عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب أبنائها للقتال في سورية
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب أبنائها للقتال في سورية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب أبنائها للقتال في سورية

باريس - ا ف ب
تتزايد في فرنسا شهادات العائلات التي يقلقها ذهاب ابنائها الى "الجهاد" في سوريا، وغالبا ما تروي قصصا عن شبان حصلوا على تربية صالحة ولم يتعرضوا للانحراف. وتقول السلطات ان مئات من الاشخاص بينهم عشرة من القاصرين شاركوا في القتال الى جانب الجهاديين في سوريا او تعرضوا للتغرير بهم منذ بداية الحركة الاحتجاجية في 2011 التي تحولت الى حرب دامية. فقد ترك فتيان في الخامسة عشرة والسادسة عشر من العمر من تولوز (جنوب غرب) المدرسة مطلع كانون الثاني ، وسافرا الى تركيا بهدف الانتقال منها الى سوريا لقتال قوات نظام الرئيس بشار الاسد. والمح والد احدهما ان ابنه قد تعرض للتغرير به خلال بضعة اسابيع عبر الانترنت، وتحدث عن "غسل دماغ" حقيقية، حملت الرئيس فرنسوا هولاند على التأكيد على ضرورة "تأمين حماية افضل" للشبان في فرنسا. واستعاد ذوو هذين الفتيين ابنيهما اللذين استجوبتهما الاربعاء الشرطة التي تريد ان تفهم مسارهما الى التطرف وخصوصا من خلال التدقيق في مواقع الانترنت التي كانا يطلعان عليها ومعرفة هل مارس التأثير عليهما شخص واحد او بضعة اشخاص. ونهاية عمليات الهرب ليست دائما سعيدة. وفي شهادة مؤثرة، قال زوجان في بداية كانون الثاني انهما تبلغا عبر رسالة نصية مقتل ابنهما نيكولا (30 عاما) في عملية انتحارية في سوريا بعد اشهر على مقتل شقيقه في الظروف نفسها. وقالت دومينيك بونز لصحيفة ليبراسيون اليومية "اتصلت بالرقم السوري الذي ظهر على شاشة هاتفي المحمول. وقال لي رجل يتحدث الفرنسية ان نيكولا فجر نفسه بشاحنة مع مقاتل آخر في 22 كانون الاول في منطقة حمص". وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال زوجها "أتهم الاشخاص الذين اثروا عليه. لأنه تعرض للتأثير بصورة مستمرة للقيام بعمل مماثل. انهم قتلة، انهم اشخاص يؤثرون على اشخاص ليجعلوا منهم قنابل بشرية". وظهر الشقيقان مطلع تموز في شريط فيديو دعائي اعرب فيه نيكولا الذي كان يحمل بندقية كلاشنيكوف ونسخة من القرآن بيده، عن سروره لاقناع شقيقه الاصغر باعتناق الاسلام. والمتطوعون الى الجهاد هم فرنسيون او مقيمون في فرنسا ويتحدرون من عائلة مسلمة كالشابين اللذين يتحدران من تولوز او الذين اعتنقوا الاسلام مؤخرا كما هي حالة فريدريك الذي توجه من نيس (جنوب شرق) الى سوريا وهو في الثامنة عشرة من عمره. وليلة عيد الميلاد مع العائلة، "شرب فريدريك الشمبانيا واكل الدجاج المحشو"، كما قالت هذا الاسبوع والدته ميشيل التي لم تكشف اسمها. وقد غادر فرنسا في اليوم التالي وبات يسمى ابو عيسى. وتقول ميشيل انها تحدثت معه عبر السكايب او الهاتف، مشيرة الى انها كانت ترى في خلفية الصورة رجلا ملتحيا مكتوف اليدين. واضافت "قلت له +عد+ هذا ليس مكانك، وهذا ليس الخيار الصحيح". و"قال لي كلا، لن اعود". واوضح انه "شاهد اشرطة فيديو وانه ذهب للدفاع عن النساء والاطفال الذين يتعذبون". وقالت هذه الوالدة التعسة "لم اره ابدا يصلي، ولم يكن لديه اي صديق يحمل رموزا دينية". وفي السنوات الاخيرة، ذهب 600 او 700 فرنسي او اجنبي يعيشون في فرنسا للقتال في سوريا، وعادوا او تفاوتت مشاركتهم في ذلك المشروع، كما تقول اجهزة الاستخبارات. ويقاتل حوالى 250 في سوريا في الوقت الراهن وقتل 21 منهم. وتؤكد عمليات الذهاب الى سوريا قوة الجذب غير المسبوقة التي يمارسها الجهاد في سوريا على بعض الشبان في فرنسا، من دون وجه شبه مع بعض الفرنسيين او المقيمين في فرنسا في صفوف الجهاديين في افغانستان ومالي والصومال. وتنطوي هذه الظاهرة على بعد اوروبي -بين 1500 و2000 شاب اوروبي وخصوصا من بلجيكا وفرنسا وبريطانيا، قد ذهبوا الى سوريا، كما تقول باريس وبروكسل، وعلى بعد عالمي يشمل بلدان المغرب العربي وحتى استراليا وكندا والولايات المتحدة. ويقول الخبراء ان عودة الشبان الذين تمرسوا بالقتال الى فرنسا تشكل خطرا ارهابيا كبيرا. لكن من الصعب التعامل معهم سياسيا ايضا في بلد يدعم دبلوماسيا وماديا المعارضة المسلحة في سوريا في معركتها ضد بشار الاسد.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب أبنائها للقتال في سورية عائلات فرنسية قلقة تروي وقائع ذهاب أبنائها للقتال في سورية



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon