دمشق ـ ميس خليل
أعلنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استحالة تسوية الأزمة في سورية دون توحيد جهود المجتمع الدولي في مواجهة التطرف، مشيرًا إلى أن "المتطرفين أقدموا على بناء كيان خاص بهم حيث تم تكريس العبودية وتجارة الرقيق وبات انتماء شخص إلى طائفة آخرى أو حمله آراء مغايرة أساسًا للقتل والملاحقة".
وجدد لافروف في مقابلة مع صحافية فيردنس غانغ النرويجية نشرتها اليوم ونقلها موقع روسيا اليوم موقف بلاده الداعم للحكومتين السورية والعراقية في مواجهتهما للمتطرفين الدينيين المتعطشين إلى السلطة داعيًا إلى تعزيز الجهود الدولية في مواجهة التهديد التطرفي.
وأشار إلى أنّ روسيا لا تشارك في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، موضحًا أن "جهود مكافحة التطرف يجب أن تستند إلى الأساس المتين المتمثل بالقانون الدولي تحت إشراف مجلس الأمن الدولي باعتباره هيئة تتحمل المسؤولية عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين" وأن الغارات التي تشنها الولايات المتحدة ضد مواقع "داعش" في الأراضي السورية تثير تساؤلات جدية.
كما جدد لافروف موقف بلاده الداعي إلى ضرورة ايجاد حل سلمي للأزمة في سورية بعيدًا عن استخدام القوة العسكرية، مؤكدًا أنه "من الضروري أن يقرر السوريون مصيرهم عبر حوار شامل من دون أي تدخل وعلى اللاعبين الخارجيين حث الأطراف السورية على مواصلة جهود البحث عن حلول وسط بهدف وقف العنف وإعادة الاستقرار إلى البلاد".
وبين لافروف أن بلاده مستعدة لدعم السوريين في إيجاد حلول سياسية إلى جانب استعداد موسكو للتعاون مع شركائها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في سورية على أساس التنفيذ الكامل لبيان جنيف الذي تم التوصل إليه في الثلاثين من حزيران/يونيو عام 2012.
وحول التدهور السريع للوضع في منطقة الشرق الأوسط أكد لافروف "أن الوضع يتطلب تحليلًا شاملًا يتيح دراسة مجمل المشكال الحادة التي تعاني منها المنطقة ووضع استراتيجية شاملة تضم حلولا مناسبة لمساعدة شعوب الشرق الأوسط في ضمان السلام والتطور الدائم.
وأشار إلى أن روسيا اقترحت إجراء دراسة معمقة للتهديدات الناتجة عن انتشار التطرف والتطرف في منطقة الشرق الأوسط تحت إشراف مجلس الأمن الدولي ووضع خطة شاملة للتعامل مع هذه الظاهرة بما في ذلك اتخاذ خطوات ملموسة لمنع تمويل المتطرفين وتزويدهم بالأسلحة ومنعهم من تجارة النفط لافتًا إلى ضرورة الاهتمام بدفع العملية السلمية في الشرق الأوسط و"انتشالها من ورطتها".
وأكد لافروف أن"غياب حل للقضية الفلسطينية يبقى من العوامل الرئيسية التي تساعد المتطرفين في السيطرة على عقول الشباب وجذب أنصار جدد إلى صفوفهم".
أرسل تعليقك