مصر تضع حماس بين فكي كماشة وإسرائيل ترى فيها شرعنة لحربها
آخر تحديث GMT02:28:33
 عمان اليوم -

مصر تضع حماس بين "فكي كماشة" وإسرائيل ترى فيها شرعنة لحربها

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - مصر تضع حماس بين "فكي كماشة" وإسرائيل ترى فيها شرعنة لحربها

العدوان الإسرائيلي
رام الله – وليد أبوسرحان

وضعت المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار على غزة حركة المقاومة الاسلامية حماس وبجانبها فصائل المقاومة الباقية "بين فكي كماشة"، عبر حشرهم ما بين الموافقة على وقف اطلاق النار في ظل الإجماع الدولي عليها، وتجريد المقاومة من أي مكاسب سياسية، رغم أن صواريخها طالت كل المدن الاسرائيلية تقريبًا، أو ترك تلك الفصائل تواجه قدرها في الحرب الاسرائيلية البرية إذا ما رفضت تلك المبادرة.
وشكلت المبادرة المصرية التي رحبت فيها الرئاسة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني كعنوان رسمي لكل الفلسطينيين بعيدًا عن الفصائلية، ضربة مصرية لحماس بهدف تجريدها من أي دور سياسي في وقف إطلاق النار، كون الحركة سلمت القيادة السياسية للسلطة وللرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر موافقتها على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي باتت هي العنوان للحديث مع كل الجهات الاقليمية والدولية.
ويدور خلف الكواليس في رام الله بأن مصر نقلت المبادرة لوقف إطلاق النار إلى السلطة في رام الله بعيدًا عن الفصائل المقاتلة في غزة لأن الحكومة الفلسطينية تمثل الكل الفلسطيني وهي الواجهة السياسية للجانب الفلسطيني الرسمي الذي كان محط اتصالات من كل الاطراف الدولية للحديث معه في شأن وقف إطلاق النار في غزة.
وفيما "حشرت" المبادرة المصرية حركة حماس ومن معها من فصائل المقاومة في "زاوية ضيقة" منحصرة ما بين القبول بالتهدئة من دون الاستجابة لمطالبها وفرض شروطها في شأن وقف اطلاق النار، أو رفض ذلك العرض للتهدئة، مما يعطي إسرائيل الضوء الاخضر لمواصلة عدوانها واجتياحها لغزة برًا بغطاء وقبول دولي وعربي لأن إسرائيل قبلت وقف اطلاق النار وحماس ومن معها من فصائل المقاومة هي من رفضته.
واستغلالًا للمبادرة المصرية التي جاءت عبر وزارة الخارجية المصرية مبلورة من مدير مخابرتها الذي كان في زيارة سرية لإسرائيل قبل اندلاع الحرب على غزة، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه إذا رفضت حركة حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار واستمرت في إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل فإن إسرائيل ستوسع العملية العسكرية في قطاع غزة "من أجل تحقيق الهدوء".
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن نتنياهو قوله في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن "هدف العملية الإسرائيلية في غزة كان وما زال إعادة الهدوء إلى نصابه عبر ضرب حماس".
وقال "بالفعل تم ضرب حماس بشدة بالغة وإحباط محاولات لارتكاب اعتداءات إرهابية في إسرائيل ، وإذا لم تقبل حماس بوقف إطلاق النار فستتمتع إسرائيل بالشرعية الدولية اللازمة لمواصلة عمليتها".
واعتبر أن إسرائيل ترى في المبادرة المصرية المقترحة في شأن التهدئة فرصة لنزع صواريخ قطاع غزة.
وأوضح "وافقنا على المقترح المصري لإعطاء فرصة لنزع سلاح القطاع ، من القذائف ، من الصواريخ ، من الأنفاق ، عبر الوسائل الدبلوماسية".
وفي حين اعتبرت الحكومة الاسرائيلية المبادرة المصرية فرصة سانحة لها لتوفير شرعية دولية لأي تصعيد عسكري ضد قطاع غزة بحجة رفض المقاومة وقف اطلاق النار، تسعى حكومة تل أبيب لاستثمار تلك المبادرة كأساس يمهد لنزع سلاح المقاومة مقابل تحسين الاوضاع الحياتية في قطاع غزة، مما يشير إلى ظهور معادلة جديدة تقوم على اساس نزع سلاح المقاومة مقابل تحسين الاوضاع الحياتية للمواطنين في غزة عبر رفع الحصار وفتح المعابر وتيسير حرية الحركة والتنقل للمواطنين بدل وقف اطلاق النار مقابل رفع الحصار وفتح المعابر .
وفي ظل حشر حماس في الزاوية وتوفير الغطاء لاسرائيل لتصعيد عدوانها على غزة تحت شعار التزامها بالمبادرة المصرية المدعومة عربيًا بوقف اطلاق النار ورفضها من المقاومة الفلسطينية، أكد الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن حركته لم تتسلم أي مبادرات رسمية لوقف اطلاق النار.
وقال ابو زهري" ما يتم ترويجه في شأن نزع سلاح المقاومة عمل غير خاضع للنقاش ونحن شعبٌ تحت الاحتلال، والمقاومة بكل الوسائل حقٌ مشروع للشعوب المحتلة".وأضاف "أن وقف إطلاق النار قبل التوصل لاتفاق التهدئة مرفوض ولم يحدث في حالات الحرب أن يتم وقف إطلاق النار ثم التفاوض".
وفي هذا الصدد، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش"مع ترحيبنا الكبير بالدور المصري، الذي أكدنا على اهميته، إلا أنه لا جديد في موضوع التهدئة، هناك اتصالات، لكنها لم ترتق للمستوى المطلوب، وعرض المبادرات لا يتم عبر وسائل الاعلام بل عبر القنوات الواضحة لفصائل المقاومة وقادتها.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تضع حماس بين فكي كماشة وإسرائيل ترى فيها شرعنة لحربها مصر تضع حماس بين فكي كماشة وإسرائيل ترى فيها شرعنة لحربها



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - أسرار شهرة الساعات السويسرية وتاريخها العريق

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon