بغداد-نجلاء الطائي
كشفت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية تجاهل رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لتحذيرات تؤكد نية تنظيم "داعش" الهجوم على مدينة الموصل. مضيفة في تقرير لها إن المالكي الذي كان يمتلك مهام منصبي وزيري الدفاع والداخلية تجاهل 12 تحذيرًا أرسلها قائد استخبارات نينوي اللواء احمد الزركاني إلى مكتبه تكشف عن حصول التنظيم المتطرَف على أسلحة ومعدات للهجوم على المدينة. كما تجاهل معلومات تفيد بوجود ستة مراكز لتدريب عناصر التنظيم خارج المدينة، حيث لم يتم السماح لطائرات القوة الجوية بقصفها على الرغم من رصدها.
وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الوزراء آنذاك تجاهل ايضا معلومات تفيد بنية "داعش" الهجوم على مدينة الموصل بقوة قوامها نحو ألف عنصر كانوا متجمعين وقتها في قرية الشيخ يونس قرب المدينة ورفض الاستعانة بقوات البيشمركة لصد الهجوم المفاجئ لـ "داعش" المتطرف. وأكدت بأن المالكي فضل سقوط مدينة الموصل بيد "داعش" وليس بيد مجاميع أخرى على صلة بحزب البعث، لأنه في هذه الحالة سيضمن تحرك المجتمع الدولي ضد التنظيم دون سواه.
وأضافت أن التقرير الأخير الذي وصل بغداد كان قبل العملية بأيام ويخبرهم فيها بساعة الصفر وتفاصيل العملية ولكن بغداد لم تتخذ اي اجراء. وأوضح التقرير أن الاجهزة الامنية لم تكن تشارك الحكومة المحلية بهذه المعلومات ولكنها ترسلها الى بغداد. مشيرًا الى الطلبات المتكررة التي قدمها اقليم كوردستان للمالكي لتقديم المساعدة وان الموصل في خطر، وكانت اجابة المالكي لهم حافظوا أنتم على كوردستان وانا أستطيع الاهتمام ببقية العراق.
يذكر أن مدينة الموصل سقطت بيد عناصر تنظيم "داعش" في الـ 10 من حزيران/يونيو عام 2014، وما تزال تعيش منعزلة في ظروف صعبة، اذ هناك قرابة مليوني مدني محاصرون داخل المدينة، ولا يسمح لهم التنظيم بالخروج منها.
أرسل تعليقك