تتواصل المعارك بشكل عنيف على جبهات بساتين برزة وشارع الحافظ، وحيي القابون وتشرين، في دمشق، بين الفصائل المسلحة والقوات الحكومية، التي تحاول السيطرة على المنطقة الشرقية من العاصمة، منذ أكثر من 58 يومًا.
وتعرضت أحياء تشرين وبرزة والقابون لقصف مدفعي وصاروخي، بالإضافة إلى قصف بأكثر من 40 صاروخ "فيل"، وثلاثة براميل متفجرة، أسفرت عن مقتل أربعة عناصر تابعين لـ"جيش الإسلام". وردت الفصائل بقصف العاصمة ومنطقة ضاحية الأسد، بقذائف "هاون"، ما أسفر عن مقتل طفل، وإصابة والدته في محيط ساحة الأمويين، كما سقطت قذائف عدة في محيط حيي أبو رمانة والمالكي، في دمشق.
ودارت اشتباكات عنيفة على الجبهات الغربية لمدينة حرستا، في الغوطة الشرقية، القريبة من بساتين برزة، حيث تحاول القوات الحكومية التقدم في المنطقة. وشن الطيران الحربي غارات جوية على مدينة دوما، أدت إلى مقتل شخص وسقوط عدد من الجرحى، كما سقط أربعة قتلى في مدينة حرستا، جراء القصف المدفعي العنيف، فيما تعرضت بلدة عين ترما لقصف بقذائف المدفعية.
وفي حلب، شن الطيران الحربي غارات جوية على مدينة دارة عزة، وبلدات قبتان الجبل وعين جارة والقاسمية والشيخ عقيل، في الريف الغربي، وعلى بلدة ياقد العدس، في الريف الشمالي. وتعرضت مدينة عندان، في الريف الشمالي، لقصف مدفعي وصاروخي، وفي الريف الجنوبي تعرضت بلدة بويضة صغيرة لقصف مدفعي عنيف.
وتمكن مقاتلو الجيش الحر من أسر ثلاثة عناصر تابعين لتنظيم "داعش"، أثناء محاولتهم عبور أحد الحواجز بالقرب من مدينة جرابلس، في الريف الشرقي. وفي سياق آخر، تمت عملية تبادل بين الجيش الحر وقوات سورية الديمقراطية "قسد"، أفضت إلى تسليم ثمانية عناصر وخمسة جثامين للجيش الحر، مقابل خمسة مقاتلين وخمسة جثامين لـ"قسد".
ونشر "جيش النصر"، في ريف حماة، بيانًا، الأحد، أكد فيه أنه بعد استهداف مطار حماة العسكري بـ40 صاروخ "غراد"، تم التأكد من نشوب حرائق كبيرة داخله، وإصابة برج الإشارة والتوجيه، مما تسبب في خروج المطار عن الخدمة، كما أكد "جيش النصر" أن القصف أدى إلى تدمير طائرة حربية "ميغ 23"، وتدمير مستودعات ذخيرة وبرج المراقبة ومبنى القيادة، وفي داخله ضباط إيرانيون، كما أشار ناشطون إلى أنهم شاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من داخل المطار، وتوقف حركة الطائرات القادمة والمغادرة، بينما يعتقد الناشطون أن المطار خرج عن الخدمة بشكل مؤقت، وسيعود إلى عمله خلال ساعات قليلة.
واستهدف القصف مواقع القوات الحكومية في مدينة محردة، وبلدتي سلحب وربيعة، في الريف الغربي لحماة، ورحبة خطاب، في الريف الشمالي، وجبل زين العابدين الاستراتيجي. وسيطرت القوات الحكومية على مدينة صوران وتل بزام، في ريف حماة الشمالي، بعد قصف جوي ومدفعي وصاروخي واسع، واستعادت كامل المواقع التي تقدمت إليها فصائل المسلحة خلال معركة "وقل اعملوا"، التي أطلقتها في 21 آذار / مارس الماضي. كما شن الطيران الحربي غارات جوية عنيفة، بالصواريخ المظلية، على مدن طيبة الإمام وحلفايا وكفرزيتا وصوران واللطامنة، وبلدات الزلاقيات والمصاصنة، في الريف الشمالي، ترافقت مع قصف صاروخي ومدفعي عنيف، وفي الريف الجنوبي تعرضت بلدة حربنفسه لقصف مدفعي عنيف.
وشن الطيران الحربي الروسي والسوري عشرات الغارات الجوية على مدن خان شيخون وكفرنبل ومعرة النعمان، وبلدات البارة وكنصفرة وإبلين وسرجة والركايا وكفرسجنة وعابدين وحزارين والهبيط وبداما والبراغيثي ، في إدلب، أوقعت عددًا من الجرحى في صفوف المدنيين، كما استهدف القصف مركزًا للدفاع المدني، ومستشفى "الرحمة" في خان شيخون، ما أدى إلى خروجهما عن الخدمة.
وفي حمص، تعرضت مدينتي الرستن وتلبيسة، وقرى في منطقة الحولة، كبلدتي كفرلاها والطيبة الغربية، في الريف الشمالي، لقصف مدفعي أدى إلى سقوط جرحى. واستهدفت فصائل المعارضة المسلحة معاقل القوات الحكومية في حاجز قرية مريمين، غرب منطقة الحولة، في الريف الشمالي، بقذائف "الهاون"، وحققت إصابات جيدة، وذلك ردًا على قصف مدينة الرستن .
وفي مدينة درعا، شن الطيران الحربي والمروحي عشرات الغارات الجوية على أحياء درعا البلد، بأكثر من 30 صاروخًا، أدت إلى حدوث دمار كبير، حيث تشهد مدينة درعا بشكل يومي قصفًا عنيفًا لا يتوقف، على خلفية المعارك الدائرة في حي المنشية. كما تعرض تل عنتر، قرب مدينة كفرشمس ،لقصف مدفعي عنيف من قبل القوات الحكومية، في حين استهدفت الفصائل المسلحة معاقل القوات الحكومية في حاجز البقعة، واللواء 12، في مدينة أزرع، بقذائف "الهاون" ورشاشات "الدوشكا" وقذائف الـ"آر بي جي"، وحققت إصابات مباشرة.
واستفاق الأهالي في محافظة دير الزور على وقع مجزرتين في حق المدنيين العزل، الأولى في محيط منطقة السكرية، في ريف دير الزور الشرقي، بعد استهداف تجمع للنازحين من قبل التحالف الدولي، خلَّف تسعة قتلى والعديد من الجرحى، والثانية كانت بفعل تنظيم "داعش"، الذي استهدف بقذائف "الهاون" حي هرابش، الخاضع لسيطرة القوات الحكومية، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين.
كما أصيب اثنان من أعضاء وفد إعلامي روسي، خلال زيارتهم مدينة ديرالزور، بعد قيام تنظيم "داعش" باستهدافهم بقذائف "الهاون". و شن الطيران الحربي غارات جوية على محيط مطار دير الزور العسكري، ومنطقة المكبات، وتعرضت أحياء الجبيلة والعرفي والحويقة ومحيط المطار العسكري لقصف مدفعي.
وأشار ناشطون إلى سماع أصوات انفجارات في ريفي البوكمال والشعيطات، وسط تحليق لطائرات التحالف الدولي. ونصب تنظيم "داعش" العشرات من الحواجز في الميادين والشعييطات والبوكمال ومحيطها، وذلك بعد عملية إنزال جوي نفذتها طائرات التحالف في بادية الميادين، ويعتقد أنها استهدفت محطة "T 2"، وهي إحدى نقاط الإمداد العسكري، وتحوي مخازن سلاح وعددًا كبير من العناصر التابعة لتنظيم "داعش".
وشن الطيران التابع للتحالف الدولي غارات جوية على مدينة الرقة، وقرى حزيمة وكبش شرقي وتشرين شمالها، وبلدة المنصورة، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، وترافقت الغارات مع قصف مدفعي من قبل قوات سورية الديمقراطية. وسُجل نزوح كامل لأهالي قرى الجربوع والكالطة وحلو عبد والعبارة، شمال مدينة الرقة، إلى السهول، بعد اقتراب المعارك من هذه القرى. فيما أعلن تنظيم "داعش" عن تمكن عناصره من تدمير جسر عائم لقوات سورية الديمقراطية، وإعطاب جرافة، غرب تل السمن، في الريف الشمالي، بعد استهدافها بصاروخ موجه.
أرسل تعليقك