بغداد – نجلاء الطائي
أقدم أب من سكنة محافظة كركوك العراقية، على رمي أطفاله الثلاثة في أحد شوارع المحافظة للمرة الثانية بعد مرور أكثر من عام على قيامه بفعل مماثل، وقرر التنازل عنهم رسميًا لرجل آخر كان قد تبناهم في وقت سابق، في حين أصدرت محكمة كركوك أمر توقيف بحقه.
وقال خليل علي صالح الذي تبنى أولئك الأطفال قبل نحو 13 شهرًا عندما وجدهم في أحد شوارع كركوك، "تلقيت اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص سألني فيه ما إذا كنت الشخص الذي تبنى الأطفال الثلاثة قبل أشهر، فأجبته بنعم، ثم قال أنا والدهم وقد رميتهم في المكان ذاته، اذهب وخذهم"، مضيفًا أن "ذلك الشخص أبلغني بأنه سوف يراجع المحكمة لغرض التنازل عن أطفاله لي".
وكان صالح قد حصل في العام الماضي على إذن من قاضي محكمة كركوك بتبني أولئك الأطفال، فضمهم إلى عائلته المكونة من تسعة أفراد يقطنون في دار قديمة في حي العمل الشعبي شمال غربي المحافظة، لكن بعد قيام قوات الشرطة والاسايش باعتقال الأب ونقله إلى المحكمة تم إلزامه بتربيتهم بعد زجه في السجن لمدة شهر واحد.
من جانبه، قال الناشط المدني سلام الدليمي إن "الأب تجرد من الإنسانية وقام بترك أطفاله مجددًا"، مبينًا أنه "في هذه المرة أعلن الأب بشكل علني أنه لا يريد أطفاله وسوف يتنازل عنهم رسميًا في المحكمة".
وأشار الدليمي أن "قرار إلقاء قبض صدر من محكمة كركوك بحق الأب كونه ترك الأطفال بعد أن وقع على تربيتهم وحمايتهم أمام المحكمة، وهذه المرة سيكون للقضاء كلمة الفصل"، مبينًا أن "قوات الشرطة والاسايش تتابع حيثيات الموضوع وسيخضع الأب غدًا للتحقيق".
أرسل تعليقك