بغداد - نجلاء الطائي
رصد قضاة عراقيون ارتكاب الكثير من الجرائم داخل المجمعات العشوائية في بغداد، ودعوا الجهات المختصة إلى إيجاد تنظيم قانوني لسكان تلك المناطق المعروفة محليًّا بـ"الحواسم"، لاسيما أن ضيق أزقتها تحول في بعض الأحيان دون توقيف المطلوبين فيها.
ونقل المركز الإعلامي للسلطة القضائية، عن نائب رئيس استئناف الرصافة القاضي هاشم الخفاجي القول إن عصابات السرقة أو الخطف والمواد المخدرة باتت تستغل العشوائيات لتسهيل عملياتها، وأن هذه المناطق باتت مأوى للمجرمين ومسروقاتهم، لافتًا إلى صعوبة الوصول إليهم من قِبل الأجهزة الأمنية، لانعدام التنظيم العمراني وضيق أزقتها.
ودعا الخفاجي إلى إيجاد حلول سريعة للعشوائيات، من خلال تسجيل أسماء ساكينها وجرد أعدادهم، والحصول على موافقات رسمية قبل السكن فيها كإجراء انتقالي، منوّهًا إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الدوائر المحلية والأجهزة الأمنية مثل المخابرات والأمن الوطني وغيرها من الجهات الاستخبارية للحد من انتشار الجريمة في تلك المناطق، وطالب وسائل الإعلام بتفعيل دورها في هذا الجانب كي تشكل ضغطًا على الجهات المختصة للتعامل مع العشوائيات.
وأكد قاضي تحقيق محكمة الشعب، عمار حميد حسن، أن غالبية الجرائم المسجلة الآن في المنطقة يتبين أن مصدرها العشوائيات، ويجب ويتفق على مؤسسات الدولة التعامل بحزم مع هذا الملف، وإيجاد الحلول السريعة له، مضيفًا أن ضيق الشوارع يصعِّب على المفارز الأمنية اختراق العشوائيات فهناك ممرات لا تسمح بدخول العجلات وذلك يصب في مصلحة أفراد العصابات المنظمة في الاختفاء من دون توقيفهم.
وتشير أحدث أوراق التحقيق إلى العثور على جثث 3 نساء وطفل موثوقي الأيدي وعليهم آثار طلقات نارية في إحدى عشوائيات أطراف بغداد، ويبدو أنهم قتلوا بعد اختطافهم.
وتشهد الأوضاع الأمنية في العاصمة بغداد توترًا منذ منتصف العام 2013، إذ أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، في الأول من شباط/فبراير 2016، مقتل وإصابة 2299 عراقيًا بأعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة من البلاد خلال شهر كانون الثاني الماضي، وأعربت عن أسفها الشديد لاستمرارية وقوع الضحايا وارتفاع أعدادهم قياسًا بالأشهر الماضية، بينما لاتزال عصابات الخطف والسرقة توجد في العاصمة على الرغم من كل الإجراءات الأمنية في العاصمة.
أرسل تعليقك