تكهُّنات بـتدخل خارجي يُعطل تشكيل الحكومة اللبنانية ويستهدف انهيارات إضافية
آخر تحديث GMT22:47:13
 عمان اليوم -

تكهُّنات بـ"تدخل خارجي" يُعطل تشكيل الحكومة اللبنانية ويستهدف "انهيارات إضافية"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تكهُّنات بـ"تدخل خارجي" يُعطل تشكيل الحكومة اللبنانية ويستهدف "انهيارات إضافية"

الحكومة اللبنانية
بيروت ـ عمان اليوم

يتزامن عيد الاستقلال غداً، مع انقضاء الشهر الأول من تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل حكومة لم تُحسم بعد، بسبب انقسامات وتوترات، ما يُنذر بفترة طويلة من التعطيل تتجاوز السنة الحالية، وتضع لبنان أمام انهيارات إضافية، لعلّ أخطرها ما بدأ يظهر على الليرة وفي سوق الدولار بالتلاعب به، وما يرافق ذلك من مخاوف من وجود توجّهات شيطانية لمحاولة رَفعه الى مستويات خيالية.

وبحسب مصادر موثوقة، فإنّ عقدة التأليف كامنة في موضعين؛ الأول، داخلي، مرتبط بحصّة رئيس الجمهورية وفريقه في الحكومة، وكذلك كيفية تسمية الوزراء المسيحيين، أما الموضع الثاني، فهو مرتبط بعامل خارجي.

وأوضحت المصادر أن رئيس الجمهورية يرفض القبول بحصة محجّمة لا تتناسب وحجم تياره السياسي، وهو ما تبدّى من خلال ما عرض عليه في لقاءاته مع الرئيس المكلّف. ولا سيما اللقاء الاخير بينهما، الذي ظهر فيه انّ الحريري تراجع عن طرح سبق أن قدّمه لرئيس الجمهورية حول حصته (مع فريقه السياسي) في الحكومة.

وتابعت: في اللقاء الاخير طرح الحريري على رئيس الجمهورية 3 أسماء، فيما الرئيس المكلّف في بداية اللقاءات مع رئيس الجمهورية كان قد قدّم طرحاً، فُهم منه انّ حصة رئيس الدجمهورية وفريقه السياسي 5 وزراء، وأمّا الاربعة الأخرون، فوزّعهم الحريري كما يلي، وزير للأرمن، وزير لتيار "المردة"، وزير لـ"الحزب القومي"، ووزير يسمّيه الحريري. فجاء ردّ رئيس الجمهورية، بحسب المصادر، ما مفاده: لا علاقة لي بوزير "المردة"، وتستطيع ان تتفق عليه مع سليمان فرنجية وامّا بالنسبة الى الوزير الأرمني فهو عندي، وبالنسبة الى وزير "الحزب القومي" فأنا أسمّيه، اما بالنسبة الى الوزير المسيحي الذي ستسمّيه، فنتفاهم معاً عليه".

 واستكملت المصادر: إلّا انّ هذا الطرح عاد ونسفَ في اللقاء الاخير، بحيث جرى تقليص حصّة الرئيس، واقترنَ ذلك بإصرار الرئيس المكلّف على تسمية الوزراء المسحيين، وهو أمر يناقض معطيات لدى رئيس الجمهورية تفيد بأنّ تسمية وزراء سائر الفرقاء (الشيعة والدروز) جاءت من قِبَل مرجعياتهم السياسية. ومن هنا كان تأكيد رئيس الجمهورية على المعيار الموحّد، ودعوته الحريري الى ان يُعيد النظر ووضع صيغة حكومة بطريقة علمية وتحت معايير واحدة.

وحول اتباط التشكيل بعامل خارجي، أكّدت المصادر الموثوقة أنّ ثمة "جهات خارجية" تؤدي دوراً خفياً في اتجاهين؛ الأول: عدم الاستعجال في تشكيل الحكومة في انتظار جلاء صورة المنطقة، وكذلك جلاء الصورة الدولية، وما سيَرسو عليه المشهد الاميركي بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية.

أما الاتجاه الثاني فيتمثل في محاولة تحديد شكل الحكومة قبل ولادتها، وتصرّ بشكل خاص على إبعاد "حزب الله" عن الشراكة فيها، لا مباشرة ولا عبر تسميته لوزراء فيها. وهذا الامر أحدثَ ارباكاً على خط التأليف، صَعّب على الرئيس المكلّف مهمّته.

ورجح احد كبار المسؤولين المعنيين بملف التأليف، وجود العامل الخارجي المعطّل للحكومة، وقال: أصلاً لا وجود لحزبيين او سياسيين في الحكومة، كونها حكومة اختصاصيين لا حزبيين، لا علاقة لهم بسياسيين او بأحزاب. هناك، كما هو واضح، من يريدون إبعاد "حزب الله" عن الحكومة، مع أنه لا وجود لـ"حزب الله" او لغيره من المكونات السياسية في الحكومة، ومن سيسمّي الوزراء هو الرئيس المكلّف ولا خلاف على ذلك، لأنّ التوجّه العام هو التعجيل في تشكيل الحكومة.

وأضاف: أمّا القول بأن يُصار الى تأخير الحكومة والانتظار الى ما بعد تَسلّم الادارة الاميركية الجديدة، فالفترة الفاصلة من اليوم وحتى ذلك الحين تبعد لنحو شهرين، ولبنان بالوضع المأساوي الذي هو فيه لن يستطيع الصمود حتى ذلك الوقت، فالدولار الآن قفز الى ما فوق الـ8 آلاف ليرة، والله أعلم الى أين سيقفز في حال استمر هذا التعطيل، خصوصاً انّ الارقام التي نسمعها ليست مخيفة، بل هي مرعبة.

وقد يهمك أيضًا:

نائب لبناني يُوضِّح أنّ الحريري لن يرضى بتشكيل حكومة إلّا بشروطٍ

رسالة من فخامة الرئيس ميشال عون الى دولة الرئيس سعد الحريري

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكهُّنات بـتدخل خارجي يُعطل تشكيل الحكومة اللبنانية ويستهدف انهيارات إضافية تكهُّنات بـتدخل خارجي يُعطل تشكيل الحكومة اللبنانية ويستهدف انهيارات إضافية



نجوى كرم تتألق في إطلالات باللون الأحمر القوي

مسقط - عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab