أظهر تقرير أمني إسرائيلي متلفز وجود تباين في المواقف الإسرائيلية إزاء قطاع غزة مع ترجيح إدارة الأزمة بدلًا من حلها، وذلك في الذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي على القطاع.
وبين التقرير الذي بثته القناة "الثانية" العبرية أن غالبية قادة الأمن السابقين يرون أنه من الأفضل مواصلة الاستراتيجية الأمنية الحالية وإدارة الأزمة دون حل جذري لمشاكل القطاع، طالما بقيت حركة حماس من تحكمه.
ويرى رئيس الشاباك الأسبق "آفي ديختر" أنه لا أمل في تغير مواقف حماس، معبرًا عن أمله أن يحدث لغزة ما كان يأمله رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحاق رابين وأن تغرق في البحر.
وقال إن "الحل يكمن في قيام الغزيين بثورة داخلية تطيح بحكم حماس ليعود بعدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليحكم القطاع كما منحته إسرائيل حكم الضفة الغربية من قبل"، وفق قوله.
أما رئيس الدائرة السياسية الأمنية الأسبق بوزارة الجيش "عاموس جلعاد" فيعتقد أنه "من المستحيل حاليًا تغيير حماس جلدها، وأن الحركة تسير على أمر إلهي يمنعها من التصالح مع إسرائيل والتفاوض أيًا كان الثمن".
وأشار إلى أنه "لا يوجد حل لمشاكل قطاع غزة طالما بقيت حماس على رأس الحكم هناك، وأن الحركة لا تخفي نواياها فهي تفعل ما تقول".
ودعا "جلعاد" إلى الإنصات جيدًا لما تقوله الحركة التي قال إنها "طالما بقيت بالقطاع فهي بمثابة ورم سرطاني في رقبة إسرائيل، وأن الحل يتمثل باحتواء الأوضاع مع الاستعداد لمواجهة قادمة".
أما قائد المنطقة الجنوبية الأسبق في الجيش الإسرائيلي "سامي ترجمان" فوصف الأوضاع في قطاع غزة "كما لو أنها جبل بركاني يغلي من الداخل ولا يتوجب دفعها الى الهاوية بل الحفاظ على الأوضاع على شفا الهاوية".
ودعا "ترجمان" الى منح سكان القطاع خيارات أخرى عدا انتظار الحرب القادمة من بينها فتح المزيد من المعابر والسماح بحرية السفر والتنقل وإدخال كل ما تحتاجه.
فيما رأى مستشار الأمن القومي السابق "يعكوف عميدرور" أن "إسرائيل قررت بعد سيطرة حماس على غزة عدم السماح بازدهار القطاع"، مشيًرً إلى أن المخطط الاستراتيجي يتمثل بهجرة سكان القطاع إلى الخارج بعد أن تحولت إلى مكان غير مناسب للسكن.
وقال إن "إسرائيل تشجع عبر سياستها الهجرة من القطاع، وأنه لن يكون لسكانه خيار سوى الهجرة".
بينما قال رئيس تجمع مستوطنات "أشكول" الأسبق وعضو الكنيست عن حزب "هناك مستقبل" – حاييم يلين – إن هناك فرصة للقيام بخطوة استراتيجية إزاء قطاع غزة والتي تتمثل في محاورة حماس وتوقيع اتفاقية تسوية معها.
إلا أن رئيس جهاز الموساد الأسبق "أفرايم هليفي" يعتقد بوجوب الذهاب نحو حوار جدي مع حماس بشكل سري، والكذب على الجمهور الإسرائيلي والقول لهم إنه: "لا حوار مع حماس". على حد تعبيره.
وبرر "هليفي" موقفه أن استمرار الأمر الواقع يعني أن تجد "إسرائيل" نفسها مجبرة داخل غزة ومسئولة عن حياة مليونين فلسطينيي، وأن إدارة الوضع الأمني في انتظار الحرب القادمة ليس حلًا.
بدوره، كرر وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" عرض مقترحه بربط غزة بجزيرة عائمة وبالتالي فتح أفاق للحياة أمام الغزيين.
وأشار إلى أن الحكومة تفضل الأمر الراهن لأنها اعتادت عليه بدلًا من الذهاب لخطوات لم تجربها من قبل.
أرسل تعليقك