بغداد تحيي الذكرى الـ10 لسقوط صدام حسين بصمت
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

بغداد تحيي الذكرى الـ10 لسقوط صدام حسين بصمت

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - بغداد تحيي الذكرى الـ10 لسقوط صدام حسين بصمت

بغداد ـ أ.ف.ب
تحيي بغداد الثلاثاء بصمت الذكرى العاشرة لسيطرة القوات الاميركية على العاصمة العراقية واطاحتها بنظام صدام حسين، فيما لاتزال البلاد تعاني من اعمال عنف وازمات سياسية. وتعيد هذه المناسبة الى اذهان العالم صورة العراقيين وهم يدمرون تمثال الرجل الذي عرف باستبداده بمساعدة دبابة اميركية في ساحة الفردوس وسط بغداد وهي صورة تبلور انتهاء حكم صدام وحزب البعث. وفي نظر العراقيين، يشكل تاريخ التاسع من نيسان/ابريل يوما مؤثرا اكثر من العشرين من آذار/مارس يوم الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وكانت معنويات جيش صدام حسين حينذاك منهارة وقواته في حالة فوضى واختفت امام تقدم القوات الاميركية. ولكن الشعور بالسعادة لدى كثير من العراقيين في ذلك اليوم وهم يشاهدون سقوط الدكتاتور الذي حكم العراق لأكثر من عقدين من الزمن، كان يقابله شعور بالمرارة لوقوع بلادهم تحت الاحتلال الاجنبي. هذا التباين في النظر الى تاريخ التاسع من نيسان/أبريل هو ما دفع الحكومة الى تجنب اقامة احتفالات رسمية بالمناسبة، وعلى خلاف السنوات الماضية، اعتبرت كردستان العراق وحدها هذا اليوم اجازة رسمية، وليس في عموم البلاد. وعلى الرغم من أن الحرب نفسها كانت قصيرة نسبيا، حيث اعلن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش انجاز المهمة بعد ستة اسابيع من الغزو، الا ان تلك الفترة اعقبها نزاع دموي. وبين هجمات الميليشيات الشيعية والمتمردين السنة، دفعت الولايات المتحدة وقوات التحالف ثمنا باهظا حيث فقدت 4800 جندي اكثر من 90 في المئة منهم اميركيون. لكن معاناة العراقيين كانت اضعافا. وتفيد منظمة تعداد القتلى العراقيين (ايراك بادي كاونت) ومقرها بريطانيا، ان اكثر من 120 الف مدني عراقي قتلوا خلال السنوات العشر التي اعقبت الغزو، بالاضافة الى الالاف من العسكريين والشرطة. وبالاضافة الى اعمال العنف التي لا تزال تشهدها البلاد، لا يزال العراق يعاني من ازمة سياسية مستمرة بسبب تعثر عملية المصالحة. ولكن يبدو ان الوزراء اتخذوا خطوة رئيسية في هذا الاتجاه هذا الشهر من خلال الكشف عن اصلاحات للقوانين التي تمنع اعضاء حزب البعث السابق من العمل في المؤسسات الحكومية او المشاركة في الحياة العامة. ولكن يتوقع ان تواجه التعديلات المقترحة على قانون اجتثاث البعث معارضة شديدة في مجلس النواب. وتأتي ذكرى سقوط نظام صدام حسين قبل عشرة ايام من انتخابات المجالس البلدية، وهي اول انتخابات تنظم في البلاد منذ انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011. لكن هذا الاقتراع يجري الاستعداد له في اجواء من العنف تهدد مصداقيته. وبسبب العنف دعي الناخبون في 12 فقط من المحافظات العراقية الثماني عشرة الى تجديد مجالسهم المحلية في 20 نيسان/ابريل. وادت اعمال العنف الى مقتل 12 مرشحا منذ بداية السنة. وادى اعتداء السبت الى سقوط 25 قتيلا وستين جريحا خلال تجمع انتخابي في بعقوبة شمال بغداد. وتطال اعمال العنف العراقيين بدون تمييز. وبسقوط 271 قتيلا و906 جرحى، اصبح آذار/مارس الشهر الاكثر دموية منذ آب/اغسطس 2012. وللضرورات الامنية، قرر المالكي ان يرجىء الى اجل غير مسمى الانتخابات المحلية في نينوى (شمال) والانبار (غرب)، وهما المحافظتان اللتان يشكل السنة القسم الأعظم من سكانهما. وشهدت اعمال العنف تراجعا منذ 2008 لكن الجماعات والمجموعات الصغيرة المرتبطة بدولة العراق الاسلامية، الفرع المحلي من تنظيم القاعدة، تواصل استهداف قوات الامن والشيعة على امل زعزعة البلاد وحكومة نوري المالكي. وتستفيد هذه الجماعات من النزاعات السياسية بين المالكي الشيعي وشركائه في حكومة الوحدة الوطنية ومع الاقلية السنية. وكل يوم جمعة، يتظاهر آلاف الاشخاص في المناطق ذات الغالبية السنية لادانة "تهميشهم" والمطالبة باستقالة رئيس الحكومة. ويرى مراقبون ودبلوماسيون اجانب ان التهديد الاخطر يأتي من النزاع الحاد بين اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق والسلطة المركزية في بغداد. وهما يتنازعان على شريط غني بالمحروقات. وتثير اربيل غضب بغداد بتحركها بمفردها عبر توقيعها عقود مع شركات نفطية اجنبية بدون الحصول على موافقة وزارة النفط العراقية.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بغداد تحيي الذكرى الـ10 لسقوط صدام حسين بصمت بغداد تحيي الذكرى الـ10 لسقوط صدام حسين بصمت



GMT 19:09 2024 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أمير الكويت يأمر بتعويض أسر ضحايا حريق المنقف

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon