بغداد ـ نجلاء الطائي
أوضحت المحكمة الاتحادية العليا، الآليات الدستورية لاستجواب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء في مجلس النواب.
وأكد المتحدّث الرسمي للسلطة القضائية عبد الستار بيرقدار، في بيان ورد "العرب اليوم" نسخة منه بأن "المحكمة الاتحادية العليا نظرت الاثنين في طلب مقدم من الامانة العامة لمجلس النوّاب لتفسير النصوص المتعلقة بعملية الاستجواب. والتي جاءت في المادة 61/سابعا-ج، والمادة 61/ثامنًا- أ من الدستور"، مبينا أنها "قد اصدرت قرارا بذلك".
وأوضح أنه "بموجب القرار فإن الاستجواب يجب أن يكون موافقا لما نصت عليه المادة 61/سابعًا- ج من الدستور"، لافتًا إلى أنه "يقدم بطلب تحريري إلى رئيس مجلس النواب من أحد النواب بموافقة 25 عضوًا".
وتابع القرار أن "مقدم الطلب أو من ايده بإمكانه سحب طلبه لعدم وجود مانع قانوني أو دستوري من أن يُسحب هذا الاستجواب".
وأضاف بيرقدار أن "سحب أحد مقدمي الطلب من العدد البالغ 25 عضوًا يؤدي إلى الاخلال بالنصاب الذي حددته المادة 61/سابعاً- ج من الدستور"، مشيرا إلى أنه "عندئذ يصبح الطلب غير مستوف لشروطه التي أوجبها الدستور، وفي هذه الحالة يكون الاستجواب ملغيًا وان تبلغ اطرافه بالموعد المحدد".
وبين "انه إذا كان طلب الاستجواب مستوفيًا لشروطه فيباشر مجلس النواب بإجرائه وفق الدستور"، لافتا إلى أن "العملية لا تجري الا بعد مرور سبعة أيام على الاقل من تقديم الطلب".
ونوه أنه "بعد انتهاء الاستجواب وتدقيق الاجوبة ومقارنتها مع الادلة المقدمة فإن مجلس النواب يبني قناعته بوجهة نظر المستجوب منه إثر مناقشته".
وأضاف أن "الاقتناع من عدمه يطرح للتصويت فإذا صوت المجلس بالأغلبية المطلقة (اغلبية عدد الحاضرين) بعد تحقق النصاب القانوني على قناعته بأجوبة المستجوب فيكون الموضوع منتهيًا".
وأردف المتحدث الرسمي للسلطة القضائية أنه "في حال عدم قناعة المجلس بالأجوبة فينتقل إلى الخطوات الأخرى بسحب الثقة من الوزير بالأغلبية المطلقة"، ويعدّ الوزير مستقيلًا من تاريخ قرار سحب الثقة"، مشيرًا إلى أن "عدم إمكانية طرح موضوع سحب الثقة من الوزير الا بناء على رغبة المجلس أو بناء على طلب موقع من خمسين عضوًا".
وتابع "اما في حالة سحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء ولخطورة ذلك في الحياة السياسية للبلاد وما ينتج عنها من سحب الثقة عن جميع الوزراء وتحويل مجلس الوزراء إلى مجلس تصريف الأعمال لحين تشكيل مجلس وزراء جديد فقد اشترط الدستور أن يكون طلب سحب الثقة مقدماً من رئيس الجمهورية، كما أجاز الدستور لمجلس النواب بناء على طلب 1/5 خُمس عدد أعضاءه سحب الثقة ايضا".
وذكر القرار أنه "لا يجوز تقديم هذا الطلب الا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وبعد سبعة ايام على الأقل من تقديم الطلب".
وأفاد بأن "الدستور اشترط لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء التصويت من المجلس الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه"، مبينا انه "في هذه الحالة تعد الوزارة مستقيلة".
ونوّه إلى "استمرار رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الأمور اليومية لمدة لا تزيد على 30 يوما إلى حين تأليف مجلس وزراء جديد وفقاً للخطوات المرسومة في المادة 76 من الدستور".
وشدّد القرار على أن "يكون الاستجواب في جميع الحالات مهنيًا وموضوعيًا بعيدًا عن الدوافع السياسية والأسباب الشخصية".
أرسل تعليقك