الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة

الجرافات الاسرائيلية
القدس - العرب اليوم

ظل صراع الوجود بالنسبة للفلسطينيين في أراضيهم بالأغوار الشمالية، واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية الممتدة على طول الشريط الغربي لنهر الأردن، محور استمرارهم فيها منذ عقود.

 وظلت أيضا حياة هؤلاء المواطنين بين المد والجزر في وقوفهم أمام أنياب الجرافات الإسرائيلية، التي حاولت مرارا، وتكرارا طردهم من بيوتهم.

وخلال الشهر الجاري، وضعت ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية، منشآت عشرات العائلات في ثلاثة تجمعات بالأغوار الشمالية، عرضة للهدم في أي وقت، بعد أن رفضت منحهم رخصا لمضاربهم المنتشرة في الأغوار الشمالية.

إلا أن جهودا بذلتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومحافظة طوباس، لانتزاع قرارات احترازية تمنع وقوع كارثة بحق عشرات العائلات في الأغوار الشمالية، وتفريقهم بين ثنايا مستقبل مجهول.

"أخيرا تنفس هؤلاء الصعداء بقرار احترازي لمنع الهدم في تجمعين من أصل ثلاثة". يقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، "أنقذنا ما يقارب 160 مواطنا من هدم منشآتهم في منطقتي مكحول، وحمصة الفوقا".

وفي تصريح مقتضب لـ"وفا"، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، إن "منطقة الفارسية قيد المتابعة حاليا".

لكن وبالرغم من ذلك، تبقى منطقة الفارسية وهي أيضا واحدة من التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، تحت سقف الهدم في أية لحظة، بسبب أنه لم يصدر أي قرار احترازي يمنع تدمير كافة الممتلكات فيها.

"نحن ندفع فاتورة تواجدنا في المنطقة" قال أحمد بني عودة، وهو أحد سكان منطقة مكحول.

أضف إلى ذلك، فإن معظم التجمعات الفلسطينية في الأغوار، تحيط بها مستوطنات جائعة لابتلاع المزيد من أراضي المواطنين غصبا.

يقول علي أبو كباش، وهو مواطن من منطقة حمصة الفوقا، "هذه حرب منذ سنين، كلنا يرى أن المستوطن يتوسع كيف يشاء، ونحن يضيق علينا الخناق".

بالقرب من التجمعات الثلاثة يمكن ملاحظة المستوطنات التي تتربع على قمم الجبال والهضاب المحيط بمساكن المواطنين في المنطقة، بل بدأ منذ عام تقريبا، ظهرت بؤر استيطانية جديدة، تضع طعما آخر مرا من سياسات عنصرية في أفواه الفلسطينيين، كسرقة الأراضي منهم.

"هذا القرار مبدئيا للخامس والعشرين من شهر كانون الاول القادم، وسيمكننا من تأجيل الهدم لفترة طويلة". قال عساف.

يقول وليد أبو كباش، "رغم القرار الذي صدر هذا الأسبوع، إلا أن الخوف ما زال قائما في أنفسهم، خشية الهدم، ما زلنا مستعدين لاستقبال الجرافات الإسرائيلية (...)، تعرضنا للهدم قبل ثلاثة أعوام".

وسهل حمصة الفوقا الممتد، يتخذه الاحتلال أوقات التدريبات، مربضا لدباباته وآلياته، التي تحوله إلى ساحات تشبه ساحات الحرب، بشكل سنوي.

يقول أبو كباش، "كل مرة يجري الاحتلال فيها التدريبات يرموننا في العراء ونعود (...)، هذه المرة لو هدموا لنا، أين سنذهب؟ فالاحتلال لا يفرق بين أوراق طابو أو ترخيص".

وكان الاحتلال هدم لمعظم العائلات في الأغوار الشمالية، بحجة عدم الترخيص وفي وقت طالب فيه الفلسطينيون بأوراق ترخيص رفض الاحتلال لهم ذلك، ليجعلهم في دوامة لا تنتهي.

إذًا تبقى الصورة في الأغوار هي، فلسطينيون يجابهون عنصرية الاحتلال، وينتزعون النصر من أنياب المحكمة، تأكيدا على شرعية تواجدهم في أراضيهم.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة



GMT 08:19 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين من جنين

GMT 08:21 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تعتقل ستة فلسطينيين من محافظة جنين

GMT 08:13 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منطقة جيّوس في فلسطين محط أنظار وأطماع الاحتلال

GMT 12:46 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اسرائيل تعلن انها فجرت نقفا يمتد إليها من قطاع غزة

GMT 11:30 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يعتقل شقيقين من بلدة الزاوية غرب سلفيت

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon