عائشة سيدي عبد الله - الشيخ بكاي
قضت المحكمة العليا في نواكشوط بإعادة ملف الشاب محمد الشيخ ولد مخيطير المدان بالردة إلى محكمة الاستئناف وسط مظاهرات عارمة في العاصمة الموريتانية تطالب بإعدامه، وأدين ولد مخيطير بالردة بعد كتابة مقال سب فيه النبي "عليه الصلاة والسلام" وحكمت عليه المحكمة بالإعدام لكنها سجّلت توبته ورفعت الملف إلى المحكمة العليا من أجل التثبّت من التوبة ما كان يفترض على أساسه أن يتم الإفراج عنه لأنه في الشريعة الإسلامية يستتاب المرتد 3 أيام فإن تاب سقط عنه حدّ القتل، غير أن بعض المحامين وسط حراك شعبي ضغطوا من أجل اعتبار المسألة "زندقة" لا "ردة"
واضطرت المحكمة العليا في وقت سابق، تأجيل النطق بالحكم في المسألة بعد أن حاصرتها أمواج بشرية تطالب بالاعدام، ونظرت المحكمة في الملف الثلاثاء، تحت ضغوط مماثلة، وجاء حكمها بنقض الحكم الوارد من محكمة الاستئناف، وإعادة الملف إليها ، لكن بقضاة آخرين، وأكّد باحث الدكتوراه، والعضو البارز في "جماعة النصرة"، عبد الرحمن ولد أجاه، أنه راض عن الحكم، ومتوقّعًا أن يتم تكييف القضية مجددا بصفتها "زندقة" ما يحرم الرجل من حق التوبة، ويقتل الزنديق من دون استتابة في الشريعة الإسلامية.
وأدانت محكمة ابتدائية ولد مخيطير بالزندقة لكنه استأنف ليغير الحكم إلى الردة، غير أن محمد ولد أمين وهو محامي الشاب كشف لـ"العرب اليوم" أن "حكم الإعدام غير وارد إنهم يغالطون الناس، والأمور تتجه نحو سنة مقاضاة أو سنتين"، ويعتقد البعض أن التأجيل للمرة الثانية هو فقط للتهدئة في انتظار أن تتمكن العدالة من الحكم بعيدًا عن الضغوط، وتجد السلطات الموريتانية نفسها بين كماشتين، إحداهما قسم واسع من الرأي العام يطالب بالإعدام، ودول غربية منها الولايات المتحدة تدخلت بصورة مباشرة عبر سفرائها وموفديها من أجل الأفراج عن الرجل.
أرسل تعليقك