تلاحمت قوى ثلاث من أبرز عشائر الأنبار في غرب العراق، ضد تنظيم "داعش" في الفلوجة التي تعتبر المعقل الأساسي والأخطر للتنظيم، جعلت الأخير يتوسل طالباً التفاوض، في حين وصل صباح اليوم خمسة وزراء إلى محافظة الأنبار للإطلاع على المناطق المحررة في مدينة الرمادي.
وذكرت مصادر مطلعة إلى "العرب اليوم" على أن " عشائر "الجريصات، والجميلات، والبوعلوان" إنتفضت في حي الجولان وسط الفلوجة، وإشتبكت في معركة عنيفة قتلت فيها (18) عنصراً من "داعش" حتى مساء أمس الأربعاء".
وبينت مصادر محلية ،اليوم الخميس، أن " اشتباكات هذه العشائر مع عناصر "داعش"، أربكت التنظيمات المتطرفة الذي لم يتمكن سوى من قتل ثلاثة من المنتفضين ضده، والاعتداء على النساء بالضرب".

الجدير بالذكر أن ثورة العشائر بدأت من خلاف بين أحد أبناء عشيرة "الجريصات" وعنصر من "داعش"، انتهت بإصابة الأخير بجروح من سلاح أبيض إستخدمه إبن العشيرة، التي انتفضت لحماية ابنها.
وانضم أبناء "البوعلوان"، و"الجميلات"، مع "الجريصات"، ضد "داعش" في الثورة العارمة التي توقفت بطلب من عناصر تنظيم "داعش"، الذين دعوا العشائر إلى التفاوض معهم وحسم الأمر سلمياً في الفلوجة.
وبحسب المصادر، رفضت العشائر التفاوض، مشددة على داعش ، الخروج من الفلوجة فوراً.
وتعتبر مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها "داعش" منذ قرابة العامين، من أخطر الأوكار التي يحتمي فيها عناصر التنظيم في الأنبار، وتشكل وحدها ثلث مساحة العراق، غرباً.
وتحاصر القوات العراقية مدينة الفلوجة، منذ شهور عدة، وتتقدم في أطرافها ضد "داعش"، الذي تقهقر بخسائر فادحة في الأرواح مع الأرض.
وفي الشأن ذاته قتل (30) مسلحاُ ودمرت (8) عجلات تابعة لهم في ضربات موفقة لصقور الجو استهدفتهم في قضاء "هيت" في محافظة الأنبار.
وذكرت خلية الإعلام الحربي في بيان لها تلقت "العرب اليوم" نسخة عنه أن "صقور الجو وبناء على معلومات من مصادر مديرية الإستخبارات والأمن نفذت ضربة جوية ,أسفرت عن تدمير (٨) عجلات للتنظيمات المتطرفة من بينها (٣) عجلات مفخخة في احد بساتين حي البكر التابع لقضاء هيت".
وأشار إلى أن " صقور الجو العراقي وبناء على معلومات دقيقة نفذوا ضربة جوية على تنظيم "داعش" تسفر عن قتل (٣٠)مسلحاً في قضاء هيت".
يشار الى أن ، القوات الأمنية تواصل تنفيذ ضربات جوية استهدفت معاقل التنظيمات المتطرفة في محافظة الأنبار ، حيث تمكنت من مجموعة كبيرة من أبرز قيادات داعش على خلفية معلومات إستخبارية من جهاز الأمن الوطني والمواطنين.
و أعلن رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داوود، الخميس، عن وصول خمسة وزراء إلى محافظة الأنبار للاطلاع على المناطق المحررة في مدينة الرمادي.
وقال داوود في تصريح إلى وسائل إعلام محلية, تابعته "العرب اليوم "، إنّ "خمسة وزراء وصلوا صباح اليوم، إلى قاعدة "الحبانية" في محافظة الانبار"، مبينا ان الوزراء هم وزراء الدفاع والداخلية والكهرباء والتعليم والاسكان".
وأضاف داوود أن "هذه الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على مدينة الرمادي والمناطق المحررة فيها، فضلا عن إعادة الإستقرار والخدمات إليها وتهيئتها لإعادة النازحين".
أرسل تعليقك