إسرائيل تسعى إلى هدم البوابة الأخيرة لمدينة القدس
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

إسرائيل تسعى إلى هدم البوابة الأخيرة لمدينة القدس

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - إسرائيل تسعى إلى هدم البوابة الأخيرة لمدينة القدس

المسجد الأقصى
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

اختلط صرير سلاسل الجرافات الإسرائيلية التي راحت تشق الأرض على مداخل التجمع البدوي المُهدد بالهدم في الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، مع أصوات المواطنين والنشطاء والأطفال الذين قدموا من أنحاء البلاد المختلفة في محاولة لمنع عملية الهدم، وشرعت الجرافات الإسرائيلية أمس الأربعاء، في تمهيد الطريق الذي يوصل إلى هذا التجمع البدوي، تمهيدًا لإزالته، بعدما رفضت محكمة العدل العليا الإسرائيلية استئناف الأهالي ضد قرار السلطات هدمه.

وقال سكان التجمع البالغ عددهم 200 مواطن، إنهم يتوقعون قيام قوات الاحتلال بالهدم في أي لحظة، بعدما مهّدت الجرافات الطريق لوصول الجرافات الكبيرة التي ستنفذ الهدم، والدوريات العسكرية التي ستتولى حراستها أثناء العملية.

والخان الأحمر واحد من 23 تجمعًا بدويًا في الضفة الغربية تعتزم السلطات الإسرائيلية إزالتها من الوجود لوقوعها في المنطقة "ج" التي تساوي 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وتقع تحت الإدارة العسكرية والمدنية الإسرائيلية، ورأى سياسيون وخبراء في شؤون الاستيطان وديبلوماسيون غربيون في سعي السلطات الإسرائيلية إلى إزالة هذه التجمعات، وسيلةً لفرض المزيد من الحقائق الاستيطانية على الأرض الفلسطينية.

وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن هدم التجمعات البدوية الفلسطينية يهدف إلى إفراغ الأرض من الفلسطينيين وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم، ما يقع في قلب الخطة السياسية الأميركية الإسرائيلية، وقال إن "الأميركيين والإسرائيليين تركوا طاولة المفاوضات، وانتقلوا إلى الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض.. يعملون على فصل قطاع غزة تحت إدارة خاصة، وتهويد القدس، وتخصيص المنطقة "ج" للاستيطان تمهيدًا لبسط القانون الإسرائيلي على المستوطنات وضمّها".

ولفت عريقات إلى أن البعثات الدبلوماسية الغربية كافة، طلبت من إسرائيل عدم هدم هذا التجمع البدوي إلا أنها أصرت على ذلك". وأضاف "سنرى كيف سيتعامل العالم مع إسرائيل بعد هدم هذا التجمع، هل سيقبل بقاءها فوق القانون، أم يفرض عليها العقوبات لثنيها عن ممارساتها".

وأقيم تجمع الخان الأحمر قبل احتلال الضفة الغربية في العام 1967، وسكنته عائلات بدوية هُجرت في العام 1948 من صحراء النقب التي أدخلت حينئذٍ في الدولة العبرية.

قال الناطق باسم التجمع عيد الجهالين، إن العائلات البدوية تعيش في هذه المنطقة منذ العام 1953، و "إذا أرادونا أن نرحل عليهم أن يعيدونا إلى أرضنا التي هجّرونا منها".

ويشكّل تجمع الخان الأحمر البوابة الأخيرة لمدينة القدس، بعدما سيطرت السلطات الإسرائيلية على البوابات الأخرى وحولتها إلى معابر حدودية تشبه تلك المقامة بين الدول، وقال الناشط في مقاومة الاستيطان جمال جمعة إن "هذا التجمع هو الفاصل الأخير بين الامتداد الاستيطاني اليهودي من القدس إلى البحر الميت.. وإذا أزالته سلطات الاحتلال، فإن الطريق ستكون مفتوحة لإقامة امتداد استيطاني من شرق القدس مرورًا بمستوطنة معاليه أدوميم وصولًا إلى البحر الميت".

وسيفصل الامتداد الاستيطاني المتوقع في هذه المنطقة، وسط الضفة الغربية عن جنوبها، ما يحول دون إمكان إقامة دولة فلسطينية متواصلة مستقبلًا، ويضم التجمع المُقام من الأكشاك عيادةً طبية ومسجدًا، ومدرسة أقامتها الوكالة الإيطالية للتنمية في العام 2009 من إطارات "كاوتشوك" قديمة مستعملة، وطُليت جدرانها بالطين وبني سقفها من ألواح الـ "زينكو" بسبب حظر استخدام الاسمنت في البناء.

وقالت مديرة مشروع بناء المدرسة في الوكالة الإيطالية "لم يكن أمامنا خيار آخر سوى أن نبني هذه المدرسة من الإطارات لأن السلطات تحظر على الناس البناء في هذه المنطقة"، فيما أصدرت السلطات الإسرائيلية قرارًا بهدم المدرسة التي تضم تسعة صفوف مدرسية مختلطة تخدم التلامذة من خمس تجمعات سكانية في المنطقة، في اليوم الأول لبنائها.

وعلى مقربة من التجمع البدوي الجاري هدمه، تطل مستوطنة "كفار أدوميم" بمبانيها الأسمنتية الفاخرة وحدائقها، وتتمتع المستوطنة المٌقامة على أراضي الفلسطينيين بكل مقومات الحياة من ماء وكهرباء وشبكة هاتف أرضي وخلوي وأمن ومدارس وأندية وبرك سباحة وملاعب ومواصلات عامة وغيرها، في حين تحرم التجمعات الفلسطينية المجاورة من أي نوع من هذه الخدمات جراء القيود الإسرائيلية.

وتسعى سلطات الاحتلال، بعد ضم القدس الشرقية، إلى تهويد المنطقة "ج" ومن ضمنها الأغوار التي تشكل 28 في المئة من مساحة الضفة، وقد أعلنت السلطات قبل أعوام عدة، خطة لبناء مستوطنة تسمى "E1" تضم أحياء متفرقة في المنطقة الممتدة من القدس الشرقية حتى نهر الأردن، وقال محافظ أريحا والأغوار ماجد فتياني، إن "هذه حرب استيطانية تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين وإحلال المستوطنين مكانهم".

وهدمت السلطات الإسرائيلية في العامين الأخيرين نحو ألف بيت في المنطقة "ج"، 75 في المئة منها تقع في محيط مدينة القدس والأغوار، فيما هدمت أمس عددًا من البيوت في تجمع بدوي آخر قريب يسمى "تجمع أبو نوار".

وقال الناطق باسم التجمع عماد الجهالين، إن السلطات الإسرائيلية تحاول إزالة الحي الذي تعيش فيه 113 عائلة بهدف إقامة الحي الجنوبي من مستوطنة E1. وأضاف "حاولت السلطات إقناعنا بالانتقال إلى أرض أخرى، وبعدما رفضنا أخذت تهدم بيوتنا"، ووصف كريم جبران، الناطق الإعلامي باسم مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" هدم الحي بأنه "جريمة حرب" و "القضاة الإسرائيليون شركاء فيها".

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تسعى إلى هدم البوابة الأخيرة لمدينة القدس إسرائيل تسعى إلى هدم البوابة الأخيرة لمدينة القدس



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon