائري.
لكن التركي أحمد أوغراس تمكن من تحقيق انتصار كبير له و لتركيا على حساب الجزائر،التي لم تعد ذلك المؤثر الفعال في فرنسا في السنوات الأخيرة،و هو الأمر الذي يستدعي من السلطات الجزائرية إعادة مراجعة حساباتها و تدارك الأمور قبل فوات الآوان و نفس الأمر ينطبق على السلطات المغربية،حيث تمثل الجالية المغربية المرتبة الثانية في فرنسا.
كما أن تنصيب شخصية تركية على رأس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لا يخدم السلطات الفرنسية،فالتركي أوغراس أسس سنة 2006 "الاتحاد الأوربي للأتراك الديمقراطيين"، و بحسب وسائل الإعلام الفرنسية فإن "أوغراس" يعتبر من المقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولذلك فهي تعتبره رجلاً سياسيًا وليس رجل دين، و هو الأمر الذي زاد من مخاوف المسؤولين الفرنسيين، من أن يستغل هذا المنصب في مواجهة السياسة الخارجية لفرنسا تجاه تركيا، والتي سبق لها وأن عاشت على وقع خلافات سياسية حادة، خاصة في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، بسبب مسايرة هذا الأخيرة لطروحات أرمينيا، التي اتهمت تركيا العثمانية بارتكاب مجازر ضد الإنسانية بحق الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى.
ولأول مرة تخرج رئاسة المجلس الفرنسي للرئاسة الفرنسية من أيدي أبناء الجالية المغاربية، فقد ترأسها منذ نشأتها في سنة 2003، عميد مسجد باريس الكبير، الجزائري دليل بوبكر، واستمر بوبكر في هذا المنصب إلى غاية 2008، الذي شهد انتخاب الفرنسي من أصل مغربي محمد موسوي وسط جدل كبير بسبب الحساسية الموجودة بين الجزائر والمغرب، قبل أن يعود دليل بوبكر إلى الرئاسة في 2013، ومنذ 2015 إلى غاية اليوم، ترأس هذه الهيئة الفرنسي من أصل مغربي، أنور كبيبش، المنتهية ولايته.
[-] بالنسبة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: فهو يتشكل من مجموع المجالس الإقليمية للديانة الإسلامية (CRCM)، ومن اتحادات بين مختلف الجمعيات التي تتولى إدارة شئون أماكن العبادة ونشاطها ومن المساجد الممثلة من خلال الجمعيات التي تديرها، ومن الشخصيات المنتقاة من الأعضاء القدامى في هذه الجمعيات.
[-] بالنسبة المجالس الإقليمية للديانة الإسلامية: فهي مشكلة من جمعيات تدير أماكن العبادة الإسلامية ونشاطها، كل منها في المنطقة المتواجدة فيها، ويمكن أن يساندها عدد من الشخصيات المنتقاة من الأعضاء القدامى في هذه الجمعيات.
وتنعقد الجمعية العمومية لهذه المجالس في دورة عادية سنوية للتباحث حول المسائل الإدارية وفي الوضع المعنوي والمالي. ويمكن أيضاً عقد دورة استثنائية لتعديل النظام الأساسي للمجالس أو لتناول موضوعات مطروحة من قبل مجلس الإدارة على الجمعية العمومية. وتتشكل الجمعية العمومية للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية من 194 عضو يتم انتخاب ثلاثة أرباعهم
أرسل تعليقك