دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي هنا اليوم الى ضرورة اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي .
وحذر العربي في افتتاح الدورة ال143 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن من "المخاطر الجسيمة التي تحيط بالعالم العربي في ظل تنامي الارهاب والجماعات المتطرفة".
ونوه في هذا الاطار بالقرار "التاريخي" الصادر عن وزراء الخارجية العرب في 7 سبتمبر الماضي حول صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الارهاب والتنظيمات المتطرفة.
وقال العربي ان كافة المشاورات التي أجراها مع وزراء الخارجية العرب في الفترة الأخيرة أظهرت اتجاها قاطعا بضرورة أن يحظى هذا الموضع بالاهتمام اللازم في مناقشات الاجتماع الوزاري العربي المقرر الاثنين المقبل.
وأكد ضرورة اقرار التعديلات الخاصة بميثاق جامعة الدول العربية في اطار عملية التطوير الشاملة لنقل الجامعة من الجيل الأول للمنظمات الى مصاف الجيل المعاصر من المنظمات داعيا الى المصادقة على الميثاق في صورته الجديدة الأمر الذي يتطلب مصادقة 7 دول عربية حتى يدخل حيز التنفيذ.
كما العربي أكد أهمية المصادقة على النظام الأساسي لمحكمة حقوق الانسان العربية الذي يعد جزءا من عملية تطوير الجامعة العربية.
ومن جانبه حذر سفير الأردن لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير بشر الخصاونة في كلمته من تعرض بعض الدول العربية الشقيقة "لتهديدات ارهابية وتمدد جماعات ارهابية وعصابات مجرمة على مساحة كبيرة من أراضيها بما يمثل تهديدا كبيرا ليس فقط لشعوب ووجود تلك الدول بل للأمن القومي للدول العربية المجاورة".
وقال الخصاونة "اننا نأمل أن نطور من خلال الجامعة العربية وبشكل فوري وعاجل وعبر الآليات والاتفاقات المبرمة في اطارها مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك أو عبر آليات مستحدثة مقاربة عربية شاملة وعملية لحفظ وتعزيز الأمن القومي العربي ومحاربة الارهاب والتطرف".
وأضاف الخصاونة ان بعض الدول العربية الشقيقة "تعاني من تمدد آفة الارهاب والتطرف فيها والعبث الخارجي في شؤونها الداخلية" داعيا الى مد يد العون إلى هذه الدول ودعمها "في قطع دابر التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية ومساندتها في بناء مؤسساتها بما فيها مؤسساتها العسكرية والأمنية لتمكينها من مواجهة الارهاب والتطرف".
وأضاف الخصاونة أن المملكة الأردنية الهاشمية وهي تتولى رئاسة الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية رقم 143 على المستوى الوزاري بعد غد الاثنين "تعي أنها تتولى هذه الرئاسة الدورية في وقت تدلهم فيه الخطوب وتنوء فيه أمتنا العربية العزيزة تحت وطأة تهديدات وتحديات كبيرة بعضها قديم ومستمر وبعضها جديد وملح".
وبدوره حذر سفير موريتانيا لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية ودادي ولد سيدي هيبة الذي ترأست بلاده الدورة ال142 لمجلس الجامعة من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي ترزح تحتها دول عربية في الوقت الراهن "اذ أصبحت تلك الدول ملاذا للكثير من الجماعات الارهابية وجماعات التطرف والجريمة المنظمة".
وقال ولد سيدي هيبة ان تلك الجماعات تنتهج أبشع أساليب القتل والتخويف والترويع وحشية مع اصرار غير مسبوق للتقدم نحو فضاءات أرحب متهما المجتمع الدولي بالتقاعس في الاضطلاع بمسؤولياته حيال هذه الاوضاع "ما يفهم منه تداخلا وتشعبا لمصالح الكثير من أطرافه المهتمة علاوة على الادوار الاسرائيلية العدائية التي تغذي هذا الواقع المرير".
وأشار الى أن تلك الأوضاع تدعو الدول العربية أكثر من أي وقت مضي إلى التحرك المحكم والعاجل والفعال "بما يضمن الحفاظ على دولنا موحدة مستقرة حالها حال سائر الشعوب المحبة للسلام والاستقرار".
وأكد أن الدعامة المثلى لتحقيق أهداف الامة العربية لن تأتى الا بالمضي قدما في اتباع منظومة العمل العربي المشترك والقيام بإصلاح كامل وشامل على أن تبدأ تلك العملية بتفعيل الاليات العربية القائمة تفعيلا جادا واتباع أنماط الاساليب الحديثة في العمل والفعل المنسجمة مع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية وغيرها .
وفي سياق متصل عقدت لجان الشؤون السياسية والشؤون الاقتصادية والشؤون الاجتماعية والثقافية والشؤون القانونية والشؤون الادارية والمالية المتفرعة عن مجلس جامعة الدول العربية اجتماعاتها بمقر الأمانة العامة للجامعة عقب انتهاء جلسة العمل الأولى المغلقة لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين والتي انطلقت في وقت سابق اليوم برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية .
وتناقش هذه اللجان مشروع جدول الأعمال في البنود الخاصة بكل لجنة على أن ترفع توصياتها في شكل مشروعات قرارات الى مجلس الجامعة العربية لإقرارها في شكلها النهائي .
ومن جهة أخرى تعقد هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات اجتماعا غدا على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة دولة الكويت الرئيس الحالي للقمة ومشاركة دولة قطر الرئيسة السابقة للقمة وجمهورية مصر العربية الرئيس القادم للقمة بالإضافة الى مجموعة ترويكا مجلس الجامعة على المستوى الوزاري التي تضم مصر والأردن وموريتانيا الى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية
نقلًا عن كونا
أرسل تعليقك