دمشق-العرب اليوم
دخلت العمليات العسكرية للقوات الحكومية على محور أحياء "القابون و برزة و حي تشرين"، شرقي العاصمة دمشق يومها الـ 20، وأطلقت القوات الحكومية خلالها 300 صاروخ "أرض_أرض" نوع "فيل" ونفّذت الطائرات الحربية أكثر من 60 غارة فضلًا عن مئات الرمايات المدفعية.
وكشف مصدر عسكري أن أكثر من 90 عنصرًا من المجموعات المسلحة "جبهة النصرة و جيش الإسلام و فيلق الرحمن"، قتلوا خلال العمليات وتم تدمير مشفيين ميدانيين في حي القابون، وعشرات المواقع المحصنة ومستودعات الذخيرة، كما تم تدمير شبكة أنفاق بطول أكثر من 600 والسيطرة على مساحات واسعة من بساتين "برزة والقابون و حرستا ".
وأشار المصدر إلى أن الخسارة الكبرى للمجموعات المسلحة هي فقدانهم السيطرة على الأنفاق الواصلة بين منطقة "بساتين برزة و القابون" والغوطة الشرقية التي كانت تستخدمها للمجموعات المسلحة لتهريب المواد الغذائية وبيعها بأسعار خيالية لأهالي الغوطة الشرقية و لتهريب الأشخاص إلى مناطق سيطرة الدولة السورية مقابل مبالغ ضخمة فضلا عن نقل الأسلحة والذخائر والمقاتلين والتي تعتبر من أهم مصادر دخل تلك المجموعات .
يأتي هذا في وقت قصفت فيه المجموعات المسلحة في "القابون وبرزة وحي تشرين " العاصمة دمشق وضواحيها بأكثر من 500 قذيفة هاون وقذيفة صاروخية طالت معظم أحياء العاصمة و أسفرت عن مقتل 25 شخص مدني وإصابة اكثر 100 آخرين و كانت النصيب الأكبر لمنطقة "ضاحية الأسد " القريبة من مناطق الاشتباك ب 350 قذيفة.
وبيّن مصدر في حي القابون أن عناصر الفصائل المعارضة تمكنوا من قتل 35 عنصرا للقوات الحكومية في جبهات بساتين القابون وأعطبوا 4 دبابات و دمروا عدة عربات نقل مصفحة، كما تم قصف مواقع للقوات الحكومية في ضاحية الأسد ومحيط مشفى تشرين العسكري وقيادة الوحدات الخاصة في اطراف حي القابون، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء الماضي7 مارس / آذار ، عن هدنة تستمر حتى الـ 20 منه بطلب، إلا أن تلك الهدنة لم تطبّق إلا لساعات قليلة .
وتستمر المفاوضات بين لجان المصالحة "التي تضم ضباط روس وممثلين عن الحكومة السورية" وممثلين عن قيادات الجماعات المسلحة في الحيين "جيش الإسلام _ جبهة النصرة _ فيلق الرحمن _و جماعات تابعة للجيش الحر" بهدف الوصول إلى تسوية تنهي المعارك و ينتقل بموجبها مقاتلو المعارضة إلى مدينة إدلب و يتم تسوية أوضاع من يختار البقاء، كما حدث في داريا وقدسيا ووادي بردى والمعضمية والتل.
وأشار مصدر عسكري حكومي أن جبهة النصرة هي من تعطل اتفاق التسوية و تضغط على باقي الفصائل لرفضه وتتخذ من المدنيين في المنطقة دروعا بشرية، وهذا ما يؤخّر تقدّم القوات الحكومية في المنطقة، وتسببت المعارك بإغلاق الطريق الدولي "دمشق _ حمص " عند منطقة القابون و قطع طريق "برزة _ ضاحية الأسد " كما وارتفعت أسعار المواد الغذائية في الغوطة الشرقية عدة أضعاف نتيجة توقف شبكة الأنفاق عن العمل.
أرسل تعليقك