فريدمان يؤكّد أنّ الصراع في المنطقة يدور بين مشعلي حرائق ومطفئيها
آخر تحديث GMT22:21:36
 عمان اليوم -

فريدمان يؤكّد أنّ الصراع في المنطقة يدور بين مشعلي حرائق ومطفئيها

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - فريدمان يؤكّد أنّ الصراع في المنطقة يدور بين مشعلي حرائق ومطفئيها

الكاتب الأميركي توماس فريدمان
واشنطن ـ العرب اليوم

تساءل الكاتب الأميركي توماس فريدمان، عن كُنة الصراع الدائر اليوم في منطقة الشرق الأوسط وعما إذا كان طائفيّ الصبغة (سُنة مقابل شيعة) أو قوميّها (إسرائيلي مقابل فلسطينيين وعرب مقابل فرس) أم أن الصراع ذو جذور أبعد غورًا.
وأورد فريدمان، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها الإلكتروني مساء السبت، كما أفادت "ا ش ا"، قول نادر موسوي زاده، وهو دبلوماسي سابق في الأمم بالمتحدة ومستشار غيوسياسي، أنّ "جوهر الصراع بالمنطقة يدور بين مشعلي حرائق من جهة ومطفئيها من جهة أخرى".
ورأى فريدمان جانبًا كبيرًا من الصواب في مقولة موسوي زاده إن النزعة القوميّة ونيران الطائفية التي تتلبد بدخانها سماءُ الشرق الأوسط، ليست طبيعية، ولا هي حتمية كما قد يظن البعض.
ويؤكد موسوي أن "ثمة نيرانًا طائفية، ولكنها ليست حتمية إنما بفعل فاعل، إن اختفى هذا الفاعل خمدتْ ألسنة النيران. هذه جرائم إحراق متعمدة يضرمها قادة متنوعو الوجهات الجغرافية وإن جمَعهم ضيقُ وقِصَر النظر سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا".
وأسقط فريدمان على سورية، متهمًا الرئيس بشارالأسد بأنه أحد مشعلي تلك الحرائق; معيدًا إلى الأذهان كيف فتح الأسد النيران على متظاهرين سلميين، آملاً أن يشعل بتلك الشرارة أتون الفتنة الطائفية النائمة بين السنة (الأغلبية) ضد العلويين/الشيعة (الأقلية) المنتمي إليها نظامه. وتحققت آمال الأسد وها هو الآن يقدم نفسه كمدافع عن النظام العلماني في سورية ضد تعصب السُنة.
وعبّر فريدمان الحدود السورية إلى العراق، متهمًا رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه مُشعل حرائق، فما أنّ غادرت أميركا العراق حتى عمد المالكي إلى القادة السُنة واعتقلهم وحرمهم من خيرات الدولة، وعندما طفح الكيل بالسُنة وهبّوا خارجين على ظلم المالكي اتخذ الأخير موقف المدافع عن الشيعة (الأغلبية) في وجه السُنة (المتطرفين).
والتفت إلى مصر، فقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاع قمع جماعة "الإخوان" وخاض غمار الانتخابات الرئاسيّة مدافعا عن مصر ضد الجماعة.
واتهم فريدمان من وصفهم بالمتطرفين الفلسطينيين الذين خطفوا الفتية الإسرائيليين الثلاثة، بأنهم مُشعلي حرائق يستهدفون نسف أي أمل في إحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية وإحراج المعتدلين الفلسطينيين.
وعلى الجانب الآخر لم ينس فريدمان اتهام وزيري الاقتصاد والإسكان الإسرائيليين نفتالي بينيت ويوري أرييل، بين كثيرين من داعمي متطرفي المستوطنين اليهود، بأنهما من مشعلي الحرائق، وأعاد فريدمان إلى الأذهان كيف أعلن أرييل متعمدًا عن خطط لبناء 700 وحدة سكنية لليهود في القدس الشرقية العربية لنسف مساعي وزير الخارجية الأميركية جون كيري لإحياء محادثات السلام بين الجانبين، وقد نجح أرييل.
وانتقل صاحب المقال إلى الحديث عن الجانب الآخر من الصراع، عن مطفئي النيران، وطرح نماذج لهؤلاء أمثال تسيبي ليفني وشيمون بيريز في إسرائيل، ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض، ومحمد جواد ظريف في إيران وآية الله علي السيستاني في العراق.
وذكر أنه من الصعب على مَن لم يعش في العالم العربي أن يدرك مدى اختلاط وتعايش السُنة مع الشيعة في بلاد مثل العراق ولبنان والبحرين، إذ أن المذابح الطائفية ليست الأساس في تلك المجتمعات, وقد أظهر استطلاع للرأي أُجري في سبع دول عربية، تفضيل الأغلبية (من حيث المذهب) دعم الحل التفاوضي على الصراع في سورية، مصحوبًا بمزيد من الدعم للاجئين السوريين، كما أظهر الاستطلاع معارضة الأغلبية في كل الدولة لأي نوع من التدخل العسكري الأميركي أو حتى تسليح جماعات المعارضة.
وأكّد أنه في ظل القيادة الرشيدة، يستطيع المواطنون التعايش جنبًا إلى جنب رغم اختلاف مذاهبهم، منوهًا عن رفض معظم العراقيين لفكرة تقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء.
ورأى أن التناغم بين الطوائف يتطلب نظامًا، لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا النظام حديدي القبضة. إن مجتمعات الشرق الأوسط في حاجة إلى الانتقال من حكم الحديد والنار إلى "حكم المؤسسات القوية بشرعيتها وشموليتها وشفافيتها وقدرتها على احتواء كافة أطياف المجتمع"، بحسب موسوي زاده.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فريدمان يؤكّد أنّ الصراع في المنطقة يدور بين مشعلي حرائق ومطفئيها فريدمان يؤكّد أنّ الصراع في المنطقة يدور بين مشعلي حرائق ومطفئيها



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon