ناقش أكثر من 70 مشاركًا ومشاركة في اللقاء الثالث من لقاءات الحوار الوطني العاشر لمواجهة التطرُّف، الذي نُظّم الجمعة في مدينة تبوك، العديد من الرؤى والأفكار والمقترحات، من خلال مداخلاتهم، التي ناقشت أسباب انتشار التطرُّف والغلو بالدين، وآليات علاجه ونبذه.
وأكد عدد من المشاركين والمشاركات وأعضاء مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، خلال اللقاء، على أهمية نشر ثقافة الحوار لمواجهة التطرُّف، وتفعيل دور الأسرة لمواجهة التطرُّف لدى الشباب، مشيرين إلى أهمية دور المؤسسات التربوية والإعلامية في نقل الصورة الإيجابية للوطن، وإلى أهمية تسليط الضوء على الجوانب الخفية للتطرُّف، وإلى أهمية إعادة نشر مفهوم الوسطية وتشجيع الحوار داخل الأسرة الواحدة.
ودعا المشاركون إلى تأسيس مرصد وطني يرصد القضايا الوطنية في جميع المناطق، وإيجاد آليات فاعلة لمتابعة وتوجيه ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبيّنوا المخاطر التي يمثلها وجود وانتشار الأفكار المتطرِّفة وتهديداتها للوحدة الوطنية؛ حيث أكد عضو مجلس أمناء المركز، الدكتور حسن بن فهد الهويمل، أهمية اللقاء والنتائج التي سيتوصل إليها المشاركون والمشاركات في تعزيز التلاحم والتكاتف بين أبناء المجتمع الواحد، وتوحيد الأهداف والكلمة في مواجهة مخاطر التطرُّف.
وذكر إنَّ المركز يأمل من عقد هذه اللقاءات أنَّ تؤدِ إلى مناقشة الآراء بجدية وإخلاص، واستطلاع الآراء وتعويد هذا الجيل، على مبدأ الحوار، وهو ما يتطلع إليه المركز وما يتطلع إليه رائد الحوار ومؤسسه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
فيما ذكر وكيل جامعة تبوك للدراسات العليا، الدكتور عويض العطوي، بأنَّ من أسباب التطرُّف إيذاء الناس في معتقداتهم وتسفيه آرائهم، مما يجعل البعض يتعصب ويزداد تمسكًا بالتطرُّف.
فيما أكدت الدكتور مطرة القيسي من الدوافع النفسية للتطرُّف هو حب الظهور بالإضافة للفشل سواء كان دراسيًا أو اجتماعيًا، كما أشارت أمل العنزي إلى أنَّ من أسباب التطرُّف التناقض في حياة الناس بين ما يسمعون وما يشاهدون، بالإضافة إلى غياب العقل النقدي في التعليم.
وذكر ممدوح العنزي من أسباب التطرُّف عدم وجود محاضن للشباب وغياب تأثير مؤسسسات المجتمع المدني.
وأكد المدير العام للتربية والتعليم في منطقة تبوك، الدكتور محمد بن عبدالله اللحيدان، أنَّ "هنالك قصورًا في مواجهة التطرُّف والجهود المبذولة لا تكفي ونحن نرى أبناءنا يختطفون من حولنا؛ حيث إنَّ هنالك أكثر من خمسة آلاف موقع إلكتروني تعمل للتأثير في الشباب السعودي".
أما مشاعل أبوظهير فذكرت بأنَّ الشدة بالتعامل وغياب الحوار الأسري في المنزل والمؤسسات التعليمية يفقد النشء القدرة على الحوار.
وأضاف الشيخ سعود العنزي أنَّ النظرة التشاؤمية للغير والحياة بشكل عام من أهم أسباب التطرُّف وتجعل الشاب ناقمًا على أعمال المجتمع.
وأكدت الأستاذة هيلة البغدادي إنَّ من مظاهر التطرُّف الموقف التشدُّدي من عمل المرأة وسوء معاملة الغير المسلمين.
وذكر الدكتور عبدالله الشريف أنَّ المجتمع عناصر متنوعة، وإذا اختلت بالتنافر فإنَّ ذلك يؤدي إلى الضعف والتفكُّك.
كما أشار الزميل الإعلامي عودة بن سالم العطوي إلى أنه يجب لمواجهة التطرُّف اتّباع أنظمة البلاد المستمدة من الدين الإسلامي والعالم يتطور بسبب تطبيق الأنظمة.
فيما نوّه الزميل الإعلامي ناعم الشهري أنَّ من مخاطر التطرُّف التفكُّك المجتمعي وظهور فكر جديد يحمل تابعيات أخرى لفقدان الثقة بالمجتمع.
وأشاد جمعة بالمساهمة القيمة لمعهد أماديوس، كمعهد مرموق له سمعة دولية، في التعريف بقضايا المنطقة على الصعيد الدولي، من خلال النقاش والحوار والتوصيات الصادرة عن منتدياته والتي لها أهمية كبيرة.
أرسل تعليقك