الخرطوم- أنس الحداد
أنهى المؤتمر الدولي لمكافحة الإتجار بالبشر، الخميس، أعماله في العاصمة السودانية، الخرطوم، بعد أنَّ استمرت اجتماعاته أربعة أيام.
وأجاز وزراء الدول المُشاركة في المؤتمر مبادرة الاتحاد الأفريقي، التي جاءت تحت مُسمى "إعلان الخرطوم" ليكون خارطة طريق واستراتيجية دولية بين دول القرن الأفريقي والاتحاد الأوروبي للتصدي لجريمة الإتجار بالبشر.
واعتبر نائب وزير العدل النرويغي، هنياشيو غوياتي، جريمة التهريب عبر البحر الأبيض المتوسط خطرًا داهمًا على العالم، مشددًا على ضرورة محاربة الشبكات الإجرامية وحماية حقوق اللاجئين.
وكشف المسؤول النرويغي، خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم، عن تدفق مهاجرين عبر أفريقيا إلى الدول الأوروبية.
وطالب بتوفير حلول دائمة للاجئين من خلال تحسين بيئة العمل في بلدانهم وتقديم الدعم اللازم لهم، وأكد سعي بلاده لمُحاربة الجريمة في شرق أفريقيا وغيرها من دول القرن الأفريقي.
وتطرق نائب وزير الخارجية الإيطالي، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي في المؤتمر لابو بيستيللي إلى الأسباب الحقيقية للجريمة من بينها البطالة وانخفاض التنمية.
وأكد انه إذا تمّ تنظيم الهجرة في البلدان بطرق شرعية سيكون لها عائد مادي يتجاوز "400" مليار دولار، بدلًا من "120" مليار دولار.
وأقرّ وزير الداخلية السوداني، الفريق عصمت عبدالرحمن، أنَّ بلاده تعاني من تدفق كثيف للاجئين، بجانب معاناتها من الحصار الاقتصادي.
وطالب المجتمع الدولي برفع العقوبات الاقتصادية بهدف التصدي لجريم الإتجار بالبشر.
وأكد الوزير السوداني وجود صعوبة في التحكم في الحدود الواسعة لبلاده مع دول الجوار، وأشار إلى اتفاقيات وقعتها حكومة بلاده مع دول أفريقية لتشكيل قوات حدودية مشتركة مع دولتي إريتريا وإثيوبيا لحماية الحدود.
وذكر إنَّ بلاده تحتاج لدعم ومعينات جوية وبحرية لملاحقة المهرّبين والمتورطين في الجريمة، وأكد إنَّ تهريب البشر يتمّ بمعسكرات اللاجئين على الحدود الشرقية للبلاد.
وشدّد على أنَّ بلاده تتّجه لضبط المعسكرات وتنظيم عملية الدخول والخروج وتوفير معينات للاجئين بالمعسكرات، وأوضح أنَّ أكثر من 70% من اللاجئين في السودان يوجدون في المدن واعتبرهم عرضة للاستغلال.
أرسل تعليقك