لندن ـ محمد القباني
حذر رئيس الوزراء العراقي الاسبق الدكتور اياد علاوي من تهديدات ايران بالتدخّل عسكرياً في العراق بداعي حماية "المراقد المقدّسة"، وتحت مسمى "متطوعين"، في اعقاب اعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طهران لن تتردد في حماية المراقد المقدسة في العراق، وذلك بعد التقدم السريع الذي حققه مسلّحون هناك واضاف ان كثيرين عبروا عن استعدادهم للذهاب إلى العراق للدفاع عن المراقد المقدسة "ووضع الإرهابيين في حجمهم الطبيعي".
وحث إياد علاوي، زعيم القائمة الوطنية في العراق، الولايات المتحدة على وقف التدخل الإيراني في شؤون العراق. وقال في حديث لفضائية "سكاي نيوز عربية"، إن الوجود الإيراني له تأثير في القرار الاستراتيجي العراقي، مشيراً إلى أن إيران الآن هي اللاعب السياسي في العراق.
وطالب الدول العربية والإسلامية بإيقاف إيران، مشدداً أن "على إيران حماية وضعها الداخلي من دون التدخل السافر في شؤون الدول العربية الأخرى". وأردف "هناك تدخل قوى خارجية في العراق والمجتمع الدولي يغض الطرف عن ذلك"، وأضاف أن "العراقيين قادرون على حماية المراقد المقدسة من دون تدخل من إيران"، وأنه يجب "منع إيران من احتلال العراق"، مشدداً على أن هناك تنسيقاً أميركياً إيرانياً حول العراق، و"نحن لا نريد أن يكون العراق ضحية لذلك".
وقال علاوي إن إنقاذ الوضع في العراق يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأوضح "لا بد من استبدال الحكومة فوراً بحكومة وحدة وطنية بدون المالكي.. بعيداً عن الطائفية". وقال محذّراً "هناك مؤشرات واضحة على وشوك نشوب حرب أهلية في العراق الآن.
وذكر علاوي أنه وقع مع رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي عدداً من الاتفاقيات لم ينفذ أياً منها، وأن المالكي فشل فشلاً ذريعاً في إدارة الملف الأمني. وأوضح أن المالكي هو من سكت عن وجود "داعش" و"القاعدة" في العراق. وصرح لأول مرة، أن حديثاً خاصاً دار بينه وبين رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسعود برزاني، حيث أشار إلى أن برزاني كان غاضباً من المالكي بعد قطع الرواتب والمخصصات عن الأكراد، قائلاً "قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، منوهاً بأن الأكراد لن يتراجعوا عما حققوه على الأرض، مشدداً على أنه "ليس صحيحاً اتهام السنة بالإرهاب، وليس كل الشيعة مرتبطين بإيران". ولفت علاوي إلى أن العراق يتعرض لمؤامرة من أجل التقسيم.
وكان المالكي تحدث، الاربعاء، عن "مؤامرة"، وقال إن ما حصل في "مؤامرة إقليمية، تعاونت معها بعض القوى السياسية المحلية"، وقال إن بلاده ستواجه الإرهاب وتسقط "المؤامرة"، مضيفاً ان "العراق يشهد عملية تزييف للحقائق". ودعا العشائر لإعلان براءتها من التنظيمات المسلحة "المدعومة بأجندات قوى خارجية".
وقال إن العشائر لا تقبل تخريب البلد. ووصف ما حدث في الموصل بـ "الصدمة الكبيرة"، وتابع "يبدو أن خيوط المؤامرة تسللت إلى الصفوف المسلحة، ورغم أن الضربة قاسية ومؤلمة، تمكنا من إيقاف حالة التدهور وتجاوز الهزيمة النفسية". واستطرد "القوات العراقية تعرضت لنكبة، لكنها لم تهزم.. الإرهاب لن يتوقف عند حدود العراق، وسيذهب إلى الدول الداعمة له".
أرسل تعليقك