دمشق - العرب اليوم
أكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية أن دمشق اطلعت "ببالغ الاستخفاف" على تصريحات وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، بخصوص الأوضاع في سورية، والتي أوضحت استمرار الحكومة البريطانية في تماديها وانخراطها في العدوان الذي تتعرض له سورية، وبالتالي فهي تتحمل مسؤولية مباشرة في سفك الدم السوري، واستفحال الخطر الذي يمثله الإرهاب على السلم والأمن الإقليمي والدولي. وقال المصدر: "إن تصريحات جونسون تظهر انفصاله التام عن الواقع، وعدم إدراكه بأن زمن الانتداب والوصاية قد ولى إلى غير رجعة، وأن الدول لا تكون عظيمة بصفة تلحق باسمها، بل بسياستها وسلوكياتها واحترامها لمبادئ القانون الدولي، وسيادة الدول الأخرى، وعدم التدخل في شؤونها، وأن ما عبر عنه جونسون دليل على الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه حكومة بلاده، بفعل العقلية الاستعمارية التي تقود سياساتها".
وأضاف: "لقد اعتادت الحكومات البريطانية على اغتصاب حقوق الشعوب، وإن من أعطى وعد بلفور للصهاينة، ويتحمل كامل المسؤولية عن نكبة الشعب الفلسطيني، وتشريد الملايين من أبنائه، لن يكون غريبًا عنه تواطؤه في العدوان الإرهابي الذي يستهدف سورية، وقد علّمنا التاريخ أن حكمه سيكون قاسيًا على من ينتج هذه السياسات".
واختتم المصدر تصريحه بالقول: "إن الشعب العربي السوري الذي حقق الاستقلال بكفاح ودماء زهرة أبنائه، لن يسمح لجونسون وأمثاله بالتدخل في شؤونه، وإن هذا الشعب وقواته المسلحة الباسلة أكثر تصميمًا اليوم من أي وقت مضى على الدفاع عن سيادة سورية، والحفاظ على وحدتها، أرضًا وشعبًا، وحماية القرار الوطني المستقل، وإن النصر والمستقبل سيكون للشعوب الحرة، وليس للإمبراطوريات البائدة، التي تجاوزها التاريخ".
أرسل تعليقك