الرياض ـ العرب اليوم
وقعت مشادة كلامية وقائعها تحت "قبة الشورى" بين رئيس المجلس عبدالله آل الشيخ، والعضو سلطان السلطان، أثناء حضورهم جانبًا من الجلسة التي استفتحت بها المؤسسة البرلمانية أعمالها بعد الإجازة الصيفية، وكان يشاهدها وفدًا رفيعا من الكونغرس الأميركي .
وكانت نقطة الخلاف الرئيسة تشكلت حينما عمد آل الشيخ لإيقاف السلطان، خلال مداخلته على تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بغرض الاستيضاح منه حول ما يريد أن يوصله بالضبط، وهو ما أغضبه لا سيما وأن وقت السماح له بالكلام لم ينته.
ولم يعلم آل الشيخ أن محاولته لاحتواء الموقف، عبر تأكيده أن الهدف من المقاطعة هو مساعدة السلطان في إيضاح فكرته، كانت سببا في زيادة تعقيده، إذ رد عليه سلطان بقوله "ما أحتاج أحدا يساعدني ... أنا إن بغيت أساعدك"، وهو ما أثار الضحك بين الحضور.
وخيمت على نقاشات الأمس الاثنين، هواجس من استمرار سلسلة الاستقالات في مستشفى "الملك فيصل التخصصي"، إذ بلغ عدد الجديدة منها 27 استقالة العام الماضي لأطباء وممرضين لأسباب متنوعة.
قد لا يكون السلطان يعلم أنه في الوقت الذي دخل فيه مشادة مع آل الشيخ في أول جلسة تستهل بها المؤسسة البرلمانية أعمالها بعد إجازة ناهزت الشهرين، كان هناك ما لا يقل عن 15 من كبار مستشاري ومساعدي "الكونغرس الأميركي" يراقبون الوضع عن كثب، حينما دلفوا إلى الشرفة المخصصة للزوار، وأخذوا أماكنهم، ووضعوا سماعات الترجمة على آذانهم.
وقد يكون ما جرى أمام مستشاري "الكونغرس" جاء في وقته بالنسبة لمجلس الشورى، إذ كشف بشكل جلي وأمام الضيوف القادمين، مدى الديناميكية التي يتمتع بها أعضاء المجلس، وتفاعلهم مع الموضوعات المطروحة، وتمسكهم بحق الكلام تحت القبة، ورفضهم لأي إجراء يؤدي إلى قطع حديثهم.
أرسل تعليقك