الرياض - العرب اليوم
أوضحت سفارة خادم الحرمين الشريفين، لدى تركيا، أنها تتابع قضية مقتل المواطن، فهد بن ابراهيم بن فهد الدويرج، الذي قتل أمس الأول الجمعة في مدينة ماردين التركية خلال وجوده صدفة وقت إندلاع المظاهرات في المنطقة.
وأفادت السفارة بأنها قامت على الفور بالتواصل مع السلطات التركية بطلب إتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق العاجل حول ملابسات مقتل المواطن السعودي وإفادة السفارة بالنتائج، كما طالبت السفارة بتقديم الجناة للعدالة بناء على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.
وأشارت إلى أنها وجدت تجاوبًا فوريًا من الحكومة التركيَّة وإيلاء القضيّة إهتمامًا كبيرًا وإيفاد محققين إلى مكان الجريمة, وأن السفارة ستتابع هذه القضية مع السلطات التركية عن كثب وإحاطة السلطات المختصة في المملكة وذوي الفقيد بذلك.
وأردفت أنها تواصلت مع شقيق الفقيد، وقامت بواجبها في تقديم المساعدة اللازمة لإنهاء الإجراءات لنقل الجثمان الى المملكة.
وطالبت السفارة على عموم المواطنين زائري تركيا، بضرورة توخي الحيطة والحذر والإبتعاد عن الأماكن المشبوهة ومناطق التجمعات وتلك التي تشهد توترات بسبب الحرب الدائرة في سوريا، وعدم التردد في الإتصال بها أو القنصلية العامة في إسطنبول لطلب المساعدة عند الحاجة.
ولم تكن هذه القضية الأولى ولا الأخيرة التي يتعرض لها مواطنون في الخارج، فبعد بضعة أسابيع من إعلان إختفاء المبتعث عبدالله عبداللطيف القاضي في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة، أثار إختفاء مبتعث آخر هو مشعل عائش البلوي، الذي يدرس في ولاية سيدني في أستراليا، منذ أكثر من اسبوعين، في ظروف غامضة، قلق أهله وذويه الذين بدأوا البحث، وتبين أنه خرج من أستراليا إلى ماليزيا، ثم غختفى .
وأكد أحد أصدقائه أن للبلوي، توجّهات دينية لم تصل لمرحلة التشدد، ما يثير شكوكاً في التغرير به من قبل تنظيمات متطرفة.
وتسبب إختفاء مبتعث سعودي آخر في مدينة لوس أنجلوس في حالة من الإستنفار للجهات الأمنية ولمواقع التواصل الإجتماعي ولزملاء المفقود، خاصة بعد التغريدة التي تحمل معاني غريبة، التي غرد بها قبل إختفائه على "تويتر".
وأصدرت شرطة مدينة لوس أنجلوس الأميركية بيانًا لها تطالب فيه سكان المدينة بالمساعدة في عملية العثور على المبتعث المفقود عبدالله القاضي.
وقد نشرت شرطة لوس أنجلوس، عبر موقها الإلكتروني، آخر صورة لمواصفات المفقود، تم إلتقاطها للطالب، حيث ذكرت إن عبدالله من أصول شرق أوسطية، يزن 110 أرطال، له شعر أسود، بني العينين، وشوهد آخر مرة وهو يرتدي قميصًا أزرقَ، وسروال جينز أزرق.
وكانت آخر تغريدة نشرها "القاضي" على حسابه الخاص في تويتر بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول نصت على: اللهم أسعدني أكثر مما تألمت، وأرحني أكثر مما تعبت، ولا تخيب آمالي فأنت حسبي ونعم الوكيل.
ما إضطر السلطات إلى الإستعانة بجهود مكتب التحقيقات الإتحادي "إف. بي. آي" للمساعدة في البحث عنه، وتم إغتيال المبتعثة ناهد المانع قبل أشهر في أحد شوارع لندن نتيجة العنصرية.
كما تابعت الخارجية من قبل قضية وفاة وإختفاء 3 مبتعثين في أميركا ونيوزلندا وكندا، وأشار نائب رئيس شؤون السعوديين في القنصلية السعودية في ولاية لوس أنجلوس الأميركية، حبيب بخاري إلى رغبة والد الطالب المبتعث سلطان العنايشة الدوسري بقصر تداول البحث في قضية إختفاء ابنه مع المفوضين من قبله شخصيًّا، مشددًا على عدم الإفصاح لأية جهة عن أي مستجدات في القضية.
وإلى جانب الدوسري، سجلت القنصلية السعودية في أوتاوا في كندا إختفاء الطالب حمزة الشريف، وأوكلت محاميًا لمتابعة قضيته التي مازالت طور البحث لدى الجهات الأمنية هناك.
بينما كانت تتابع السفارة في نيوزيلندا وفاة الطالب علي حسين الحلال غرقًا في شواطئ أوكلاند، وتسلم ذووه جثمانه في سيهات بعد أسبوع من التحفظ على جثته من قبل السلطات الأمنية للتأكد من أسباب الوفاة.
ولم يكن الحلال وحده المبتعث الذي قضى غرقًا، إذ طافت مروحيات الشرطة النيوزيلندية 11 يومًا على نهر ويكاتو في منطقة هنتلي بحثًا عن الطالب فهد بن إبراهيم، حتى انتشلت جثته وتسلمتها السفارة السعودية في غرة نوفمبر 2008م، وأشارت الشرطة إلى أنها كانت تطارده فهرب منها إلى أن انزلق على ضفة النهر.
وعلى النقيض، دفعت الشجاعة مشاري السريحي (23 عامًا) للوفاة غرقًا في بحيرة في ولاية أوهايو الأميركية، في أثناء محاولته إنقاذ طفل ووالده كانا في رحلة صيد، حيث وافته المنية بعد أن أفلح في إنقاذ الأول دون والده، وتم نقل جثمانه إلى جدة في نيسان/ أبريل 2011م.
وفيما همَّ الطالب محمد صالح الكثيري (23 عامًا) بمغادرة مطعم يجاور القصر الجمهوري في العاصمة اليمنية صنعاء اخترقت جسده رصاصة طائشة أردته قتيلاً على حافة شارع حدة، في أكتوبر 2011م بعد أسبوعين من عقد قرانه، فشرعت السفارة السعودية في إجراءات نقل جثمانه إلى جدة.
واستقبلت القطيف في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011م جثمان الطالب حسين محمد الناصر (25 عامًا) بعد وفاته في حادث مروري بمدينة كوكفيل في ولاية تنيسي الأميركية.
وتابعت السفارة السعودية في واشنطن حقيقة وفاة مبتعث آخر، هو الطالب أحمد السعدي الغامدي، إذ تبين أن وفاته طبيعية، فأسرعت في نقل جثمانه إلى جدة ومنها إلى مكة المكرمة.
هذا غير عدد آخر من المبتعثين الذين زج بهم في غياهب السجون وأشهرهم حميدان التركي الذي يقضي عقوبة السجن لمدة (28 عامًا) رغم ثبوت براءته، بحسب تقريرًا نشرته صحيفة اليوم السعودية اليوم الأحد.
أرسل تعليقك