الرياض ـــــ محمد الدوسري
أكد الرئيس العراقي الدكتور فؤاد معصوم على الثقل السياسي والتاريخي والديني الكبير للسعودية في المنطقة وفي العالم، مشددًا على أن بغداد في أمسّ الحاجة لأن تكون علاقاتها مع الرياض جيدة ومبنية على التفاهم.
وأوضح الرئيس العراقي في حديث لصحيفة الرياض المحلية نشرته الخميس أن العلاقات العراقية جيدة مع إيران إلا أنها لا يمكن أن تكون على حساب العلاقات مع المملكة ودول الخليج، لافتًا إلى أن هنالك وجهات نظر مختلفة ولكن يجب أن ندع لكل دولة الاحتفاظ بالمساحة التي تريدها وأن تبقى المصالح المشتركة بينهما قائمة.
وكشف الرئيس معصوم أن الملك عبدالله أكد خلال اللقاء معه على ضرورة أن تكون العلاقة بين البلدين متطورة ومتقدمة وأن يكون هنالك تفاهم وتنسيق، مشيرًا في هذا الصدد أنهم وجدوا الأبواب مفتوحة على مصراعيها في السعودية لهم، وفي المقابل قلوب العراقيين مفتوحة تجاه المملكة.
وأضاف الرئيس العراقي: "إننا نعرف الملك عبدالله رجل صريح وصادق، لذا لابد أن نحسب حساب ذلك، فنحن لا نريد أن نوعده بشيء ونفعل شيئًا آخر"، مؤكدًا في هذا السياق أن مراجع النجف أكدت له قبل زيارته للرياض على ضرورة أن تكون العلاقات مع المملكة متميزة وجيدة وقد نقل هذه الصورة لخادم الحرمين لدى لقائه به.
وتحدث الرئيس العراقي عن العمليات العسكرية ضد "داعش" والتنظيمات المتطرفة في المنطقة مؤكدًا أن ضربات التحالف الدولي ضد "داعش" فعّالة إلا أن نتائجها تحتاج لوقت.
وأضاف لا نستطيع القول إن هذه الحرب ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة أو شهر لأن "داعش" ليس له مطارات تضربها أو ممرات ولا مدارج وليس لها قواعد تضربها وإنما "تنظيم سري" الآن مجموعاتها منتشرة في أحياء الموصل ومن الصعب ضرب حي من الأحياء لأن فيه مجموعة من داعش، لأن الضحية ستكون بالمئات نساء وأطفال وكبار سن ولكن الأمر يحتاج إلى وقت لذلك من الأهمية التنسيق بين دول المنطقة وأن يكون نتيجتها معلومات أساسية عن "داعش" ومن هم بصدد تنظيمهم، وليس فقط في دول المنطقة وإنما أوروبا وأميركا، فمثلًا ألماني قُتل قريبًا من إربيل وفي مذكراته كتب أنه وجد نفسه وشخصيته وحياته في هذه المجموعة - يعني داعش - وتبين أن هذا الشخص ليس من مزدوجي الجنسية أصله ليس عربي ولا إسلامي وإنما ألماني أبًا عن جد، موضحًا أن هؤلاء لديهم خبرة في إغراء الناس لاسيما الشباب رجالًا ونساء فهناك بنات ذهبن إلى هناك وعندما رأين الاستغلال والاغتصاب المستمر له رجعن إلى بلدانهن.
وكشف الرئيس معصوم عن تحرك رسمي لنقل السجناء السعوديين إلى المملكة لافتًا إلى اجتماع وزير الداخلية العراقي مع مسؤولين سعوديين للنظر في هذا الملف وبحث إمكانية تبادل السجناء بين البلدين.
وأضاف "وأنا في الطريق إلى لقاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان هناك حديث عن موضوع السجناء، على أساس النظر لهذا الموضوع من جانب إنساني" موضحًا أن السجناء السعوديون الموجودون في العراق يمكن الاتفاق لنقلهم إلى السعودية ليلتقوا بذويهم ويزوروهم وكذلك الحال بالنسبة للسجناء العراقيين في السعودية، وهذا الأمر يتطلب لقاء وزيري العدل في المملكة والعراق من أجل القيام باللازم.
.كما أشار إلى وجود مباحثات مع الجانب السعودي حول إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد
واستعرض الرئيس العراقي العلاقات مع دول المنطقة وسبل تطوير العمل العربي المشترك كما تناول في حديثه الكثير من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تهم البلدين ودول المنطقة.
أرسل تعليقك