الجزائر ـ ربيعة خريس
انطلقت أشغال ورشة عمل حول تأثير الوضع الأمني في ليبيا على مكافحة الإرهاب والوقاية ضد التطرف العنيف صباح اليوم الأربعاء، وأشرف على تنظيم هذه الورشة، المركز الأفريقي للدراسات والأبحاث حول "الإرهاب"، وستدوم يومين كاملين، ويشارك في أعمال هذه الورشة كل من لاري قبيفلو لارسي, الممثل الخاص لرئيس لجنة الاتحاد الأفريقي للشراكة في مكافحة التطرف, ومدير المركز الأفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب, وسفير دولة النرويج في الجزائر, أرن قجري مندسان, إلى جانب ممثل وزارة الشؤون الخارجية, حميد بوكريف، كما يشارك في أشغال هذه الورشة ممثلو نقاط ارتكاز المركز الأفريقي الوطني للدراسات والأبحاث حول الإرهاب لدول الأعضاء كالجزائر وليبيا وتونس ومصر وتشاد والسودان والنيجر, مع حضور ممثلين سامين عن أمن حدود الدول المشاركة, هذا إلى جانب ممثلين عن بوركينافاسو وموريتانيا ومالي بصفة ملاحظين, وخبراء من منظمات دولية منها برنامج الحدود للاتحاد الأفريقي ومنظمة الهجرة الدولية وكذا منظمة الشرطة الدولية.
وتركّز أشغال هذه الورشة، على مناقشة تنامي خطر انتقال الجماعات المتطرفة من بعض دول الشرق الأوسط التي تعاني من أزمات أمنية حادة لا سيما سورية والعراق. وفي ختام أشغال هذه الورشة، سيحدد المشاركون المبادئ التوجيهية التي من شأنها تعزيز مراقبة وإدارة جيدة للحدود وتعليم الموارد والدعم المطلوب من قبل الدول الأعضاء للتعامل الفعال مع الوضع الأمني الهش في المنطقة.
واحتضنت الجزائر، ديسمبر/كانون الأول الماضي الاجتماع العاشر لنقاط الارتكاز للمركز الأفريقي للدراسات والأبحاث حول التطرف, حيث شدد المشاركون فيه على ضرورة تنسيق الجهود الأفريقية والدولية لضمان نجاعة أفضل في مكافحة ظاهرة الإرهاب التي لازالت تشكل تهديدا حقيقيا لدول القارة السمراء. وأصبح الوضع الأمني في ليبيا، يشكّل مصدر قلق للعديد من الدول المجاورة لهذه المنطقة بالنظر إلى التدفق الكبير لمختلفة الأسلحة، وتحولت المنطقة، بسبب الوضع الأمني المتدهور في المنطقة، إلى عقر دار مختلفة الجماعات المسلحة.
وحسب التقارير التي أصدرتها عدد من المعاهد الأمنية الليبية، تنقسم الجماعات المسلحة في ليبيا أو ما يسمى بالكتائب إلى كتائب "جهوية" تلك التي تتبع مدينة أو قبيلة ما، وهناك الكتائب "الفكرية" التي يجمعها فكر أو عقيدة ككتيبة أنصار الشريعة، وما تبقى من كتائب فهي تعود لأشخاص لهم نفوذ تهدف للتأثير على القرار السياسي وصنّاعه. وتتمركز معظم الجماعات المسلحة المعروفة إعلاميا في المنطقة الشرقية والغربية من ليبيا، ومجموعة أخرى في الجنوب، وتنتشر في مدينة درنة إحدى أكثر الجماعات تشددا وهي كتيبة "عقبة بن نافع"، بالإضافة إلى كتيبة "أنصار الشريعة" والتي لها وجود أيضا في بنغازي وتقدّر أعداد أفرادها بالمئات.
أرسل تعليقك